هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَمَنَّـى ابْـنُ مَسـْعُودٍ لِقَائِي سَفَاهَةً
لَقَـدْ قَـالَ حِيناً يَوْمَ ذَاكَ وَمُنْكَرا
مَتَـى تَلْقَ مِنَّا عُصْبَةً يَا ابْنَ خَالِدٍ
رَبِيئَةَ جَيْــشٍ أَوْ يَقُـودُونَ مِنْسـَرا
تَكُـنْ هَـدَراً إِنْ أَدْرَكَتْـكَ رِمَاحُنـا
وَتُتْـرَكَ فـي غَـمِّ الْغُبَـارِ مُقَطَّـرا
مَنَــتْ لَـكَ مِنَّـا أَنْ تُلَاقِـيَ عُصـْبَةً
حِمَـامُ مَنَايـا قُـدْنَ حَيْنـاً مُقَدَّرا
عَلَــى أَعْوَجِيَّــاتٍ كَــأَنَّ صـُدُورَها
قَنَـا سَيْسـَجَانٍ مَـاؤُهُ قَـدْ تَحَسـَّرا
ذَوَابِــلَ تُبْـرَى حَوْلَهـا لِفُحُولِهـا
تَرَاهُـنَّ مِـنْ قُـودِ الْمَقَـانِبِ ضُمَّرا
إِذَا سـَمِعَتْ قَـرْعَ الْمَسـَاحِلِ نَازَعَتْ
أَيَـامِنُهُمْ شـَزْراً مِـنَ الْقِدِّ أَيْسَرا
يَـذُودُ شـِدَادُ الْقَـوْمِ بَيْنَ فُحُولِها
بِأَشـْطَانِها مِـنْ رَهْبَـةٍ أَنْ تُكَسـَّرا
وَكُــلُّ فَـتىً عَـارِي الْأَشـَاجِعِ لَاحَـهُ
سـَمُومُ الثُّرَيَّـا لَـوْنُهُ قَـدْ تَغَيَّرا
عَلَـى كُـلِّ مِـذْعَانِ السـُّرَى رَادِنِيَّةٍ
يَقُـودُ وَأَىً غَمْـرَ الْجِـرَاءِ مُصـَدَّرا
شـَدِيدَ ذَنُـوبِ الْمَتْنِ مُنْغَمِسَ النَّسا
إِذَا مَـا تَلَقَّتْـهُ الْجَرَاثِيمُ أَحْضَرا
وَكَـمْ مِـنْ رَئِيـسٍ غَـادَرَتْهُ رِمَاحُنا
يَمُـجُّ نَجِيعـاً مِنْ دَمِ الْجَوْفِ أَحْمَرا
وَنَحْـنُ صـَبَحْنا الْحَـيَّ يَـوْمَ قُرَاقِرٍ
خَمِيسـاً كَأَرْكَـانِ الْيَمَامَـةِ مِدْسَرا
وَنَحْــنُ أَجَرْنـا يَـوْمَ حَـزْنِ ضـَرِيَّةٍ
وَنَحْـنُ مَنَعْنـا يَـوْمَ عَيْنَيْنِ مِنْقَرا
وَنَحْـنُ حَـدَرْنا طَيِّئاً عَـنْ جِبَالِهـا
وَنَحْنُ حَدَرْنا عَنْ ذُرَى الْغَوْرِ جَعْفَرا
بِـأَرْعَنَ جَـرَّارٍ تَفِيـءُ لَـهُ الصـُّوَى
إِذَا مَا اغْتَدَى مِنْ مَنْزِلٍ أَوْ تَهَجَّرا
لَـهُ كَـوْكَبٌ إِذْ ذَرَّتِ الشـَّمْسُ وَاضـِحٌ
تَـرَى فِيـهِ مِنَّـا دَارِعِيـنَ وَحُسـَّرا
أَبِـي يَـوْمَ جَـاءَتْ فَـارِسٌ بِجُنُودِها
عَلَـى حَمَضـَى رَدَّ الرَّئِيـسَ الْمُشَوَّرا
غَـدَا وَمَسـَاحِي الْخَيْلِ تَقْرَعُ بَيْنَها
وَلَـمْ يَـكُ فـي يَوْمِ الْحِفَاظِ مُغَمِّرا
كَـأَنَّ جُـذُوعَ النَّخْـلِ لَمَّـا غَشـِينَهُ
سـَوَابِقُها مِـنْ بَيْـنِ وَرْدٍ وَأَشـْقَرا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.