هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات10
لِيَبْـكِ وَكِيعـاً خَيْـلُ حَـرْبٍ مُغِيـرَةٌ
تَسَاقَى الْمَنَايَا بِالرُّدَيْنِيَّةِ السُّمْرِ
لَقُـوا مِثْلَهُـمْ فَاسْتَهْزَمُوهُمْ بِدَعْوَةٍ
دَعَوْهـا وَكِيعاً وَالْجِيَادُ بِهِمْ تَجْرِي
وَبَيْـنَ الَّـذي نَادَى وَكِيعاً وَبَيْنَهُمْ
مَســِيرَةُ شــَهْرٍ لِلْمُقَصَّصـَةِ الْبُتْـرِ
وَكَـمْ هَـدَّتِ الْأَيَّـامُ مِـنْ جَبَـلٍ لَنَا
وَســَابِغَةٍ زَغْــفٍ وَأَبْيَـضَ ذِي أَثْـرِ
وَإِنَّـا عَلَـى أَمْثَـالِهِ مِـنْ جِبَالِنَا
لِأَبْقَــى مَعَــدٍّ لِلنَّـوَائِبِ وَالـدَّهْرِ
وَمَـا كَانَ كَالْمَوْتَى وَكِيعٌ فَيَمْنَعُوا
نَــوَائِحَ لَا رَثَّ الســِّلَاحِ وَلَا غَمْــرِ
فَـإِنَّ الَّـذي نَـادَى وَكِيعـاً فَنَالَهُ
تَنَـاوَلَ صـِدِّيقَ النَّبِـيِّ أَبَـا بَكْـرِ
فَمَـاتَ وَلَـمْ يُـؤْثَرْ وَمَا مِنْ قَبِيلَةٍ
مِـنَ النَّـاسِ إِلَّا قَدْ أَبَاتَ عَلَى وِتْرِ
فَلَــوْ أَنَّ مَيْتــاً لَا يَمُـوتُ لِعِـزِّهِ
عَلَى قَوْمِهِ مَا مَاتَ صَاحِبُ ذَا الْقَبْرِ
أُصـِيبَتْ بِـهِ عَمْـرٌو وَسـَعْدٌ وَمَالِـكٌ
وَضـَبَّةُ عُمُّـوا بِـالْعَظِيمِ مِـنَ الْأَمْرِ
الفَرَزْدَقُ
العصر الأمويالفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ
سَمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَها
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ سَوْفَ نَلْتَقِي
عَجِبْتُ لِرَكْبٍ فَرَّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ
لَوْلَا يَدا بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أُبَلْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ
تَضَاحَكَتْ أَنْ رَأَتْ شَيْباً تَفَرَّعَنِي
أَلَا زَعَمَتْ عِرْسِي سُوَيْدَةُ أَنَّها
أَكَانَ الْبَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
غِيَّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَتْ بِنَا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026