هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات9
غَـرَّ كُلَيْبـاً إِذِ اصْفَرَّتْ مَعَالِقُهَا
بِضـَيْغَمِيٍّ كَرِيـهِ الـوَجْهِ وَالأَثَـرِ
شُرْبُ الرَّثِيئَذَةِ حَتَّى بَاتَ مُنْكَرِساً
عَلَـى عَطِيَّـةَ بَيْنَ الشَّاءِ وَالحَجَرِ
وَرْدُ السـَّرَاةِ تَـرَى سُوداً مَلَاغِمُهُ
مُجَـاهِرُ القِـرْنِ لَا يَكْتَنُّ بِالخَمَرِ
كَـأَنَّ عَيْنَيْـهِ وَالظَّلْمَـاءُ مُسْدِفَةٌ
عَلَـى فَرِيسـَتِهِ نَـارَانِ فـي حَجَرِ
كَــأَنَّ عَطَّـارَةً بـاتَتْ تَعُـلُّ لَـهُ
بِـالزَّعْفَرَانِ ذِرَاعَـيْ مُخْـدِرٍ هَصِرِ
تُشـْلِي كِلَابَـكَ وَالأَذْنَـابُ شـَائِلَةٌ
إِلَـى قُرُومِ عِظَامِ الهَامِ وَالقَصَرِ
مـا تَأْمُرُونَ عِبَادَ اللهِ أَسْأَلُكُمْ
بِشــَاعِرٍ حَـوْلَهُ دُرْجـانِ مُخْتَمِـرِ
لَئِنْ طَلَبْتُـمْ بِهِ شَأْوِي لَقَدْ عَلِمَتْ
أَنِّي عَلَى العَقْبِ خَرَّاجٌ مِنَ القَتَرِ
وَلَا يُحَـامِي عَلَـى الأَحْسَابِ مُنْفَلِقٌ
مُقَنَّـعٌ حِيـنَ يُلْقَـى فَاتِرُ النَّظَرِ
الفَرَزْدَقُ
العصر الأمويالفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ
سَمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَها
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ سَوْفَ نَلْتَقِي
عَجِبْتُ لِرَكْبٍ فَرَّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ
لَوْلَا يَدا بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أُبَلْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ
تَضَاحَكَتْ أَنْ رَأَتْ شَيْباً تَفَرَّعَنِي
أَلَا زَعَمَتْ عِرْسِي سُوَيْدَةُ أَنَّها
أَكَانَ الْبَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
غِيَّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَتْ بِنَا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026