هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات12
أَخَالِـدُ لَـوْلَا الـدِّينُ لَمْ تُعْطَ طَاعَةً
وَلَـوْلَا بَنُو مَرْوَانَ لَمْ تُوثِقُوا نَصْرَا
إِذاً لَوَجَـــدْتُمْ دُونَ شــَدِّ وِثَــاقِهُ
بَنِي الحَرْبِ لَا كُشْفَ اللِّقاءِ وَلَا ضُجْرَا
مَصـَالِيتَ أَبْطَـالاً إِذَا الحَـرْبُ شَمَّرَتْ
مَرَوْهَـا بِـأَطْرَافِ القَنا دُرَراً غُزْرَا
أَلَا يَـا بَنِـي مَـرْوَانَ مِثْـلُ بَلَائِنـا
إِذَا لَـمْ يُصـِبْ مَنْ كَانَ يُنْعِمُهُ شُكْرَا
جَــدِيرٌ لِأَنْ يُنْسـَى إِذَا مَـا دَعَـوْتُمُ
وَيُـورِثَ فـي صـَدْرِ المُعِيدِ لَهُ غِمْرا
أَفِـي الحَـقِّ أَنَّـا لَا تَـزَالُ كَتِيبَـةٌ
نُطَاعِنُهـا حَتَّـى تَـدِينَ لَكُـمْ قَسـْرَا
وَإِلَّا تَنَـاهَوْا تَخْطِـرِ الخَيْلُ بِالقَنَا
وَنَـدْعُ تَمِيمـاً ثُـمَّ لَا نَطَّلِـبْ عُـذْرَا
إِلَيْكُــمْ وَتَلْقَوْنـا بَنِـي كُـلِّ حُـرَّةٍ
وَفَــتْ ثُــمَّ أَدَّتْ لَا قَلِيلاً وَلَا وَعْـرَا
وَإِنَّـا لَقَتَّالُو المُلُوكِ إِذا اغْتَدَوْا
عَلَانِيَـةَ الهَيْجـا وَلَا نُحْسـِنُ العُذْرَا
لَقَـدْ أَصـْبَحَ الأَخْمَـاسُ يَخْشَوْنَ دَرْأَنَا
وَنُمْسِي وَمَا نَخْشَى وَلَوْ أَجْمَعُوا أَمْرَا
أَلَا أَيُّهـاذا السـَّائِلِي عَـنْ أَرُومَتِي
أَجِـدَّكَ لَـمْ تَعْـرِفْ فَتُبْصـِرَهُ الفَجْرَا
إِذَا خَطَـرَتْ حَـوْلِي الرَّبَـابُ وَمَالِـكٌ
وَعَمْرٌو وَسَعْدُ الخَيْرِ بِخْبِخْ بِذَا فَخْرَا
الفَرَزْدَقُ
العصر الأمويالفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ
سَمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَها
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ سَوْفَ نَلْتَقِي
عَجِبْتُ لِرَكْبٍ فَرَّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ
لَوْلَا يَدا بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أُبَلْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ
تَضَاحَكَتْ أَنْ رَأَتْ شَيْباً تَفَرَّعَنِي
أَلَا زَعَمَتْ عِرْسِي سُوَيْدَةُ أَنَّها
أَكَانَ الْبَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
غِيَّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَتْ بِنَا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026