هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات19
أَلِكْنِـي وَقَـدْ تَأْتِي الرِّسَالَةُ مَنْ نَأَى
إِلَـى ابْـنِ شَرِيكٍ ذِي الحُجُولِ المُطَوَّقِ
بِــأَنَّ جَنَابــاً لَــمْ يُغَيِّـرْ فُـؤَادَهُ
تَلَاقِــي مَعَــدٍّ فــي مَنَـاخِ التَّفَـرُّقِ
وَمَــا زَادَهُ إِلَّا انْفِرَاثــاً لِقَــاؤُهُ
قُرَيْشاً وَمَا اسْتَحْيَا وَذُو العِرْضِ يَتَّقِي
عَلَــى نَفْســِهِ حَتَّــى يُزَايِـلَ جَـارَهُ
كَرِيمــاً وَلَــمْ يَظْعَـنْ بِعِـرْضٍ مُخَـرَّقِ
أَلَـمْ أَضـْمَنِ المَـوْتَ الَّـذي لَا يَـرُدُّهُ
إِذَا جَـــاءَ إِلَّا رَبُّ غَـــرْبٍ وَمَشــْرِقِ
لِــذَحْلَيْهِمَا إِذْ فَــوَّزَتْ نِقْضــَيَاهُمَا
بِبَايِنَــةٍ عَــنْ زَوْرِهَــا كُـلَّ مِرْفَـقِ
وَقُلْــتُ لِأُخْـرَى اسـْتَظْهِرُوا بِنَجَائِهَـا
كَـأَحْقَبِ مِيفَـاءٍ عَلَـى القُـورِ سـَهْوَقِ
إِذَا شــَلَّ فــي صـَمَّانَةٍ أَوْقَـدَتْ لَـهُ
حَوَافِرُهَـــا نِيــرَانَ مَــرْوٍ مُفَلَّــقِ
كَــأَنَّ عُكَاظِيّــاً لَــهُ حِيـنَ زَايَلَـتْ
عَقِيقَتُـــهُ ســـِرْبَالَ حَــوْلٍ مُمَــزَّقِ
وَأَلْقَيْــتُ عَـنْ ظَهْرَيْهِمَـا شـَمْلَتَيْهِمَا
بِأَرْدِيَـةِ العَصـْبِ اليَمَـانِي المُلَفَّـقِ
وَمَــا كُنْتُمَـا أَهْلاً لَـهُ غَيْـرَ أَنَّنِـي
ذَكَــرْتُ أَبِــي لِلصــَّاحِبِ المُتَعَلِّــقِ
وَكَـمْ عَـنْ جَنَـابٍ لَـوْ تَلَبَّـثَ لَمْ يَؤُبْ
إِلَــى أَهْلِــهِ إِلَّا بِكُرْســُوعِ مِرْفَــقِ
فَمِنْهُــنَّ عِنْـدَ البَيْـتِ حَيْـثُ سـَرَقْنَهُ
مَتَــاعُ أَبِــي زَبَّـانَ فـي أَيِّ مَسـْرَقِ
بِمَنْزِلَـةٍ بَيْـنَ الصـَّفَا كُنْتُمَـا بِهَـا
وَزَمْــزَمَ وَالمَســْعَى وَعِنْـدَ المُحَلَّـقِ
وَمِنْهُـنَّ إِذْ رَاعَـى جَنَابـاً وَقَـدْ دَنَا
إِلَـى بَـابِ مِغْلَاقِ الشـَّبَا غَيْـرِ مُغْلَقِ
فَلَمَّــا رَأَى أَنْ قَــدْ كَــرَرْتُ وَرَاءَهُ
تَكَشــَّرَ وَالحَوْبَــاءُ عِنْــدَ المُخَنَّـقِ
تَكَشـــُّرَ مَكْــرُوبٍ يُتَــلُّ وَكَــمْ رَأَى
عَلَــى بَـابِ سـَلْمٍ مِـنْ أَكُـفٍّ وَأَسـْوُقِ
فَلَـوْ أَنَّنِـي دَاوَيْـتُ قَوْمـاً شـَفَيْتُهُمْ
وَلَكِنَّنِــي لَاقَيْــتُ مِثْــلَ الجَلَوْبَــقِ
وَكُنْــتُ أَرَى أَنَّ الجَلَوْبَـقَ قَـدْ ثَـوَى
فَيَنْفُـقُ لِـي مِـنْ بَيْـنَ رُكْنَـيْ مُخَفَّـقِ
الفَرَزْدَقُ
العصر الأمويالفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ
سَمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَها
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ سَوْفَ نَلْتَقِي
عَجِبْتُ لِرَكْبٍ فَرَّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ
لَوْلَا يَدا بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أُبَلْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ
تَضَاحَكَتْ أَنْ رَأَتْ شَيْباً تَفَرَّعَنِي
أَلَا زَعَمَتْ عِرْسِي سُوَيْدَةُ أَنَّها
أَكَانَ الْبَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
غِيَّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَتْ بِنَا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026