هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات14
لَا فَضـْلَ إِلَّا فَضـْلُ أُمٍّ عَلَـى ابْنِهَـا
كَفَضـْلِ أَبِـي الأَشْبَالِ عِنْدَ الفَرَزْدَقِ
تَـدَارَكَنِي مِـنْ هُـوَّةٍ كَـانَ قَعْرُهَـا
ثَمَـانِينَ بَاعـاً لِلطَّوِيـلِ العَشـَنَّقِ
إِذَا مَـا تَرَامَـتْ بِامْرِئٍ مُشْرِفَاتُهَا
إِلَى قَعْرِهَا لَمْ يَدْرِ مِنْ أَيْنَ يَرْتَقِي
طَلِيـقُ أَبِـي الأَشْبَالِ أَصْبَحْتُ شَاكِراً
لَـهُ شـِعْرُ نُعْمَـى فَضـْلُهَا لَمْ يُرَنَّقِ
أَبَعْـدَ الَّـذي حَطَّمْـتَ عَنِّـي وَبَعْدَمَا
رَأَيْـتُ المَنَايَـا فَوْقَ عَيْنَيَّ تَلْتَقِي
حَطَمْـتَ قُيُـودِي حَطْمَـةً لَمْ تَدَعْ لَهَا
بِســَاقَيَّ إِذْ حَطَّمْتَهَــا مِـنْ مُعَلَّـقِ
لَعَمْـرِي لَئِنْ حَطَّمْـتَ قَيْـدِي لَطَالَمَا
مَشـَيْتُ بِقَيْـدِي رَاسـِفاً غَيْـرَ مُطْلَقِ
سَتَسـْمَعُ مَا أُثْنِي عَلَيْكَ إِذَا التَقَتْ
غَــرَائِبُ تَـأْتِي كُـلَّ غَـرْبٍ وَمَشـْرِقِ
فَـأَنْتَ سـَوَاءٌ وَالسِّمَاكُ إِذَا التَقَى
عَلَــى مُمْحِـلٍ بِـالوَائِلِ المُتَعَسـِّقِ
وَلَســْتُ بِنَـاسٍ فَضـْلَ رَبِّـي وَنِعْمَـةً
خَرَجْـتُ بِهَـا مِـنْ كُـلِّ مَـوْتٍ مُحَـدِّقِ
وَمَـا مِـنْ بَلَاءٍ مِثْـلُ نَفْـسٍ رَدَدْتَهَا
إِلَـى حَيْـثُ كَانَتْ وَهْيَ عِنْدَ المُخَنَّقِ
وَإِنَّ أَبَــا الأَشـْبَالِ أَلْبَسـَنِي لَـهُ
عَلَــيَّ رِدَاءَ الأَمْــنِ لَــمْ يَتَخَـرَّقِ
وَفَضـْلُ أَبِـي الأَشـْبَالِ عِنْدِي كَوَابِلٍ
عَلَــى أَثَـرِ الوَسـْمِيِّ لِلأَرْضِ مُغْـدِقِ
وَإِنَّ أَبَـا أُمِّـي وَجَـدِّي أَبَـا أَبِـي
وَلَيْلَـى عَلَوْا بِي سَاعِدَيْ كُلَّ مُرْتَقِي
الفَرَزْدَقُ
العصر الأمويالفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ
سَمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَها
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ سَوْفَ نَلْتَقِي
عَجِبْتُ لِرَكْبٍ فَرَّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ
لَوْلَا يَدا بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أُبَلْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ
تَضَاحَكَتْ أَنْ رَأَتْ شَيْباً تَفَرَّعَنِي
أَلَا زَعَمَتْ عِرْسِي سُوَيْدَةُ أَنَّها
أَكَانَ الْبَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
غِيَّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَتْ بِنَا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026