هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات13
كَــمْ لِلْمُلَاءَةِ مِــنْ أَطْلَالِ مَنْزِلَــةٍ
بِالعَنْبَرِيَّـةِ مِثْـلَ المُهْرَقِ البَالِي
وَقَفْـتُ فِيهـا فَعَيَّـتْ مَـا تُكَلِّمُنِـي
وَمَـا سـُؤَالُكَ رَسـْماً بَعْـدَ أَحْـوَالِ
غَزَالَةُ الشَّمْسِ لَا يَصْحُو الفُؤَادُ بِهَا
حَتَّــى تَرَوَّحْـتُ لَأْيـاً بَعْـدَ إِيصـَالِ
كَأَنَّمَــا طَرَفَــتْ عَيْنَــيَّ كَاحِلَــةٌ
فـي الدَّارِ مِنْ سَرِبٍ بِالمَاءِ مِسْيَالِ
أَو كَـابْنِ عَجْلَانَ إِذْ كَانَتْ لَهُ تَلَفاً
هِنْــدُ الهُنُــودِ بِمِقْـدَارٍ وَآجَـالِ
تَرْمِـي القُلُـوبَ وَلَا يَصـْطَادُهَا أَحَدٌ
بِســَهْمِ قَانِصــَةٍ لِلْقَــوْمِ قَتَّــالِ
غَرْثَـى الوِشـَاحِ وَلَكِنَّ النِّطَاقَ بِهَا
يُلَاثُ حَـــوْلَ رِمَــالٍ ذَاتِ أَكْفَــالِ
مَـا أُمُّ خِشـْفٍ بِرَوْضَاتِ الذِّهَابِ لَهَا
مَرْعَــى فَــرُودٍ مِـنَ الأُلَّافِ مِطْفَـالِ
أَدْمَـاءُ يَنْفُـضُ رَوْقَاهَا إِذَا ادَّمَجَتْ
عَنْهَـا الأَرَاكَ وَأَغْصـَاناً مِنَ الضَّالِ
وَلَا مُكَلَّلَــةٌ رَاحَ الســِّمَاكُ لَهَــا
فــي نَــاحِرَاتِ سـَرَارٍ قَبْـلَ إِهْلَالِ
تَجْلُـو بِقَـادِمَتَيْ لَمْيَـاءَ عَـنْ بَرَدٍ
حُـوِّ اللِّثَـاثِ وَجِيـدٍ غَيْـرِ مِعْطَـالِ
لَا تُوقِــدُ النَّـارَ إِلَّا أَنْ تُثَقِّبَهَـا
بِـالعُودِ في مِفْضَلِ الخَزِّيَّةِ الغَالِي
وَالطَّيْبُ يَزْدَادُ طِيباً أَنْ يَكُونَ بِهَا
وَإِنْ تَــدَعْهُ تَــدَعْهُ غَيْـرَ مِتْفَـالِ
الفَرَزْدَقُ
العصر الأمويالفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ
سَمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَها
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ سَوْفَ نَلْتَقِي
عَجِبْتُ لِرَكْبٍ فَرَّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ
لَوْلَا يَدا بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أُبَلْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ
تَضَاحَكَتْ أَنْ رَأَتْ شَيْباً تَفَرَّعَنِي
أَلَا زَعَمَتْ عِرْسِي سُوَيْدَةُ أَنَّها
أَكَانَ الْبَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
غِيَّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَتْ بِنَا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026