هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات10
أَلَـمْ أَرْمِ عَنْكُـمْ إِذْ عَجَزْتُـمْ عَدُوَّكُمْ
بِجَنْــدَلَتِي حَتَّــى تَكَســَّرَ بَــازِلُهْ
فَـإِنْ أَهْـجُ كَعْبـاً أَوْ كِلَابـاً فَإِنَّهُمْ
كِلَا طَرَفَيْهِـــمْ لِلنُّمَيْــرِيِّ فَاضــِلُهْ
كِلَابٌ وَكَعْـــبٌ ذِرْوَتَـــانِ تَلَاقَتَـــا
بِمَجْــدَيْنِ لَا زَوْجُ الخَلِيَّــةِ نَـائِلُهْ
إِذَا غَلَـبَ اللُّـؤْمُ امْـرَأً أَنْ يُطِيقَهُ
فَـإِنَّ ابْـنَ رَاعِي الإِبْلِ عَنْهُ لَحَامِلُهْ
تَضــَمَّنَهُ عَنْــهُ كَمَــا كَـانَ قَبْلَـهُ
أَبُـوهُ عَـنِ الرَّاعِـي عُبَيْـدٍ يُنَاقِلُهْ
لَعَـلَّ ابْـنَ رَاعِـي الإِبْـلِ يَحْسِبُ أَنَّهُ
إِذَا وَطْبُــهُ مَـجَّ الثُّمَالَـةَ شـَاغِلُهْ
نَهَيْتُ ابْنَ رَاعِي الإِبْلِ عَنِّي فَلَمْ يَزَلْ
بِـهِ الحَيْـنُ حَتَّـى أَطْلَقَتْـهُ حَبَائِلُهْ
فَقُـلْ لِابْـنِ رَاعِـي الإِبْلِ هَلْ لَكَ جُنَّةٌ
تَقِيــكَ إِذَا غَيْثِـي أَصـَابَكَ وَابِلُـهْ
شـَآبِيبُ إِنْ يُمْطِـرْنَ عَيْنَيْـكَ يَخْتَلِـفْ
لِرَأْســِكَ أَعْلَــى فَكِّــهِ وَأَســَافِلُهْ
تُزَايِــلُ نَفْــسُ العَــامِرِيِّ حَيَـاتَهُ
فَيَبْلَــى وَيَـأْبَى لُـؤْمُهُ لَا يَزَايِلُـهْ
الفَرَزْدَقُ
العصر الأمويالفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ
سَمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَها
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ سَوْفَ نَلْتَقِي
عَجِبْتُ لِرَكْبٍ فَرَّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ
لَوْلَا يَدا بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أُبَلْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ
تَضَاحَكَتْ أَنْ رَأَتْ شَيْباً تَفَرَّعَنِي
أَلَا زَعَمَتْ عِرْسِي سُوَيْدَةُ أَنَّها
أَكَانَ الْبَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
غِيَّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَتْ بِنَا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026