هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذَا مِســْمَعٌ أَعْطَتْـكَ يَوْمـاً يَمِينُـهُ
فَعُـدْتَ غَـداً عَـادَتْ عَلَيْـكَ شـِمَالُهَا
شــِمَالٌ مِـنَ الأَيْمَـانِ عَـادَتْ عَطِيَّـةً
يُهَـانُ وَيُعْطَـى فـي الحَقَائِقِ مَالُهَا
لَهَـا سـُورَةٌ كَـانَ المُعَلَّى بَنَى لَهَا
مَكَـارِمَ مَـا كَـانَتْ يَـدَانِ تَنَالُهَـا
مِــنَ النَّـاسِ إِلَّا مِـنْ قُرَيْـشٍ وَدَارِمٍ
إِذَا سـَبَقَ الأَيْـدِي القِصـَارَ طِوَالُهَا
أَعِـدْ لِـي عَطَـاءً كُنْـتَ عَـوَّدْتَنِي لَهُ
جَـدَا دَفْقَـةً كَـانَتْ غِـزَاراً سِجَالُهَا
وَرِثْتُـمْ عَـنِ الجَـارُودِ قِدْراً وَجَفْنَةً
كَثِيـراً إِذَا احْمَـرَّ الشِّتَاءُ عِيَالُهَا
مِـنَ السـُّودِ يَحْمِلْنَ اليَتَامَى كَأَنَّهُمْ
فِـرَاخٌ عَلَـى الأَوْرَاكِ زُغْـبٌ حِصـَالُهَا
تَرَى النَّارَ عَنْ مِثْلِ النَّعَامَةِ حَوْلَهَا
لَهَـا شـُطَبٌ تَطْفُـو سـِمَاناً مَحَالُهَـا
لَـهُ رَاحَـةٌ بَيْضـَاءُ يَنْـدَى بَنَانُهَـا
قَلِيـلٌ إِذَا اعْتَـلَّ البَخِيلُ اعْتِلَالُهَا
فَــدُونَكَ هَـذِي مِـنْ ثَنَـائِي فَإِنَّهَـا
لَهَــا غُـرَّةٌ بَيْضـَاءُ بَـاقٍ جَمَالُهَـا
وَأَنْــتَ لِعَبْـدِ القَيْـسِ سـَيْفٌ تَسـُلُّهُ
عَلَـى مَـنْ يُعَادِيهَـا وَأَنْـتَ هِلَالُهَـا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.