هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنامــلَ النســيانِ مُـرِّي علـى
قلبي مُرورَ الوَحيِ في الخافيات
وأغمِضــي فيــهِ جُفــون الأسـى
وأوصـدي فيـه كـوى الـذكريات
فَهـــوَ فــي نَوبــةِ الخَيــال
تـــائهُ الفكـــرِ عــن مــآل
جــــائعٌ خُــــبزُهُ المُحـــال
يَشــغَلُهُ الماضـي عـن الآتيـات
أرجُوحـةُ الأوهـامِ عـرشُ الـرُؤى
مجلسـهُ في الصُبحِ أو في الظَلام
وتحــتَ رِجلَيــهِ حطـامُ المُنـى
يلهـو بـه فـي لُعبـهِ كـالغُلام
والــــــبروقُ المُكســــــَّرة
والشــــــموسُ المُعفَّــــــرة
والأمــــــاني المُبَعثَـــــرَة
واهـاً لهـا تابى عليه المَنام
كـم مـن دفيـنٍ لـكَ رهنَ البِلى
تُحييـه يـا قلـبُ بذِكرِ العُهود
أَتَبعــثُ المــوتى ولا ترعــوي
يـا أيُّهـا العابثُ بينَ اللُحود
لاعـــــبٌ أنــــتَ بــــالرِّمَم
بَيــــدِ الشــــَوقِ والأَلــــم
قَـــدكَ يـــا هاتِــكَ الحُــرَم
تَنبُـشُ بالـذِكرى رَميـمَ القُدود
تَســـتقبِلُ الأصـــداء مُرتَــدَّةً
عـن نـازِحِ العَهدِ وماضي الأوان
وتُوصــِدُ الســَمعَ علــى صـارخٍ
مـن حاضـرٍ والطَرفَ دون المعان
والقبــــــورُ الــــــدَوارسُ
لـــــكَ فيهـــــا مُــــؤانسُ
فَقَـــــــدَته المَجـــــــالس
ولـم يَـزَل فيـك جَليـسَ الجَنان
يـا نَوبـةَ الأشـباحِ زُولـي عسى
يُطـالع القلـبُ مَغـاني العِيان
ســَمَلتِ عَينَيــه فظَــنَّ الكُـدى
عَرشـاً وأطمـار الشَجا الأرجُوان
مَلـــــــكٌ دونَ مَقـــــــدَرة
مُلكـــــهُ ضــــِمنَ مَقبَــــرة
يَحســــِبُ الرِيــــحَ عَســـكَرَه
وَنَعقَـةَ اليَـومِ نشـيدَ القِيـان
أنامــلَ النســيانِ مُـرِّي علـى
أوتـارِ قلبي في حَنايا الضُلوع
فـــإِنَّ فــي لَمســِكِ تَهويــدَةً
تُغـري شـَياطينَ الأسـى بالهُجوع
واســـدُلي ســِيترَ مــا مَضــى
وافتحــــي كُــــوَّةَ الرِضـــى
واذا الــــــذكرُ أومَضـــــا
كُـوني لـه تَعوِيـذةً مـن دُمـوع
نسيب بن أسعد عريضة.شاعر أديب، من مؤسسي (الرابطة القلمية) في المهجر الأميركي.ولد في حمص، وتعلم بها، ثم بالمدرسة الروسية بالناصرة، وهاجر إلى نيويورك (سنة 1905) فأنشأ مجلة (الفنون) سنة 1913 وأغلقها ثم أعادها، وأضاع في سبيلها ما يملك.وعمل في التجارة، ثم تولى تحرير (مرآة الغرب) الجريدة اليومية، فجريدة (الهدى) وتوفى في مدينة بروكلن.له: (الأرواح الحائرة - ط) ديوان شعره، و(أسرار البلاط الروسي - ط) قصة مترجمة، و(ديك الجن الحمصي - ط) قصة نشرها في (مجموعة الرابطة القلمية).