هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تكــرُّ بأحشــائي خيــولُ صـَبابَتي
وتبعــثُ فـي قلـبي يـدُ الهَيَمـانِ
ومطلــقُ دمعــي مُرســلٌ ومسلســلٌ
وقلـــبي مُقيـــدٌ أســيرُ هــوانِ
فَـزد مـن لظـى وجـدي أزدك تَذلُّلاً
فلا خيــرَ فـي حُـبٍّ بِـدُونِ امتحـانِ
فغصــن اشــتياقي يــانعٌ ومنعـمٌ
وغصــنُ ســلوي بــالحرارةِ فــانِ
ولـي فـي الهوى طبعٌ رقيقٌ وديدني
عفـــافٌ وصـــونٌ واعتلاءُ الأمــانِ
وأزكـى وقـارٍ واحـترامٍ ومـا أرى
مدنســاً ألا قــد قبضــتُ عنــاني
وآخـــذ قلــبي آخــذٌ بمجــامعي
أغــارُ عليــهِ مـن فمـي ولسـاني
ومـن مقلـتي إن أبصـرته ومنجـتي
إذا مـا اشـتهته إن تـراه عياني
ومـن كـلِّ مـا يـدنو إليه وكلِّ ما
يحــبُّ ولكــن ذاك ممــا فرانــي
أثغــره أم ثغـرُ الأزاهـرِ باسـماً
أجـــوهرُهُ أم مبســـَمُ الأقحــوانِ
قــوامُهُ لــولا وردُ خــدِّهِ مُشــرِقٌ
لقلنــا أراكٌ بـانَ أم غُصـنُ بـانِ
خلافٌ ومــــا فيـــه خلافٌ بـــأنهُ
أميــرُ الحســانِ معجــزٌ للبيـانِ
يـتيهُ علـى الأدنـاسِ طبعاً وما لَهُ
لــذي شـُبهَةٍ مـن عطفَـةٍ أو تـدانِ
تــراهُ إذا جــرَّ الُمعنــفُ ذَيلَـهُ
يَفِــرُّ ومــا لَــهُ لِــذاكَ يَــدانِ
ولـم نفـترِق منذُ اجتمعنا تمازجَت
محبتنـــا كأننـــا الفرقـــدانِ
ولــم ينصـرِم ميقـاتُهُ غيـرَ أنَّـهُ
يُخــالِفُهُ فــي ذاكَ طبـعُ الحِسـانِ
فَطَبعُهُـمُ قطـعٌ لـذي عفَّـةٍ وفـي ال
مـــدنسِ أغـــراضٌ لهــم وأمــانِ
ومـا فيهـمُ مـا تصـطفيهِ وترتضـي
مـــودَّتَهُ فــاهرُب بغيــرِ تَــوانِ
ولا تجعلِ الحُسنَ الدليلَ على الفتى
فمــا كُـلُّ مصـقُولِ الحديـدِ يَمَـانِ
حمدون بن عبد الرحمن بن حمدون السلمي المرداسي، أبو الفيض، المعروف بابن الحاج.أديب فقيه مالكيّ، من أهل فاس، عرَّفه السلاوي بالأديب البالغ، صاحب التآليف الحسنة والخطب النافعة.له كتب منها (حاشية على تفسير أبي السعود)، و(تفسير سورة الفرقان)، و(منظومة في السيرة) على نهج البردة، في أربعة آلاف بيت، وشرحها في خمس مجلدات، وغير ذلك.ولابنه محمد الطالب (كتاب) في ترجمته.