هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تهــن بأعيــاد غــدا بــك فخرهـا
وسـار مسـير النجـم باسـمك ذكرها
فلــو يســتطيع الـدهر جـاء مهنئاً
بأيـام سـعد أعقـب الصـوم فطرهـا
تـولت ليـالي الصـوم يثنـي لسـانها
عليــك بأعمــال يســرك أجرهــا
وأشـرق فيهـا مـن صـباحه وجهك ال
كريــم صـباح نـاب إذ غـاب فجرهـا
فمـا ليلـة منهـا يحيـق محاقها
ببـــدر الــدجى إلا ووجهــك بــدرها
ألــم تـره يـدعى بنعتـك كلمـا
مضــت أربــع منهــا تقــدم عشــرها
ولـــو أن أيــام الأهلــة أوتيــت
كمـا لـك لـم يختـص بالنقص شطرها
وناســبت بالإحســان حســنك فاسـتوت
لنـا منـك أخبار المعالي وخبرها
وفـــي كــل تُجتلــى منــك شــيمة
يبشــر آمـال الـورى منـك يسـرها
لئن كــان للأيــام ذنــب نعـده
فأيامــك الحسـنى مـن الـذنب عـذرها
وقـد كـان ملقاهـا عبوسـاً فأصـبحت
يهـــش محياهــا ويبســم ثغرهــا
كفلـت لهـا يا بن الكفيل بصولة
يــدين لهــا ســهل الخطـوب ووعرهـا
وقـد علمـت أم الـوزارة والعلـى
علــى كــثرة الأبنــاء أنـك بكرهـا
وأن اسـمك المشـتق مـن شـد أزرهـا
إذا اشـتق مـن أسـماء غيرك وزرها
ومــازال منهــم ذو جفـاء يعقهـا
إلــى أن أتاهــا ذو وقـار يبرهـا
وكـم لـك فـي نصـر الهدى من مواطن
يشــد بـأوزار مـن الحـرب أزرهـا
إذا عبسـت فيـه مـن الحـرب أوجه
تبســم عـن ثغـر مـن النصـل نصـرها
تــثير بهــا أيــدي جيـادك لاكبـت
سـحابة نقـع وابـل النيـل قطرهاه
جيــاد إذا نـم الـدخان بنقعهـا
علــى نــار حــرب فالأســنة جمرهـا
وقـد أشـرقت مـن نـور وجهك في الوغى
يتيمـة دهـر لجـة الـدرع بحرها
وكـم أقسـمت أجفـان سـيفك لا التقـت
وعنــد عـدو مـن أعاديـك وترهـا
وروضـــة حــرب أزهــرت شــجراتها
ولمــع المواضــي والسـنة زهرهـا
ومــا اهــتز مـن قناتـك غصـنها
ولا فـــاض إلا مــن حســامك نهرهــا
غرســت بهــا فــي كـل قلـب مهابـة
ينفـر طيـر الأمـن بـالخوف ذعرها
وشــادت لــك الأيــام شــامخ رتبــة
يجـاوز عـن حـد العقوبـة قدرها
تمــوت بهــا الأحقـاد حلمـاً ورأفـة
فمــا زلــة إلا وحلمــك قبرهــا
منـاقب جـود طـال ما فاض غمرها
ولجــة حلــم طــال مـا غـاض غمرهـا
شفعت بالندى بالبأس والحلم والتقى
فجنـت بهـا شـفعاً معاليـك وترهـا
فلا غــرو أن لاذت بعفــوك دولـة
غنــاؤك أغناهــا وقــد بـان فقرهـا
فمــا ســالمت إلا وســيبك مـدها
ولا حــــاربت إلا وســـيفك جزرهـــا
لئن كـان لفـظ الملـك والمجد والعلى
قــوالب أصــداف فإنــك درهــا
ولـــولا أو طــي لنصــت مشــيرة
إليــك وقــال الصــدر إنـك صـدرها
علـى أنـك الكـافي الـذي فـي حياته
إليـك انتهى نهي الليالي وأمرها
تــؤدى إليــه كــل يــوم مسـرة
ومــا كــان أبنـاء الملـوك تسـرها
إذا مـا كفيـت الملـك إتعـاب فكره
فـإن القـوافي سـوف يتعـب فكرهـا
إذا مــا طويناهـا نشـرت مـن النـدى
فلا تحمـد الأشـعار إن طاب نشرها
فلـو أن أبكـار الخـواطر لـم تغر
عليـك مـن الشـعرى لمـا جاد شعرها
ولـو لـم تضـمن حسـن ذكـرك لـم يطـب
علـى شـفة نظـم القوافي ونثرها
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.