هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات12
المَـرءُ يَطلُـبُ وَالمَنِيَّـةُ تَطلُبُـه
وَيَــدُ الزَمـانِ تُـديرُهُ وَتُقَلِّبُـه
لَيـسَ الحَريـصُ بِـزائِدٍ فـي رِزقِهِ
اللَــهُ يَقســِمُهُ لَــهُ وَيُســَبِّبُه
لا تَغضـَبَنَّ عَلـى الزَمـانِ فَإِنَّ مَن
يُرضـي الزَمـانُ أَقَـلُّ مِمَّن يُغضِبُه
أَيُّ اِمـرِئٍ إِلّا عَلَيـهِ مِـنَ البِلـى
فــي كُـلِّ ناحِيَـةٍ رَقيـبٌ يَرقَبُـه
المَــوتُ حَــوضٌ لا مَحالَـةَ دونَـهُ
مُــرٌّ مَــذاقَتُهُ كَريــهٌ مَشــرَبُه
وَتَـرى الفَتى سَلِسَ الحَديثِ بِذِكرِهِ
وَســطَ النَــدِيِّ كَـأَنَّهُ لا يَرهَبُـه
وَأَسـَرُّ مـا يُلقى الفَتى في نَفسِهِ
يَبتَــزُّهُ نـابُ الزَمـانِ وَمَخلَبُـه
وَلَــرُبُّ مُلهِيَــةٍ لِصــاحِبِ لَــذَّةٍ
أَلفَيتُهـا تَبكـي عَلَيـهِ وَتَنـدُبُه
مَـن كـانَتِ الـدُنيا مِنَ كبَرِ هَمِّهِ
نَصـَبَت لَـهُ مِـن حُبِّهـا ما يُتعِبُه
فَاِصبِر عَلى الدُنيا وَطولِ غُمومِها
مـا كُـلُّ مَن فيها يَرى ما يُعجِبُه
مـا زالَـتِ الأَيّـامُ تَلعَبُ بِالفَتى
طَــوراً تُخَــوِّلُهُ وَطَـوراً تَسـلُبُه
مَـن لَـم يَـزَل مُتَعَجِّباً مِن كُلِّ ما
تَـأتي بِـهِ الأَيّـامُ طـالَ تَعَجُّبُـه
أبو العَتاهِيَة
العصر العباسيإسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
قصائد أخرىلأبو العَتاهِيَة
الخَيرُ وَالشَرُّ عاداتٌ وَأَهواءُ
لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدارِ بَقاءِ
أَما مِنَ المَوتِ لِحَيٍّ نَجا
المَرءُ آفَتُهُ هَوى الدُنيا
مَنَ اَحَسَّ لي أَهلَ القُبورِ وَمَن رَأى
أَذَلَّ الحِرصُ وَالطَمَعُ الرِقابا
أَلا لِلَّهِ أَنتَ مَتى تَتوبُ
ما اِستَعبَدَ الحِرصُ مَن لَهُ أَدَبُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026