هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نُعْــمُ الفُـؤَادِ مَزَارُهَا مَحْظُورُ
بَعْــدَ الصَّفَاءِ وَبَيْتُهَـا مَهْجُورُ
لَـجَّ البِعَـادُ بِهَا وَشَطَّ بِرَكْبِهَا
نَـائِي المَحَلِّ عَنِ الصَّدِيقِ غَيُورُ
حَـذِرٌ قَلِيـلُ النَّوْمِ ذُو قَاذُورَةٍ
فَطِـنٌ بِأَلْبَـابِ الرِّجَـالِ بَصِـيرُ
لَمْ يُنْسِنِي مَا قَدْ لَقِيتُ وَنَأْيُهَا
عَنِّــي وَأَشْــغَالٌ عَـدَتْ وَأُمُـورُ
مَمْشَـى وَلِيـدَتِهَا إِلَيَّ وَقَدْ دَنَا
مِـنْ فُرْقَـتِي يَوْمَ الفِرَاقِ بُكُورُ
وَمَفِيـضَ عَبْرَتِهَـا وَمَـوْمَى كَفِّهَا
وَرِدَاءُ عَصْــبٍ بَيْنَنَــا مَنْشُـورُ
أَنْ أَرْجِ رِحْلَتَكَ الغَدَاةَ إِلَى غَدٍ
وَثَـوَاءُ يَـوْمٍ إِنْ ثَـوَيْتَ يَسِـيرُ
لَمَّــا رَآنِـي صَـاحِبَايَ كَـأَنَّنِي
تَبِـــلٌ بِهَا أَوْ مُـوزَعٌ مَقْمُـورُ
وَتَبَيَّنَــا أَنَّ الثَّـوَاءَ لُبَانَـةٌ
مِنِّـــي وَحَبْسـُهُمَا عَلَـيَّ كَـبِيرُ
قَـالَا أَنَغْدُو أَوْ نَرُوحُ وَمَا تَشَأْ
نَفْعَـلْ وَأَنْـتَ بِـأَنْ تُطَاعَ جَدِيرُ
إِنْ كُنْـتَ تَرْجُـو أَنْ تُلَاقِيَ حَاجَةً
فَامْكُثْ فَأَنْتَ عَلَى الثَّوَاءِ أَمِيرُ
فَأَتَيْتُهَـا وَاللَيْـلُ أَدْهَمُ مُرْسَلٌ
وَعَلَيْــهِ مِـنْ سَدَفِ الظَّلَامِ سُتُورُ
رَحَّبْــتُ حِيـنَ لَقِيتُهَـا فَتَبَسَّمَتْ
وَكَـذَاكُمُ مَـا يَفْعَـلُ المَحْبُـورُ
وَتَضـَوَّعَ المِسْـكُ الـذَّكِيُّ وَعَنْبَرٌ
مِـنْ جَيْبِهَـا قَـدْ شَـابَهُ كَافُورُ
كُنَّـا كَمِثْلِ الخَمْرِ كَانَ مِزَاجَهَا
بِالمَـــاءِ لَا رَنْـقٌ وَلَا تَكْـدِيرُ
فَلَئِنْ تَغَيَّـرَ مَـا عَهِدْتَ وَأَصْبَحَتْ
صـَدَفَتْ فَلَا بَـــذْلٌ وَلَا مَيْسُــورُ
لَبِمَـا تُسَـاعِفُ بِاللِقَاءِ وَلُبُّهَا
فَــرِحٌ بِقُـرْبِ مَزَارِنَـا مَسْـرُورُ
إِذْ لَا تُغَيِّرُهَـا الوُشَـاةُ فَوُدُّهَا
صَــافٍ نُرَاسـِلُ مَـــرَّةً وَنَـزُورُ
لَا تَـأْمَنَنَّ الـدَّهْرَ أُنْثَى بَعْدَهَا
إِنِّـــي لِآمِــنِ غَــدْرِهِنَّ نَـذِيرُ
بَعْـدَ الّتِي أَعْطَتْكَ مِنْ أَيْمَانِهَا
مَـا لَا يُطِيـقُ مِنَ العُهُودِ ثَبِيرُ
فَـإِذَا وَذَلِـكَ كَـانَ ظِـلَّ سَحَابَةٍ
نَفَحَـتْ بِـهِ فِي المُعْصِرَاتِ دَبُورُ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.