هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات11
أَلَحَّــت مُقيمــاتٌ عَلَينـا مُلِحّـاتُ
لَيــالٍ وَأَيّــامٌ بِنــا مُسـتَحَثّاتُ
نَحِـنُّ مِـنَ الـدُنيا إِلـى كُـلِّ لَذَّةٍ
وَلَكِــنَّ آفــاتِ الزَمـانِ كَـثيراتُ
وَكَـم مِـن مُلـوكٍ شـَيَّدوا وَتَحَصَّنوا
فَما سَبَقوا الأَيّامَ شَيئاً وَلا فاتوا
وَكَـم مِـن أُنـاسٍ قَد رَأَينا بِغِبطَةٍ
وَلَكِنَّهُـم مِـن بَعـدِ غِبطَتِهِم ماتوا
لَقَـد أَغفَـلَ الأَحيـاءُ حَتّـى كَأَنَّهُم
بِما أَغفَلوا مِن طاعَةِ اللَهِ أَمواتُ
أَلا رُبَّمــا غَــرَّ ابــنَ آدَمَ أَنَّـهُ
لَــهُ مُـدَّةٌ تَخفـى عَلَيـهِ وَميقـاتُ
وَكُـلُّ بَنـي الـدُنيا يُعَلِّـلُ نَفسـَهُ
بِمَــرِّ شـُهورٍ وَهـيَ لِلعُمـرِ آفـاتُ
أَخي أَنَّ أَملاكاً تَوافَوا إِلى البِلى
وَكـانَت لَهُـم في مُدَّةِ العَيشِ آياتُ
أَلَـم تَـرَ إِذ رُصـَّت عَلَيهِـم جَنادِلٌ
لَهُـم تَحتَهـا لُبـثٌ طَويـلٌ مُقيماتُ
دَعِ الشـَرَ وَاِبغِ الخَيرَ في مُستَقَرِّهِ
فَلِلخَيــرِ عـاداتٌ وَلِلشـَرِ عـاداتُ
وَمـا لَـكَ مِـن دُنيـاكَ مـالٌ تَعُدُّهُ
عَلـى غَيـرِ ما تُعيهِ مِنها وَتَقتاتُ
أبو العَتاهِيَة
العصر العباسيإسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
قصائد أخرىلأبو العَتاهِيَة
الخَيرُ وَالشَرُّ عاداتٌ وَأَهواءُ
لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدارِ بَقاءِ
أَما مِنَ المَوتِ لِحَيٍّ نَجا
المَرءُ آفَتُهُ هَوى الدُنيا
مَنَ اَحَسَّ لي أَهلَ القُبورِ وَمَن رَأى
أَذَلَّ الحِرصُ وَالطَمَعُ الرِقابا
أَلا لِلَّهِ أَنتَ مَتى تَتوبُ
ما اِستَعبَدَ الحِرصُ مَن لَهُ أَدَبُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026