هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات9
أَفنـى شـَبابَكَ كَـرُّ الطَـرفِ وَالنَفسِ
فَـالمَوتُ مُقتَـرِبٌ وَالـدَهرُ ذو خُلَـسِ
لا تَـأمَنِ المَـوتَ فـي طَـرفٍ وَلا نَفَسٍ
وَإِن تَمَنَّعــتَ بِالحُجّــابِ وَالحَــرَسِ
فَمـا تَـزالُ سـِهامُ المَـوتِ نافِـذَةً
فــي جَنــبِ مُــدَّرِعٍ مِنهـا وَمُتَّـرِسِ
أَراكَ لَســـتَ بِوَقّـــافٍ وَلا حَـــذِرٍ
كَالحاطِبِ الخابِطِ الأَعوادَ في الغَلَسِ
تَرجـو النَجـاةَ وَلَم تَسلُك مَسالِكَها
إِنَّ السـَفينَةَ لا تَجـري عَلـى اليَبَسِ
أَنّـى لَـكَ الصَحوُ مِن سُكرٍ وَأَنتَ مَتى
تَصـِحُّ مِـن سـَكرَةٍ تَغشـاكَ فـي نَكَـسِ
مـا بـالُ دينِـكَ تَرضـى أَن تُدَنِّسـَهُ
وَثَوبُـكَ الـدَهرَ مَغسـولٌ مِـنَ الدَنَسِ
لا تَـأمَنِ الحَتـفَ فيمـا تَستَلِذُّ وَإِن
لانَــت مَلامِســَهُ فــي كَــفِّ مُلتَمِـسِ
الحَمــدُ لِلَّـهِ شـُكراً لا شـَريكَ لَـهُ
كَـم مِـن حَـبيبٍ مِـنَ الأَهلينَ مُختَلَسِ
أبو العَتاهِيَة
العصر العباسيإسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
قصائد أخرىلأبو العَتاهِيَة
الخَيرُ وَالشَرُّ عاداتٌ وَأَهواءُ
لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدارِ بَقاءِ
أَما مِنَ المَوتِ لِحَيٍّ نَجا
المَرءُ آفَتُهُ هَوى الدُنيا
مَنَ اَحَسَّ لي أَهلَ القُبورِ وَمَن رَأى
أَذَلَّ الحِرصُ وَالطَمَعُ الرِقابا
أَلا لِلَّهِ أَنتَ مَتى تَتوبُ
ما اِستَعبَدَ الحِرصُ مَن لَهُ أَدَبُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026