هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَصْـبَحَ القَلْـبُ لِلقَتُـولِ صَرِيعَا
مُسْـــتَهَاماً بِــذِكْرِهَا مَرْدُوعَا
سـَلَبَتْنِي عَقْلِــي غَـدَاةَ تَبَـدَّتْ
بَيْـنَ خَـوْدَيْنِ كَالغَزَالَيْنِ رِيعَا
وَهْيَ كَالشَّمْسِ إِذْ بَدَتْ فِي دُجَاهَا
فَأَبَــانَتْ لِلنَّــاظِرِينَ طُلُوعَـا
فَرَمَتْنِـــي بِسَهْمِهَا ثُـمَّ ذَافَـتْ
لِبَنَــاتِ الفُـؤَادِ سُمّاً نَقِيعَـا
لُمْـتُ قَلْـبِي فِـي حُبِّهَا فَعَصَانِي
وَلَقَـدْ كَـانَ لِـي زَمَاناً مُطِيعَا
فَــأَرَى القَلْـبَ قَـدْ تَنَشَّبَ فِيهِ
حُـبُّ هِنْـدٍ فَمَـا يُرِيـدُ نُزُوعَـا
قَـادَهُ الحَيْـنُ نَحْوَهَـا فَأَتَاهَا
غَيْـرَ عَـاصٍ إِلَـى هَوَاهَا سَرِيعَا
قُلْـتُ لَمَّـا تَخَلَّـسَ الوَجْدُ عَقْلِي
لِسـُلَيْمَى ادَّعِـي رَسُـولاً مُرِيعَـا
فَــابْعَثِيهِ فَــأَخْبِرِيهِ بِعُـذْرِي
وَاشْـفَعِي لِـي فَقَدْ غَنِيتِ شَفِيعَا
عِنْــدَ هِنْـدٍ وَذَاكَ عَصْـرٌ تَـوَلَّى
بَـانَ مِنَّـا فَمَـا يُرِيـدُ رُجُوعَا
فَأَتَتْهَــا فَأَخْبَرَتْهَــا بِعُـذْرِي
ثُـمَّ قَـالَتْ أَتَيْـتِ أَمْراً بَدِيعَا
فَـاقْبَلِي العُـذْرَ مِتُّ قَبْلَكِ مِنْهُ
وَهْيَ تُذْرِي لِمَا عَنَاهَا الدُّمُوعَا
فَأَصَــاخَتْ لِقَوْلِهَـا ثُـمَّ قَـالَتْ
عَـادَ هَـذَا مِـنَ الحَدِيثِ رَجِيعَا
ارْجِعِـي نَحْـوَهُ فَقُـولِي وَعَيْشِـي
لَا تَهَنَّـا بِمَــا فَعَلْـتَ رَبِيعَـا
خِلْــتَ أَنَّـا نُغَيِّـرُ الوَصْلَ مِنَّا
عَنْــكَ أَمْ خِلْتَ حَبْلَنَـا مَقْطُوعَا
فَــأَتَتْنِي فَــأَخْبَرَتْنِي بِــأَمْرٍ
شـَفَّ جِسْــمِي وَطَارَ قَلْبِي مَرُوعَا
فَرَجَعْـتُ الرَّسُـولَ بِالعُـذْرِ مِنِّي
نَحْـوَ هِنْـدٍ وَلَمْ أَخَفْ أَنْ تَرِيعَا
فَحَيِينَــا بِوُدِّهَــا بَعْـدَ يَـأْسٍ
مِـنْ هَوَاهَـا فَعَـادَ وُدّاً جَمِيعَا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.