هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات14
الهِـرصُ داءٌ قَـد أَضَرَّبِمَن
تَـــــــــرى إِلّا قَليلا
كَـم مِـن عَزيـزٍ قَـد رَأَي
تُ الحِــرصَ صـَيَّرهُ ذَليلا
فَتَجَنَّــبِ الشــَهَواتِ وَاِح
ذَر أَن تَكـونَ لَها قَتيلا
فَلَـــرُبَّ شــَهوَةِ ســاعَةٍ
قَـدأَورَثَت حُزنـاً طَـويلا
مَـن لَـم يَكُـن لَكَ مُنصِفاً
في الوُدِّ فَاِبغِ بِهِ بَديلا
وَتَــوَقَّ جَهــدَكَ أَن تَكـو
نَ لِكُــلِّ ذي سـُخفٍ دَخيلا
وَعَلَيــكَ نَفسـَكَ فَاِرعَهـا
وَاِكسـِب لَهـا فِعلاً جَميلا
وَلَقَـلَّ مـا تَلقـى اللَئي
مَ عَلَيــكَ إِلّا مُســتَطيلا
وَالمَـرءُ إِن عَـرَفَ الجَمي
لَ وَجَـدتَهُ يَبغي الجَميلا
كَشـــَفتُ أَخلاقَ الرِجـــا
لِ وَخُقتُهُــم جيلاً فَجيــلَ
إِضـرِب بِطَرفِـكَ حَيـثُ شـِئ
تَ فَلا تَـــرى إِلّا بَخيــلَ
يـا مَـوطِنَ الـدارِ الَّتي
هُـوَ مُسرِعٌ عَنها الرَحيلا
إِن لَـم تُنِـل خَيـراً أَخا
كَ فَكُـن عَلَيـهِ لَهُ دَليلا
وَإِذا أَنَلــتَ أَخــاً فَلا
تَسـتَكثِرَنَّ لَـهُ الجَـزيلا
أبو العَتاهِيَة
العصر العباسيإسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
قصائد أخرىلأبو العَتاهِيَة
الخَيرُ وَالشَرُّ عاداتٌ وَأَهواءُ
لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدارِ بَقاءِ
أَما مِنَ المَوتِ لِحَيٍّ نَجا
المَرءُ آفَتُهُ هَوى الدُنيا
مَنَ اَحَسَّ لي أَهلَ القُبورِ وَمَن رَأى
أَذَلَّ الحِرصُ وَالطَمَعُ الرِقابا
أَلا لِلَّهِ أَنتَ مَتى تَتوبُ
ما اِستَعبَدَ الحِرصُ مَن لَهُ أَدَبُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026