هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات17
إِلَيـكِ مـا أَنـا مِـن لَهـوٍ وَلا طَرَبِ
مُنيــتِ مِنّــي بِقَلـبٍ غَيـرِ مُنقَلِـبِ
رُدّي عَلَـيَّ الصـِبا إِن كُنـتِ فاعِلَـةً
إِنَّ الهَـوى لَيـسَ مِن شَأني وَلا أَربي
جـاوَزتُ حَـدَّ الشَبابِ النَضرِ مُلتَفِتاً
إِلـى بَنـاتِ الصِبا يَركُضنَ في طَلَبي
وَالشـَيبُ مَهـرَبُ مَـن جـارى مَنِيَّتَـهُ
وَلا نَجــاءَ لَــهُ مِـن ذَلِـكَ الهَـرَبِ
وَالمَـرءُ لَو كانَتِ الشِعرى لَهُ وَطَناً
حُطَّـت عَلَيـهِ صـُروفُ الـدَهرِ مِن صَبَبِ
قَـد أَقـذِفُ العيـسَ في لَيلِ كَأَنَّ لَهُ
وَشياً مِنَ النورِ أَو أَرضاً مِنَ العُشُبِ
حَتّـى إِذا ما اِنجَلَت أُخراهُ عَن أُفُقٍ
مُضــَمَّخٍ بِالصــَباحِ الـوَردِ مُختَضـِبِ
أَورَدتُ صــادِيَةَ الآمــالِ فَاِنصـَرَفَت
بِرَيِّهــا وَأَخَـذتُ النُجـحَ مِـن كَثَـبِ
هاتيــكَ أَخلاقُ إِسـماعيلَ فـي تَعَـبٍ
مِــنَ العُلا وَالعُلا مِنهُـنَّ فـي تَعَـبِ
أَتعَبـتَ شـُكري فَأَضـحى مِنكَ في نَصَبٍ
فَـاِذهَب فَمـالِيَ فـي جَدواكَ مِن أَرَبِ
لا أَقبَـلُ الـدَهرَ نَيلاً لا يَقـومُ بِـهِ
شـُكري وَلَـو كـانَ مُسـديهِ إِلَيَّ أَبي
لَمّـا سـَأَلتُكَ وافـاني نَـداكَ عَلـى
أَضـعافِ ظَنّـي فَلَـم أَظفَـر وَلَم أَخِبِ
لَــم يُخـطِ مَـأبِضَ خُلسـاتٍ تَعَمَّـدَها
فَشـَكَّ ذا الشـُعبَةِ الطولى فَلَم يُصِبِ
لَأَشـــكُرَنَّكَ إِنَّ الشـــُكرَ نـــائِلُهُ
أَبقـى عَلـى حالَـةٍ مِن نائِلِ النَشَبِ
بِكُـــلِّ شــاهِدَةٍ لِلقَــومِ غائِبَــةِ
عَنهُـم جَميعـاً وَلَـم تَشهَد وَلَم تَغِبِ
مَوصــوفَةٍ بِــاللَآلي مِـن نَوادِرِهـا
مَسـبوكَةِ اللَفظِ وَالمَعنى مِنَ الذَهَبِ
وَلَــم أُحابِــكَ فــي مَـدحٍ تُكَـذِّبُهُ
بِالفِعـلِ مِنـكَ وَبَعضُ المَدحِ مِن كَذِبِ
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026