هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات9
تَخَطّـى اللَيالي مَعشَراً لا تُعِلُّهُم
بِشـَكوٍ وَيَعتَـلُّ الأَميـرُ وَكـاتِبُه
وَلِلبُـرءِ عُقـبى سَوفَ يُحمَدُ غِبُّها
وَخَيـرُ الأُمـورِ مـا تَسُرُّ عَواقِبُه
فَقُـل لِأَبـي نـوحٍ وَإِن ذَهَبَـت بِهِ
مَـذاهِبُهُ عَنّـا وَأَعيَـت مَطـالِبُه
وَكابَـدَ مِـن شـَكوِ الأَميرِ وَوَعكِهِ
تَباريـحَ هَمٍّ يَشغَلُ القَلبَ ناصِبُه
بِـوُدِّكَ لَـو مُلِّكـتَ تَحويـلَ شَكوِهِ
إِلَيكَ مَعَ الشَكوِ المُعَنّيكَ واصِبُه
فَنَغـدو نُقاسـي عِلَّتَيـنِ وَيَغتَدي
صَحيحاً كَنَصلِ السَيفِ صَحَّت مَضارِبُه
وَيَكفـي الفَتى مِن نُصحِهِ وَوَفائِهِ
تَمَنّيـهِ أَن يَـردى وَيَسلَمَ صاحِبُه
فَلا تَحسـِبَن تَركي العِيادَةَ جَفوَةً
وَلا سـوءَ عَهـدٍ جاذَبَتني جَواذِبُه
وَمَن لي بِإِذنٍ حينَ أَغدو إِلَيكُما
وَدونَكُمـا البَرجُ المُطِلُّ وَحاجِبُه
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026