هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات12
إِن تَـرجُ طـولَ عُبَيـدِ اللَهِ لا تَخِبِ
أَو تَـرمِ فـي غَـرَضٍ مِـن سَيبِهِ تَصِبِ
لَـم تَلقَ مِثلَ مَساعيهِ الَّتي اِتَّصَلَت
وَمــا تَقَيَّـلَ مِنهـا عَـن أَبٍ فَـأَبِ
رَأيٌ صــَليبٌ عَلـى الأَيّـامِ يَتبَعُـهُ
ظَـرفٌ مَـتى يَعتَـرِض في عَيشِنا يَطِبِ
ذاكُـم أَخٌ أَفتَـديهِ إِن يُحِـسَّ أَسـىً
بِــالنَفسِ مِمّـا تَوَقّـاهُ وَبِالنَشـَبِ
إِن كـانَ مِن فارِسٍ في بَيتِ سُؤدُدِها
وَكُنتُ مِن طَيِّئٍ في البَيتِ ذي الحَسَبِ
فَلَـم يَضِرنا تَنائي المَنصِبَينِ وَقَد
رُحنـا نَسـيبَينِ فـي خُلقٍ وَفي أَدَبِ
إِذا تَشـــاكَلَتِ الأَخلاقُ وَاِقتَرَبَــت
دَنَـت مَسـافَةُ بَيـنَ العَجمِ وَالعَرَبِ
إِسـلَم وَلا زِلـتَ في سِترٍ مِنَ النُوَبِ
وَعِـش حَميـداً عَلـى الأَيّامِ وَالحِقَبِ
وَليَهنِـكَ البُـرءُ مِمّـا كُنتَ تَألَمُهُ
فَالأَجرُ في عُقبِ ذاكَ الشَكوِ وَالوَصَبِ
أَوحَشـتَ مُـذ غِبتَ قَوماً كُنتَ أُنسَهُمُ
إِذا شــَهِدتَهُمُ فَاِشــهَد وَلا تَغِــبِ
إِلّا تَكُــن مَلِكــاً تُثنــى تَحِيَّتُـهُ
فَإِنَّــكَ اِبــنُ مُلـوكٍ سـادَةٍ نُجُـبِ
وَإِن فَصـَدتَ اِبتِغاءَ البُرءِ مِن سَقَمٍ
فَقَـد أَرَقـتَ دَمـاً يَشفي مِنَ الكَلَبِ
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026