هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات17
سـَلِ الحَلَبِـيَّ عَـن حَلَبٍ
عَــن تِركــانِهِ حَلَبـا
أَرى التَطفيــلَ كَلَّفَـهُ
نُـزولَ الكَـرخِ مُغتَرِبا
أَلَسـتَ مُخَبِّـري عَـن حَز
مِ رَأيِــكَ أَيَّـةً ذَهَبـا
نَسـيتَ المَـروَزِيَّ وَيَـو
مَنا مَعَهُ الَّذي اِقتُضِبا
وَقَـد ذَبَحَ الدَجاجَ لَنا
فَأَمســى ديكُـهُ عَزَبـا
هَلُـمُّ نُكـافِهِ عَمّـا اِب
تَغى فينا وَما اِحتَسَبا
بِشــِعرِكَ إِنَّــهُ ضــَمَدٌ
مِـنَ الحَـقِّ الَّذي وَجَبا
أَلَـم يوسـِعكَ مِـن غُرَفٍ
تَخـالُ جِفانَهـا جُوَبـا
وَقَــد شـَمَّرتَ عَـن جِـدٍّ
كَأَنَّــكَ مُشــعَرٌ غَضـَبا
إِذا أَمعَنـتَ فـي لَـونٍ
رَأَينا النارَ وَالحَطَبا
وَإِن لَجلَجـتَ عَـن غَصـَصٍ
دَعَونا الوَيلَ وَالحَرَبا
وَخِفنـا أَن يَكونَ المَو
تُ قَـد فاجاكَ أَو كَرَبا
وَشـُربُكَ مِن نَبيذِ التَم
رِ تَنقُـلُ بَعدَهُ الرُطَبا
مَحاسـِنُ لَو تُرى بِالشا
مِ كَبَّـرَ أَهلُهـا عَجَبـا
أَتَرقُـدُ عَـن ثَلاثَتِكَ ال
لَـتي أَهمَلتَهـا لَعِبـا
وَفيهـا ما تَرُدُّ بِهِ ال
ظَمـاءَ وَتُـذهِبُ السَغَبا
خَســاراً مِنـكَ لا عَقلاً
أَتَيــتَ بِـهِ وَلا أَدَبـا
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026