هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات16
إِسـاءَةُ دَهـرٍ بَرَّحَـت بـي نَوائِبُه
وَخَطــبُ زَمـانٍ بِـالمَلامِ أُخـاطِبُه
عَفــاءً عَلـى وادي نَريـزَ فَـإِنَّهُ
تَسـيلُ بِغَيـرِ المَكرُمـاتِ مَذانِبُه
دُفِعنـا وَبُـردُ الشَمسِ أَصفَرُ فاقِعٌ
إِلـى جِـذمِ بـابٍ ما يُبَجَّلُ حاجِبُه
وَمـا كـانَ مُـرٌّ بِالجَوادِ فَيُبتَغى
قِـراهُ وَلا بِـالغَمرِ تُرجى مَواهِبُه
تَكَــرَّهَ لِلتَســليمِ حَتّـى حَسـِبتُهُ
يَلـوكُ اِسـمَهُ مِن حَنظَلٍ هُوَ هائِبُه
وَرامَ اِعتِـذاراً ثُـمَّ غَـصَّ بِريقِـهِ
وَظَـنَّ كَنِـيُّ الكَلـبِ أَنّـى أُكالِبُه
فَـأَدرَجتُهُ صـَفحاً وَكُنـتُ إِذا أَتى
لَئيــمُ أُنـاسٍ سـَوءَةً لا أُعـاتِبُه
إِذا الجَبَـلُ الطـائِيُّ ذَلَّت سَراتُهُ
وَلانَــت لِطُـرّاقِ العَـدُوِّ جَـوانِبُه
تَنــاهَبُهُ أَودٌ وَهَمــدانُ بَعـدَما
أَراهُ وَأَهـلُ المَشـرِقَينِ مَنـاهِبُه
وَمـا ذاكَ إِلّا أَنَّ فُرسانَهُ اِلتَقَوا
عَلـى مُنصـَلٍ تُكدى عَلَيهِم مَضارِبُه
يَحُفّـونَ مَحفـوفَ القِصـاصِ تَغـولُهُ
مَــآكِلُهُ عَــن أَكلِهِـم وَمُشـارِبُه
إِذا اِنقَطَعَ البَمُّ اِستُخِفَّ وَإِن يُقَل
أُغيرَ عَلى السَرحِ اِطمَأَنَّت جَوانِبُه
أَخـو نَشـَواتٍ تَنجَلي نَومَهُ الضُحى
يَـدَ الدَهرِ عَنهُ وَهوَ سودٌ تَرائِبُه
لَـهُ شـُغُلٌ فـي جـانِبَيهِ كِلَيهِمـا
إِذا اعتـادَهُ أَحبـابُهُ وَحَبـائِبُه
مَطِيَّــةُ أَعيــارٍ كَــأَنَّ لِغَيــرِهِ
إِذا حَمَـلَ الفَحلَ الثَقيلَ مَناكِبُه
أَبـا خالِـدٍ لا يَجزِكَ اللَهُ صالِحاً
فَمـا كُنتَ إِلّا التَيسَ أَخفَقَ حالِبُه
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026