هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات12
بِعَـدُوِّكَ الحَـدَثُ الجَليلُ الواقِعُ
وَلِمَـن يُكايِـدُكَ الحِمامُ الفاجِعُ
قُلنـا لَعـاً لَمّـا عَثَرتَ وَلا تَزَل
نُـوَبُ اللَيـالي وَهيَ عَنكَ رَواجِعُ
وَلَرُبَّمـا عَثَـرَ الجَـوادُ وَشـَأوُهُ
مُتَقَـدِّمٌ وَنَبـا الحُسـامُ القاطِعُ
لَـن يَظفَـرَ الأَعـداءُ مِنـكَ بِزَلَّةٍ
وَاللَــهُ دونَـكَ حـاجِزٌ وَمُـدافِعُ
إِحـدى الحَـوادِثِ شارَفَتكَ فَرَدَّها
دَفـعُ الإِلَـهِ وَصـُنعُهُ المُتَتـابِعُ
دَلَّــت عَلـى رَأيِ الإِمـامِ وَأَنَّـهُ
قَلِـقُ الضـَميرِ لِما أَصابَكَ جازِعُ
هَل غايَةُ الوَجدِ المُبَرَّحِ غَيرُ أَن
يَعلـو نَشـيجٌ أَو تَفيـضَ مَـدامِعُ
وَفَضـيلَةٌ لَـكَ أَن مُنيـتَ بِمِثلِها
فَنَجَــوتَ مُتَّئِداً وَقَلبُــكَ جـامِعُ
مـا حـالَ لَونٌ عِندَ ذاكَ وَلا هَفا
عَــزمٌ وَلا راعَ الجَوانِــحَ رائِعُ
حَتّـى بَـرَزتَ لَنـا وَجَأشـُكَ ساكِنٌ
مِـن نَجـدَةٍ وَضـِياءُ وَجهِـكَ ساطِعُ
خَبَـرٌ يَسـوءُ الحاسِدينَ إِذا بَدا
وَأَعــادَ فيـهِ مُحَـدِّثٌ أَو سـامِعُ
سـارَت بِـهِ الرُكبانُ عَنكَ وَرُبَّما
كَبَتَ الحَسودَ لَكَ الحَديثُ الشائِعُ
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026