هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات10
كَأَنَّــكَ السـَيفُ حَـدّاهُ وَرَونَقُـهُ
وَالغَيـثُ وابِلُـهُ الداني وَرَيِّقُهُ
هَــلِ المَكـارِمُ إِلّا مـا تُجَمِّعُـهُ
أَوِ المَــواهِبُ إِلّا مــا تُفَرِّقُـهُ
مَجـداً أَبا مُسلِمٍ أَصبَحتَ مِن كَرَمٍ
تُجِـــدُّهُ وَتِلاداً ظَلــتَ تُخلِقُــهُ
يَفـديكَ مِن كُلِّ سوءٍ وامِقٌ لَكَ قَد
باتَت إِلَيكَ دَواعي الشَوقِ تُقلِقُهُ
حَـرّانَ يَخلِـطُ مِـن وَجـدٍ يُتَيِّمُـهُ
حَتّــى يَصــَبَّ وَمِـن بَـثٍّ يُـؤَرِّقُهُ
إِذا تَيَمَّـمَ قَصـدَ الغَربِ مالَ بِهِ
تِلقـاءَ قَصـدِكَ فـي شـَرقٍ تَشَوُّقُهُ
لا تَنـسَ لِلأَبلَـقِ المَحبوكِ رَوحَتُهُ
بِمَــن أَظُنُّــكَ تَهـواهُ وَتَعشـَقُهُ
بِفاتِرِ اللَحظِ وَالأَلفاظِ جاءَ عَلى
تَخَــوُّفٍ وَعُيـونُ النـاسِ تَرمُقُـهُ
كَأَنَّمـا راحَ فـي أَثناءِ يُمنَتِها
قَضــيبُ إِســحِلَةٍ يَهتَـزُّ مـورِقُهُ
زُرَيقَـةٌ أُمُّهـا وَالفـالُ يُخبِرُني
عَـن نائِلٍ مِن هَواها سَوفَ تُرزَقَهُ
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026