هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات13
أَمـا وَالَّـذي أَعطـاكَ فَضـلاً وَبَسطَةً
عَلـى كُـلِّ حَيٍّ وَاِصطَفاكَ عَلى الخَلقِ
لَقَد سُستَنا بِالعَدلِ وَالبَذلِ مُنعِماً
وَعُـدتَ عَلَينـا بِالأَنـاةِ وَبِـالرِفقِ
وَإِنّـا نَـرى سـيما النَبِـيِّ مُحَمَّـدٍ
وَسـُنَّتَهُ فـي وَجهِـكَ الضاحِكِ الطَلقِ
وَقَـد عَلِمَـت تِلـكَ العِمامَـةُ أَنَّها
تُلاثُ عَلـى تِلـكَ النَجابَـةِ وَالعِتقِ
تَـدارَكتَ بِالإِحسـانِ حِمـصَ وَأَهلَهـا
وَقَـد قارَفوا فِعلَ الإِساءَةِ وَالخُرقِ
طَلَعـتَ لَهُـم وَقتَ الشُروقِ فَعايَنوا
سَنا الشَمسِ مِن أُفقٍ وَوَجهَكَ مِن أُفقِ
وَما عايَنوا شَمسَينِ قَبلَهُما التَقى
ضـِياؤُهُما وَفقاً مِنَ الغَربِ وَالشَرقِ
أَرَيتَهُــمُ إِذ ذاكَ قُــدرَةَ قــادِرٍ
وَعَفــوَ مُحِــبٍّ لِلســَلامَةِ مُســتَبقِ
وَلَو شِئتَ طاحوا بِالسُيوفِ وَبِالقَنا
وَبِاللَهــذَمِيّاتِ المُذَرَّبَـةِ الـزُرقِ
مَنَنـتَ عَلَيهِـم بِالحَيـاةِ فَأَصبَحوا
مَواليكَ فازوا مِنكَ بِالمَنِّ وَالعِتقِ
وَإِنَّ وَلاءَ المُعتِقيــنَ مِـنَ الـرَدى
يَفـوقُ وَلاءَ المُعتِقيـنَ مِـنَ الـرِقِّ
بَقيــتَ أَميــرَ المُــؤمِنينَ لِأُمَّـةٍ
سـَلَكتَ بِها نَهجَ السَبيلِ إِلى الحَقِّ
بِوَجهِـكَ تَسـتَعدي عَلى الدَهرِ كُلَّما
أَسـاءَ كَمـا كـانَت بِجَـدِّكَ تَستَسقي
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026