هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات15
هَـلِ الرَبـعُ قَـد أَمسـَت خَلاءً مَنازِلُه
يُجيــبُ صــَداهُ أَو يُخَبِّــرُ ســائِلُه
وَهَـل مُغـرَمٌ قَـد ضـَعَّفَ الحُـزنَ وَجدَهُ
يُكَفكِــفُ دَمعــاً قَـد تَحَـدَّرَ هـامِلُه
أَعِنّــي عَلــى عَيـنٍ قَليـلٍ هُجودُهـا
عَصــَت وَعَلــى قَلــبٍ كَـثيرٍ بَلابِلُـه
يَشــُطُّ فَيَنــأى مَـن نُحِـبُّ اِقتِرابَـهُ
وَيَقطَعُنــا مِـن هَجـرِهِ مَـن نُواصـِلُه
لَقَـد نُصـِرَت وَالنَصـرُ أَولـى حُقوقِها
جُيـوشُ أَبـي الجَيـشِ الحِدادَ مَناصِلُه
كَفــاهُ العِـدى حَتّـى تَصـَرَّمَ كَيـدُهُم
طُغَــجُّ بــنُ جُــفٍّ مُصـلَتاتٍ قَنـابِلُه
بِقونِيَـةَ العُليـا مَكانـاً إِذِ القَنا
بِقونِيَــةَ العُليــا تُـدُمّى عَـوامِلُه
وَيَـومَ الحَريـقِ فـي مَلورِيَّـةَ اِنتَحى
لِســـاكِنِها مَــوتٌ تَيَســَّرَ عــاجِلُه
وَأُصــفِيَ مِــن بُرغـوثَ سـَبيٌ كَأَنَّمـا
عَقابيــلُ أَسـرابِ الظِبـاءِ عَقـابِلُه
وَقَـد أَزعَجَـت خَيـلَ الدُمُسـتُقِ خَيلُـهُ
كَمـا أَزعَـجَ العـامَ المُجَـرَّمَ قابِلُه
فَلا مَعقِــــلٌ إِلّا حَـــوَتهُ ســـُيوفُهُ
وَلا مَغنَـــمٌ إِلّا حَجَتـــهُ جَحـــافِلُه
إِذا مـا طُغُـجُّ سـارَ فـي صـَدرِ عَسكَرٍ
تُجيــبُ رَواغيــهِ عِشــاءً صــَواهِلُه
رَأَيتَ الرَدى سَهلَ السَبيلِ إِلى العِدى
وَقَــد رُفِعَــت لِلنــاظِرينَ قَسـاطِلُه
إِذا أَظلَـمَ الـدَهرُ العَبـوسُ أَضـاءَهُ
أَغَــرُّ مِـنَ الفِتيـانِ حُلـوٌ شـَمائِلُه
إِذا طَلَــبَ الأَقــامُ رُتبَــةَ مَجــدِهِ
أَباهــا عَلَيهِــم تُبَّــعٌ وَمُقــاوِلُه
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026