هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات16
عِلَـلُ النُفـوسِ قَريبَـةٌ أَوطانُهـا
وَصــَلَت فَمَـلَّ وِصـالَها جيرانُهـا
سـَهُلَت لِرائِدِهـا الجِبالُ ثَبيرُها
فَجَليلُهــا فَشــَمامُها فَأَبانُهـا
فَاُشـكُر يَـدَ الأَيّـامِ في حَسَنٍ فَقَد
عَفّــى إِســاءَتَها بِـهِ إِحسـانُها
أَوَ مــا تَــراهُ تَغَيَّـرَت قَمَرِيَّـةٌ
فــي لَــونِهِ فَتَغَيَّـرَت أَلوانُهـا
نَفسـي فِـداؤُكِ أَيُّها النَفسُ الَّتي
لَــو خُلِّيَــت أَودى بِهـا خُلّانُهـا
قَـد زِدتَ فـي مَرَضِ القُلوبِ فَبَرَّحَت
بُرَحاؤُهــا وَتَضــاعَفَت أَشـجانُها
مــا عِلَّـةٌ كَتَـمَ التَجَمُّـلُ سـِرَّها
لَـو لَـم يُخَبِّرنـا بِهـا إِعلانُهـا
أُنبِئتُهـا بِـالغَيبِ ثُـمَّ رَأَيتُهـا
تَـدنو مَسـافَتُها وَيَصـغُرُ شـانُها
وَسـَمِعتُ وَصـفَكَها فَقُلـتُ لَوَ انَّها
زادَت وَأَكبَــرُ بُغيَـتي نُقصـانُها
لا تَبعَثَـنَّ لَهـا الهُمـومَ قَواصِداً
بَعـدَ الهُمـومِ فَإِنَّهـا أَعوانُهـا
أَنّـى أَخـافُ جِماحَهـا مِـن بَعدِما
ظَهَـرَ الـدَواءُ وَفي يَدَيهِ عِنانُها
ضـَربٌ مِـنَ المَكـروهِ يَـدفَعُ آخَراً
كَالنــارِ كُـفَّ بِغَرقَـدٍ وَقَـدانُها
وَالسَيفُ قَد يُنقيهِ مِن كَدَرِ الصَدا
كَـدَرُ المَـداوِسِ بِكرُهـا وَعَوانُها
وَالبَـدرُ يَكسـِفُهُ النَهارُ فَتَبتَدي
ظُلَـمُ الـدُجى فَتُنيـرُهُ أَدجانُهـا
لاتَعــدُمَنكَ عَشــيرَةٌ تَسـمو إِلـى
سـَعدِ العَشـيرَةِ عَمرُهـا وَقَنانُها
فَلَأَنـتَ يَـومَ تَعُـدُّ أَحسـَنَ مالَهـا
يَـدُها الصـَناعُ وَوَجهُها وَلِسانُها
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026