هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات25
أَنـافِعي عِنـدَ لَيلـى فَـرطُ حُبّيها
وَلَوعَــةٌ لِــيَ أُبـديها وَأُخفيهـا
أَم لا تُقـارِبُ لَيلـى مَـن يُقارِبُها
وَلا تُــداني بِوَصـلٍ مَـن يُـدانيها
بَيضـاءُ أَوقَـدَ خَدَّيها الصِبا وَسَقى
أَجفانَهـا مِن مُدامِ الراحِ ساقيها
فـي حُمـرَةِ الوَردِ شَكلٌ مِن تَلَهُّبِها
وَلِلقَضــيبِ نَصــيبٌ مِــن تَثَنّيهـا
قَـد أَيقَنَـت أَنَّني لَم أُرضِ كاشِحَها
فيهـا وَلَم أَستَمِع مِن قَولِ واشيها
وَيَـومَ جَـدَّ بِنا عَنها الرَحيلُ عَلى
صــَبابَةٍ وَحَـدا الأَظعـانَ حاديهـا
قـامَت تُـوَدِّعُني عَجلـى وَقَـد بَدَرَت
سـَوابِقٌ مِـن تُـؤامِ الدَمعِ تُجريها
وَاِسـتَنكَرَت ظَعَنـي عَنها فَقُلتُ لَها
إِلى الخَليفَةِ أَمضى العيسَ مُمضيها
إِلـى إِمـامٍ لَـهُ مـا كانَ مِن شَرَفٍ
يُعَـدُّ فـي سـالِفِ الدُنيا وَباقيها
خَليفَـةَ اللَـهِ مـا لِلمَجـدِ مُنصَرَفٌ
إِلّا إِلــى أَنعُـمٍ أَصـبَحتَ توليهـا
فَلا فَضـــيلَةَ إِلّا أَنـــتَ لابِســُها
وَلا رَعِيَّـــةَ إِلّا أَنـــتَ راعيهــا
مُلـكٌ كَمُلـكِ سـُلَيمانَ الَّـذي خَضَعَت
لَــهُ البَرِيَّـةُ قاصـيها وَدانيهـا
وَزُلفَـةٌ لَـكَ عِنـدَ اللَـهِ تُظهِرُهـا
لَنـا بِبُرهـانِ مـا تَأتي وَتُبديها
لَمّـا تَعَبَّـدَ مَحـلُ الأَرضِ وَاِحتَبَسـَت
عَنّـا السـَحائِبُ حَتّـى مـا نُرَجّيها
وَقُمـتَ مُستَسـقِياً لِلمُسـلِمينَ جَـرَت
غُـرُّ الغَمـامِ وَحَلَّـت مِـن عَزاليها
فَلا غَمامَــةَ إِلّا اِنَهَــلَّ وابِلُهــا
وَلا قَـــرارَةَ إِلّا ســالَ واديهــا
وَطاعَـةُ الـوَحشِ إِذ جاءَتكَ مِن خَرِقٍ
أَحــوى وَأُدمانَــةٍ كُحـلٍ مَآقيهـا
كَالكاعِبِ الرودِ يَخفى في تَرائِبِها
رَدعُ العَـبيرِ وَيَبـدو في تَراقيها
أَلفـانِ جـاءَت عَلـى قَـدرٍ مُسارِعَةٍ
إِلـى قَبـولِ الَّـذي حـاوَلتَهُ فيها
إِن سـِرتَ سـارَت وَإِن وَقَّفتَها وَقَفَت
صــوراً إِلَيـكَ بِأَلحـاظٍ تُواليهـا
يَرِعـنَ مِنـكَ إِلـى وَجـهٍ يَرَيـنَ لَهُ
جَلالَــةً يُكثِـرُ التَسـبيحَ رائيهـا
حَتّـى قَطَعتَ بِها القاطولَ وَاِفتَرَقَت
بِـالحَيرِ فـي عَرصـَةٍ فيحٍ نَواحيها
فَنَهــرُ نَيـزَكَ وِردٌ مِـن مَوارِدِهـا
وَسـاحَةُ التَـلِّ مُغنـىً مِن مَغانيها
لَـولا الَّـذي عَرَفَتـهُ فيـكَ يَومَـإِذٍ
لَمـا أَطاعَـكَ وَسـطَ البيدِ عاصيها
فَضـلانِ حُزتَهُمـا ضـونَ المُلوكِ وَلَم
تُظهِـر بِنَيلِهِمـا كِـبراً وَلا تيهـا
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026