هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تحـلَّ بالصـدقِ واذْكُرْ خاشِعاً وأَمِطْ
عـن الفُـؤادِ حِجـابَ الوهمِ بالأَدَبِ
وســـلِّمِ الأمــرَ الرَّحمــنِ متَّكِلاً
عليـه وهو الكَريمُ الفارِجُ الكُرَبِ
واسـْلكْ إِليـهِ سَبيلَ المتَّقينَ بلا
زَيْـغٍ وصـحِّحْ سـبيلَ القصدِ بالطَّلَبِ
وخُـذْ إِمـامَ الهُـدى في كلِّ نازِلَةٍ
دِرعـاً حَصـيناً لدفْعِ الشَّكِّ والرِّيبِ
واعمـلْ بنُصـحِ كتابِ اللهِ معتَقِداً
نُصوصـَهُ فهـو حقًّـا أَشـرَفُ الكُتُـبِ
وتــابِعِ الآلَ والأَصــحابَ إِنَّ لهـم
المُصـْطَفى سـبَباً ناهيـكَ مـن سَبَبِ
وخـلِّ عنـك الهَـوَى واهْجُرْ مَواطِنَهُ
وخُـذْ بشـرعِ الحَبيبِ المُصْطَفى وطِبِ
واسلكْ طريقَ شيخِ المتَّقينَ أَبي ال
عبَّاسِ شيخِ العُرَيْجا الطَّاهِرِ النَّسَبِ
فضــمنَ مِنهــاجِهِ علــمٌ ومعرِفَـةٌ
وســيرُ قلـبٍ لرَبِّـي غيـرِ مُنْقَلِـبِ
وخَشــيةٌ وانْكِســارٌ واتِّصـالُ يـدٍ
بالهاشـِمِيِّ إِمـامِ العُجْـمِ والعَرَبِ
خُــذْها نصــيحةَ شـيخٍ رَبِّ تجربَـةٍ
خافَ الذَّهابَ ولم يلفِتْ إِلى الذَّهَبِ
واجمـعْ فُـؤادَكَ واستَكْنِهْ حَقائقَها
واطرَحْ لنيلِ المُنى تأْويلَ كلِّ غَبي
فمــن أَرادَ لـه الرَّحمـنُ منزلَـةً
زوَى الوُجـودَ فلـم يحضَرْ ولم يَغِبِ
يقـومُ بالوجـدِ والأَشـواقُ تلفَحُـهُ
ضـمن الجَوانِـحِ طيَّ اللَّيلِ باللَّهَبِ
حتَّـى إذا مـا سَقاهُ الوَصْلَ ماطِرَةً
بيضـاءُ سـَحَّتْ كسـَحِّ السـَّيلِ للعشبِ
وأَيقَظَتْـهُ يـدُ التَّوفيـقِ مـن سِنَةٍ
ومزَّقَـتْ عنـه مـا أَقصـاهُ من حُجُبِ
بكَـــى وأَنَّ وضــاءَتْ أَرضُ نِيَّتِــهِ
كمـا أَضـاءَتْ سماءُ الكونِ بالشُّهُبِ
وراحَ بــالعزمِ لا ينفَـكُّ مُعْتَمِـداً
علـى الكَريـمِ صَحيحَ القصدِ والأَرَبِ
كــذاكَ مـن طهَّـرَ الرَّحمـنُ نِيَّتَـهُ
يتـوبُ إِلاَّ عـن المَحْبـوبِ لـم يَتُبِ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).