هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَفِـي دِينِكُـمْ مِـنْ رَبِّ مَرْيَـمَ آيةٌ
مُنَبِّئَةٌ بِالْعَبْـدِ عِيسـى بْـنِ مَرْيَمِ
أَنَـابَتْ لِـوَجْهِ اللـهِ ثُـمَّ تَبَتَّلَتْ
فَســَّبَحَ عَنْهــا لَوْمَـةَ الْمُتَلَـوِّمِ
فَلَا هِـيَ هَمَّـتْ بالنِّكَـاحِ وَلَا دَنَـتْ
إِلَـى بَشـَرٍ مِنْهـا بِفَـرْجٍ وَلَا فَـمِ
ولَطَّتْ حِجَابَ الْبَيْتِ مِنْ دُونِ أَهْلِها
تغَيَّـبُ عَنْهُـمْ فـي صـَحَاريِّ دَمْـدَمِ
يَحَـارُ بِها السَّارِي إِذا جُنَّ لَيْلُهُ
وَلَيْـسَ وَإِنْ كَـانَ النَّهَـارُ بِمُعْلَمِ
تَـدَلَّى عَلَيْهـا بَعْدَمَا نَامَ أَهْلُها
رَسـُولٌ فَلَـمْ يَحْصـَرْ وَلَـمْ يَتَرَمْرَمِ
فَقَــالَ أَلَا لَا تَجْزَعِــي وَتُكَــذِّبِي
مَلَائِكَــةً مِــنْ رَبِّ عَــادٍ وَجُرْهُـمِ
أَنِيبِـي وَأَعْطِـي مـا سُئِلْتِ فَإِنَّنِي
رَسـُولٌ مِـنَ الرَّحْمنِ يَأْتِيكِ بِابْنَمِ
فَقَـالتْ لَـهُ أَنَّـى يَكُونُ ولَمْ أَكُنْ
بَغِيّــاً وَلَا حُبْلَــى وَلَا ذَاتَ قَيِّـمِ
أَأُحْـرَجُ بـالرَّحْمنِ إِنْ كُنْتَ مُسْلِماً
كَلَامِـيَ فاقْعُـدْ مَا بَدا لَكَ أَوْ قُمِ
فَسـَبَّحَ ثُـمَّ اغْتَرَّهـا فَـالْتَقَتْ بِهِ
غُلَامـاً سـَوِيَّ الْخَلْـقِ لَيْـسَ بِتَوْأَمِ
بِنَفْخَتِهِ في الصَّدْرِ مِنْ جَيْبِ دِرْعِها
وَمَـا يَصـْرِمِ الرَّحْمَـنُ مِلْأَمْرِ يُصْرَمِ
فَلَمَّــا أَتَمَّتْــهُ وَجَـاءَتْ لِوَضـْعِهِ
فَـآوَى لَهُـمْ مِـنْ لَوْمِهِمْ وَالتَّنَدُّمِ
وَقَـالَ لَها مَنْ حَوْلَها جِئْتِ مُنْكَراً
فَحُـقَّ بِـأَنْ تُلْحَـيْ عَلَيْـهِ وتُرْجَمي
فَأَدْرَكَهـا مِـنْ رَبِّهـا ثَـمَّ رَحْمَـةٌ
بِصــِدْقِ حَــدِيثٍ مِـنْ نَبِـيٍّ مُكَلَّـمِ
فَقَـالَ لَهـا إِنِّـي مِـنَ اللهِ آَيَةٌ
وَعَلَّمَنِــي واللــهُ خَيْــرُ مُعَلِّـمِ
وأُرْسـِلْتُ لَمْ أُرْسَلْ غَوِيّاً وَلَمْ أَكُنْ
شـَقِيّاً وَلَـمْ أُبْعَـثْ بِفُحْـشٍ وَمَأْثَمِ
أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ حَكِيمٌ، أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ، إِذْ كانَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ هُوَ النَّبِيَّ، وَيُقالُ إِنَّهُ عادَ مِنْ الشّامِ بَعْدَ غَزْوَةِ بَدْرٍ يُرِيدُ أَنْ يُسْلِمَ، فَلَمّا عَلِمَ بِمَقْتَلِ أَهْلِ بَدْرٍ وَفِيهِمْ أَخْوالُهُ امْتَنَعَ وَرَجَعَ إِلَى الطّائِفِ وَماتَ فِيها، وَقَدْ كانَ مُطَّلِعاً عَلَى كُتُبِ أَهْلِ الكِتابِ وَمُتَأَثِّراً بِها فِي شِعْرِهِ، وَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ الخَمْرَ وَعِبادَةَ الأَوْثانِ وَآمَنَ بِالبَعْثِ، تُوُفِّيَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلهِجْرَةِ.