هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات39
قف ناشقا في الدار طيب ترابها
والثـم رسـوم عروشـها وقبابها
واحلـب بهاضرع الجفون دما وسل
بلسـان قاني الدمع عن احبابها
دار تحاماهــا ملائكــة السـما
لمـا سـما قـدرا رفيـع جنابها
ود الضـراح لعظمهـا لـو انهـم
ضـربوا بـه الاوتاد من أطنابها
كم لي بها من موقف ادمى الحشا
ذكـراي ما بعد الرسول جرى بها
تعســا لامتـه الـتي مـا آمنـت
يومــا بشـرعة أحمـد وكتابهـا
قـد اسـلمت طمعـا فلمـا ايقنت
بوفـاته انقلبـت علـى اعقابها
قـد اضـمرت سـوءا غـداة تقدمت
ترمــي امــام محمـد بـدبابها
حـتى اذا مـا غـاب عنها احرقت
بـاب الهدى بالجزل من احطابها
وتــوثبت ســعيا تمهـد مضـربا
عقـدت لـه الاطنـاب في اهدابها
واســتحكمتها بيعــة اكبادنـا
للحشـر راحـت تصـطلي بشـهابها
واسـتخرجت منها الوصي وهل ترى
اسـد الشـرى تخشى طنين ذبابها
لكنمــا قيــد الوصــية قـاده
بنجــاده قـرا إلـى كـذا بهـا
كـم مـن حـديث قـد أقام أساسه
في هدم دار بني الهدى وخرابها
كحــديث ان الانبيـاء اذا قضـت
لا ارث الا العلـم فـي انسـابها
فأقــامت الزهـراء ازهـر حجـة
مـن أصـل سـنتها وفـرع كتابها
وبمحكـم الـذكر العظيـم وحكمه
قـد القمـت حجـرا عقـور كلابها
كـم خطبـة صـعقت نفوسـهم بهـا
ترمـي الصواعق من بليغ خطابها
وبغصـبهم قـد كاكم اقتسمت لهم
حججــا تلــوح قلائدا برقابهـا
وكـم اسـترقتهم عتابا فاغتدوا
صـم المسـامع عـن رقيق عتابها
واسـتنطقتهم في الخصام فنكسوا
خرسـا حيـارى عنـد رد جوابهـا
اوصـى النبي بها واعرب بالثنا
مـا حيـر الاوهـام مـن البابها
زهـراء ازهر نورها الظلم التي
شـكت الملائك مـن ركـام سحابها
غـرا كـان الشـمس غـرة وجههـا
حـورا كـان الحـور من اترابها
وبفــاطم فطــم الألـى بـولائهم
طـابوا اصـولا مـن لظى وعذابها
تتلامــع الاكــوان نـورا كلمـا
قـامت بجنـح الليل في محرابها
واذا بـدا فلـق الصباح تزاحمت
خـدما ملائكـة السـماء ببابهـا
للمهــد جبريـل واسـرافيل فـي
يـده الرحـى دارت على اقطابها
وبكـف ميكائيـل كـم مـن سـبحة
للّـه كـان لهـا عظيـم ثوابهـا
لـولا علـي لـم تجـد فـي كل ذي
روح لهـا كفـوءا مـدى احقابها
عجبـا لهم كيف انثنوا في غيهم
يتسـابقون علـى انتهاب حجابها
هجمـوا عليهـا في معاصمها وما
صـبروا بحيـث تلوث فضل نقابها
كسـروا لها قوس الضلوع فاسقطت
مـن عصـرها بالباب في اعتابها
عمـا جنـوا بجنبنهـا سلها وسل
عمـا جنـى المسمار صفحة بابها
وبلطـم غـرة وجههـا سـل حمـرة
فـي عينهـا بقيـت ليوم حسابها
حـتى طغوا وبغوا ومن كفر أبوا
منهـا البكاء على عظيم مصابها
قطعـوا اراكتها وفي بيت من ال
أحـزان صـار ضـحى محـط ركابها
وبسـوط قنفـذ يـا لها من صفقة
مـا عـز منـه بهـا يدا خطابها
فبدوحـة الزقـوم كـم مـن مرتع
لهــم وورد مـن حميـم شـرابها
عبد الحسين أسد الله
العصر الحديثعبد الحسين بن محمد تقي بن حسن بن أسد الله الكاظمي.شاعر، فقيه، أديب، ولد في النجف، ثم رحل إلى الكاظمية صغيراً، وبدأ فيها دراسته وتعلمه، ثم رحل إلى النجف سنة 1310 هـ، لغرض الدراسة العليا والتخصص في علوم الدين على يد أعلام الشريعة هناك، وبعد إكمال دراسته العالية عاد إلى الكاظمية سنة 1324هـ، فإذا به الفقيه البارز، والمدرس المرموق والفاضل المشهود له بالفضيلة، وبقي متفرغاً لمهماته العلمية والدينية حتى أدركته المنية في الكاظمية.مارس عبد الحسين نظم الشعر منذ أوائل شبابه، وفي مجموع شعره نماذج رائعة تدل على شاعريته وسلامة ذوق.من مؤلفاته: (حاشية على مباحث القطع من كتاب الرسائل في أصول الفقه للشيخ مرتضى الأنصاري، و(كنز التحقيق في كيفية جعل الامارة والطريق)، و(الهداية شرح الكفاية).
قصائد أخرىلعبد الحسين أسد الله
زاد سقميك من هوى وهوان
يا نسيماً من ربى نجد سرى
لقد راق جفن الدهر بالبشر اثمدا
عرفت الهوى من بين أهل الهوى وحدي
قف ناشقا في الدار طيب ترابها
ما للعيون قد استهلت بالدم
سوّ الحدوج وزجّ فيها العيسا
أطلع الوجه وجلّ الكؤوسا
لمن تعدى العوادي والقنا الهمم
طرقت تبث الموت طارقة الزمن
مهج القلوب سلكت أحسن مسلك
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026