هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دللنـاك يـا مـن أنـت ذمي ديننا
فلا تتحيـــر واســتمع لمقــالتي
نعـم قـد قضـى ربـي بكفرك عندنا
ولــم يرضـه لكـن قضـى بـالإرادة
كقــاض بقصــد قـد قضـى بجنايـة
عليــك ولا يرضـى بتلـك الجنايـة
فـإن قبيـح الفعـل لـم يرض عاقل
بــه والقضـا حـق شـريف المزيـة
ومـا فعـل القاضـي قبيحـاً وإنما
فعلـت قبيحـاً أنـت بيـن البريـة
فألزمـك الرحمـن أن تـرض بالقضا
ولا تـرض بالمقتضـيِّ فافهم طريقتي
فـإن كان خيراً ما قضى كان راضياً
وإن كـان شـراً ليـس يرضـى بشـرة
قضــى بضـلال فيـك وهـو يضـل مـن
يشــاء ويهـدي مـن يشـاء لحكمـة
فكـن بالقضـا من ربك الحق راضياً
ولا تــرض بالمقضـيِّ أي بالشـقاوة
وقـد شـاء ربـي أن تشاء لما يشا
فـإن شـئت عصـياناً عصـيت بجهلـة
ومــا أنــت مجبـور وربـك خـالق
لـك الإختيـار المحض من غير مرية
وحيـث اختيـار فيـك خلقـة ربنـا
كبــاقي صــفات مثـل حـول وقـوة
فإنــك مختــار ولا جــبر هاهنـا
وكلفــك المــولى بـأنواع كلفـة
ومـا الشرط في المخلوق يقدر أنه
يخــالف حكــم الخـالق المتثبـت
فكـن راضـياً بـالله رباً وبالنبي
نبيــاً وبالـدين الحنيفـي ملـتي
تكـن مسـلماً مثلـي ومثـل معاشري
وتلحـق بنـا أهـل الكمـال الأئمة
وإلا فدم في الكفر والشرك والردى
تـؤدي الخراج الحتم من بعد جزية
حقيــراً ذليلاً إن أبيــت تخطفــت
حشــاك حـداد السـمر والمشـرفية
وهـذا جـوابي أحمـد اللـه بعـده
وأهـدي إلـى المختـار أسنى تحية
وقــد قــاله عبـد الغنـي بربـه
تبـارك لا بـالنفس تلـك الفقيـرة
ورضــوان ربـي جـل عـن آل أحمـد
وأصــحابه جمعــاً وبـالخير تمـت
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.