هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن تـرم أن تعـرف الأحـوالْ
والـذي فيـه أنا في الحالْ
والـــذي أشـــهده منـــي
دائمـاً فـي الحل والترحالْ
والـــذي نفســي تحــدثني
فيـــه بالإكثـــار والإقلال
أنـا ذاتـيْ والصـفات كـذا
ســائر الأقــوال والأفعـال
مـــن عبـــادات وعصــيان
ومباحــــات لهــــا إحلال
واعتقـــــادات مؤكــــدة
والـذي يخطُـرُ لي في البال
مـن علـوم الـدين والدنيا
فـي بكـور العمـر والآصـال
واشــتغال الفكـر ملتهيـاً
والخطـا والسـهو والإغفـال
كــل هــذا دائمــاً أبـداً
هو في الماضي وفي استقبال
خلـق ربـي لـي فينسـب فـي
رؤيــتي للخــالق الفعـال
تـــارة عنـــدي فأشــهده
فعـل ربـي مـا بـه إشـكال
فــــأراه كلـــه مِنَنـــاً
مـن إلهـي وهـو لـي إقبال
وهــو إحســان إلــيَّ بــه
وهــــو للإكـــرام والإجلال
فالــذي مــن قسـم طاعـات
محــض إنعــامٍ بلا إهمــال
والمبــاح القلــب يقلبـه
طاعــة بالقصــد للإكمــال
والــذي مــن قسـم معصـية
بــدَّلته توبــة اســتعجال
وهــو بالطاعــات منقلــب
حســناً مـن أحسـن الأعمـال
ثـــم إنــي كــل ذاك أرى
أنــه فعلـي علـى اسـتقلال
وهــو منســوب إلــيَّ كمـا
جـاء في التكليف باسترسال
طبـق مـا التشـريع جاء به
عـن رسـول الله ذي الأفضال
وهـــو منــي كلــه شــكر
وثنـــاء مـــا بــه إخلال
للإلـــه الحـــق خالقنــا
منجــح المقصــود والآمـال
وإذا فعـــلٌ تكـــون لــه
نسـبتانِ الأمـرُ فيـه مجـال
ســـائغ لا شـــرع يمنعــه
لا ولا للعقــل فيــه عقـال
نســـبة للــه جــل كــذا
نســبة للعبـد كيـف يقـال
وحقيقيّـــــان أمرهمــــا
لا مجــازٌ ذا وليــس محـال
فأنــا مـا بيـن رؤيـة ذا
فـرط إنعـامٍ مـن المفضـال
وأراه تـــــارة منـــــي
شـكر ربـي الخالق المتعال
هــذه فــي اللـه حالتنـا
فاسـمعوا يـا أيها العذال
قــد ذكرناهــا لرؤيتنــا
إنهـا تخفـى علـى الجهـال
فيظنـــون الطريــق إلــى
علـم غيـب اللـه محض مقال
أو بفكـــر ذاك يحصــل أو
بتعــاني ذكــره المتـوال
إنمـــا بــالله جــل إذا
لازم التقـــوى بلا إهمــال
واقتفـى آثـار مـن سـلفوا
مـع دوام الصـدق والإقبـال
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.