
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2025
كُليبٌ بنُ ربيعَةَ، سَيِّدٌ مِن ساداتِ العَربِ فِي الجاهِليّةِ، قادَ مَعَدّاً كُلَّها يَوْمَ خَزازٍ فَفَضَّ جُمُوعَ اليَمَنِ وَهَزَمَهُمْ فَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ، وقدْ بلغَ مَكانةً عاليةً بينَ العربِ حتَّى قِيلَ: "أَعَزُّ مِنْ كُلَيبِ وائِلٍ" إِذ كانَ يَحْمِي مَواقِعَ السَّحابِ فَلا يُرْعَى حِماهُ، وَيُجِيرُ عَلَى الدَّهْرِ فَلا تُخْفَرُ ذِمَّتُهُ، وقدْ هاجتْ لمَقتلِهِ حربُ بَكرٍ وتَغلِبَ، فَقد قَتلَهُ جَسَّاسُ بنُ مُرَّةَ لِقتلِهِ ناقةَ خالتِهِ البَسوس، وكانتْ وفاتُهُ نَحوَ 135ق.هـ.
عَمْرُو بْنُ قَمِيئَةَ، مِنْ قَبِيلَةِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، وهو مِنْ أَقْدَمِ الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، شاعِرٌ فَحْلٌ صَنَّفُهُ ابْنُ سَلّامٍ فِي الطَّبَقَةِ الثّامِنَةِ مِنْ طَبَقاتِ فُحُولِ الشُّعَراءِ، اشْتُهِرَ بِمُرافَقَتِهِ لِاِمْرِئِ القَيْسِ فِي رِحْلَتِهِ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ، وَإِيّاهُ عَنَى امْرَؤُ القَيْسِ بِقَوْلِهِ (بَكَى صاحِبِي لَما رَأَى الدَّرْبَ دُونَهُ)، وَقد تُوُفِّيَ فِي رِحْلَتِهِ هذِهِ فَسُمِّيَ عَمْراً الضّائِعَ، وَكانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ عامِ 85هـ/ 540م.
السُّليك بن السُّلَكة هو السُّليك بنُ بنُ عمرِو بنِ سنان، من قبيلةِ سعد بنِ زيد مناة المنحدرة من قبائل تميم النّزارية العدنانيّة. والسُّلَكَة: أمُّه، ويُنسَب إليها. شاعرٌ جاهليٌّ من كبارِ الشّعراءِ الصّعاليك، عُرِفَ بغاراتِهِ على قبائلِ مراد وخثعم وبكر بن وائل، وكان معروفاً بشدّة البأس والقدرةِ الفائقةِ على العَدْو والمعرفة العظيمة بالصّحراء والمفاوز والقفار. يُعَدّ من أغربةِ العرب؛ لسوادِ بشرتِهِ ونسبتِهِ إلى أمِّه وشجاعتِهِ وشاعريّته، وقد قُتِل على يد أنس بن مدرك الخثعميّ نحو سنة 17ق.ه/606م. عدّهُ المفضّل الضبّيّ من أشدّ رجال العرب وأنكرِهم وأشعرِهم، ويدورُ شعرُه حول وصفِ صعلكتِهِ وغاراتِهِ ومشاهدِه.
امرُؤ القيس بن حُجر بن الحارث الكِنْدِيّ، يُلقّبُ بالملك الضّلّيل وبذي القُروح. شاعرٌ جاهليٌّ كبيرٌ من قبيلةِ كندة الّتي شكّلت مملكةً في نجد قبل الإسلام، تُوفّيَ نحو 85ق.ه/545م. عاشَ مرحلتينِ بارزتينِ من حياته؛ ابتدأت الأولى منذُ صباه وتميّزت بالتّرفِ واللَّهو النّاتجينِ عن كونِهِ ابناً لأسرةٍ ملكيّة، والأخرى ابتدأت بمقتل أبيه الملك حُجر بن الحارث على يد قبيلةِ أسد، وهي مرحلة امتازت بالحروب وطلب الثّأرِ والتنقّل بين القبائل العربيّة إلى أن وصلَ إلى قيصرِ الرّوم طلباً للمساعدة، وهناك أهداهُ الملكُ حلّةً مسمومةً جعلته يموتُ بمرضٍ جلديّ. يُعَدّ شاعراً من أهمّ الشّعراء العرب على مرّ العُصور؛ فهو من أصحاب الطّبقة الأولى وله المعلّقة الأشهر في الأدب العربيّ، وقد اعتُنِيَ بديوانه عناية بالغة في القديم والحديث. أمّا موضوعاتُ شعرِه فتركّز على الوصف والطّبيعة والأطلال ووصفِ الفرس والصّيد والمرأة واللّهو، بالإضافة إلى الشّعر المقولِ في التأريخِ لمقتل أبيه والأحداث اللّاحقة.
طَرَفَةُ بْنُ العَبْدِ بْنِ سُفْيانَ بْنِ سَعْد بن مالكٍ، من قبيلة بكْرِ بن وائِلٍ، مِنْ أَشْهَرِ شُعَراء الجاهِلِيَّةِ، وَمِنْ أَصْحابِ المُعَلَّقاتِ، وُلِدَ فِي بادِيَةِ البَحْرَيْنِ، وَنَشَأَ يَتِيماً، وَامْتازَ بِالذَكاءِ وَالفِطْنَةِ مُنْذُ صِغَرِهِ، وَأَقْبَلَ فِي شَبابِهِ عَلَى حَياةِ اللَّهْوِ وَالمُجُونِ وَمُعاقَرَةِ الخَمْرِ، ثُمَّ وَفَدَ عَلَى عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ مَلِكِ الحَيْرَةِ مَعَ خالِهِ المُتَلَمِّسِ وَأَصْبَحَ مِنْ نُدَمائِهِ، وَقَدْ أَمَرَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ عامِلَهُ فِي البَحْرَيْنِ أَنْ يَقْتُلَ طَرَفَةَ لِهَجاءٍ قالَهُ فِيهِ، فَقَتَلَهُ وَقَدْ بَلَغَ العِشْرِينَ وَقِيلَ سِتّاً وَعِشْرِينَ سَنَةً، كانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةٍ (60 ق.هـ/ 565م).
زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى رَبِيعَةَ بْنِ رَباحٍ، المُزَنِيّ نَسَباً، الغَطَفانِيُّ نَشْأَةً، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ مِنْ أَصْحابِ المُعَلَّقاتِ، وَمِنْ أَصْحابِ الطَبَّقَةِ الأُولَى بَيْنَ الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، عاشَ فِي بَنِي غَطَفانَ وَعاصَرَ حَرْبَ داحِس وَالغَبْراءَ، وَكَتَبَ مُعَلَّقَتَهُ يَمْدَحُ هَرِمَ بْنَ سِنان وَالحارِثَ بْنَ عَوْفٍ اللَّذَيْنِ ساهَما فِي الصُّلْحِ وَإِنْهاءِ الحَرْبِ، تُوُفِّيَ حَوالَيْ سَنَةِ 13 قَبْلَ الهِجْرَةِ.
عَبِيدُ بنُ الأبرصِ الأسديّ، أبو زِياد، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ قَديم، تُوفّيَ نحو 77ق.ه/545م. أحدُ شعراءِ المعلّقاتِ في تصنيف التّبريزيّ وشعراء المجمهراتِ في تصنيف أبي زيدٍ القرشيّ، وعدّه ابنُ سلّام في شعراء الطّبقة الرّابعة. كانَ شاعرَ قبيلتِهِ "أسد" وأحد وجهائها الكبار، اشْتُهِرَ بتوثيقِهِ لمآثرِ قبيلتِهِ لا سيّما حادثة قتلِهِم للملك الكِنْدِيّ "حُجر بن الحارث"، وفي شعرِهِ مناكفاتٌ مع امرئ القيس الّذي كان يطلبُ ثأرَه في قبيلةِ عَبيد. يُعَدّ في الشّعراء المعمّرين، وتدور موضوعاتُ شعرِهِ حول الحكمة ووصف الشّيب والشّيخوخة، بالإضافة إلى شعرِهِ في الفخر بنفسهِ وقبيلتِه، وشعرِهِ في وصفِ العواصفِ والأمطار. يرى كثيرٌ من الباحثين أنّ شعرَهُ مضطربٌ من النّاحية العروضيّة، ويستدلّ آخرون بشعرِهِ على أنّه ممثّل لبدايات الشّعر العربيّ. قُتِلَ على يدِ المنذر بن ماء السّماء بسببِ ظهورِهِ عليهِ في يومِ بُؤسِهِ كما تقولُ الرّواياتُ التّاريخيّة.
هو عروة بن الورد بن حابس العبسيّ، من قبيلةِ عبس المنحدرةِ من قبائلِ غطفان النزاريّة العدنانيّة، كُنيتُهُ أَبو نجد، شاعِرٌ وفارسٌ من رؤوسِ الصّعاليكِ في العصرِ الجاهليّ، وقد لُقِّبَ بأبي الصّعاليك لأنّه كان يحمي الصّعاليك ويقودُهم في الغارات، كما أنّه أحدُ المنظّرين الكبار للصّعلكة في الشّعر الجاهليّ؛ فقد نظّرَ لضرورةِ ثورةِ الصّعاليك على الأغنياء وإعادة علاقات التّوازن الاقتصاديّ في المجتمع. اشتُهِرَ بكرمِهِ وجودِهِ وحمايتِه للضّعفاء والملهوفين ودعوته إلى مكارم الأخلاق. تدورُ معظمُ قصائدُه حول الصّعلكة وضرورة الضّرب في الأرض بحثاً عن الرّزق، كما أنّ له قصائد في بعض الشؤون القبليّة في عصرِه.
السَّمَوْأَلُ بْنُ عُرَيضِ بْنِ عادِياءَ، مِنْ قَبِيلَةِ الأَزْدِ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ، جَعَلَهُ ابْنُ سَلامٍ عَلَى رَأْسِ طَبَقَةِ الشُّعَراءِ اليَهُود، لَهُ حِصْنٌ مَشْهُورٌ بِتَيْماءَ يُسَمَّى الأَبْلَق، عُرِفَ السَّمَوْأَلُ بِالوَفاءِ وَلَهُ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ حَوْلَ حِفْظِهِ لِدُرُوعِ امْرِئِ القَيْسِ، وَهُوَ مِنْ الشُّعَراءِ المُقِلِّينَ وَأَشْهَرُ شِعْرِهِ لامِيَّتُهُ الَّتِي مَطْلَعُها: (إِذا المَرْءُ لَمْ يَدْنُسْ مِنْ اللُّؤْمِ عِرْضُهُ فَــكُـــلُّ رِداءٍ يَــرْتَـــدِيـــهِ جَــمِــيــلُ) وَقَدْ نُسِبَتْ لِغَيْرِهِ، وَكانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ عامِ 65ق.هـ المُوافِقُ لعامِ 560م.
أَوسُ بنُ حَجَرٍ، مِن بَنِي تَمِيمٍ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ مُقَدَّمٌ، كانَ يُعَدُّ شاعِرَ مُضَرَ فِي الجاهِلِيَّةِ لَم يَتَقَدَّمْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ حَتَّى نَشَأَ النّابِغَةُ وَزُهَيْرٌ فَأَخْمَلاهُ، وَهُوَ زَوْجُ أُمِّ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى، وَكانَ زُهَيْرٌ راوِيَتَهُ، وَقَدْ عَدَّهُ ابنُ سَلَّامٍ فِي طَبَقاتِهِ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الثّانِيَةِ، وَكانَ أَوسٌ مُعاصِراً لِعَمْرِو بنِ هِندٍ، وَنادَمَ مُلُوكَ الحِيْرَةِ. عُمِّرَ طَوِيلاً وَتُوُفِّيَ نَحْوَ السَّنَةِ الثّانِيَةِ قَبْلَ الهِجْرَةِ.
عَمْرُو بْنُ كُلْثُومِ بنِ مالكِ بنِ عَتّابٍ، مِن قَبيلَةِ تَغْلِبَ بنِ وائِلٍ، وَأُمُّهُ لَيلى بِنتُ مُهلْهِلِ بنِ رَبيعةَ، شَاعِرٌ جَاهليٌّ مِن أَصحابِ المُعلَّقاتِ، وَهو مِنَ الشُّعراءِ المُقلِّينَ، سَادَ قَومَهُ وَهو فِي الخامِسةَ عشرةَ مِن عُمرهِ وكان فارِساً شُجاعاً وهو أحدُ فُتَّاكِ الجاهليّةِ، قَتلَ عَمرَو بنَ هِندٍ مَلِكِ الحِيرةِ فِي قِصّةٍ مَشْهُورَةٍ، وَماتَ وَقدْ بَلغَ مئةً وخَمسينَ عاماً، وكانت وفاتُه نحوَ سَنةِ 40ق.هـ/ 584م.
هُوَ وائِلٌ بنُ رَبِيعَةَ بْنِ الحارِثِ بنِ مُرَّةَ بنِ زُهَيْرِ بنِ جُشَمَ بنِ بَكْرٍ بْنِ حَبِيبٍ بْنِ عَمْرٍو بنِ غَنَمٍ بْنِ تَغْلِبَ بنِ وائِلٍ، وَكُلَيبٌ هُوَ لَقَبُهُ، وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ المَصادِرِ أَنَّ اسْمَهُ كُلَيبٌ. ويرجِعُ نسبُ كُليبٍ إلى قَبِيلَةِ تَغْلِبَ التي تَنْتَمِي فِي نَسَبِهَا إِلَى رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ، وَتَغْلِبُ مِنَ الْقَبَائِلِ الَّتِي انْتَشَرَتْ فِيهَا الدِّيَانَةُ الْمَسِيحِيَّةُ فِي الْعَصْرِ الْجَاهِلِيِّ، وَبَعْدَ ظُهورِ الْإِسْلَامِ اعْتَنَقَتْ طَائِفَةٌ مِنْهَا الْإِسْلَامَ وَظَلَّ سَائِرُهَا عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ، وَقَدْ عُرِفَتْ قبيلةُ تغلبَ عامّةً بِالبَأْسِ وَالشَّجاعَةِ، فَهِيَ مِنْ القَبائِلِ الَّتِي اعْتادَتْ الغَزْوَ وَالقِتالَ، وَأَخْبارُ وَقائِعِها مَعْرُوفَةٌ مَعَ بَنِي اليَرْبُوعِ وَبَنِي شيبانَ وَبَنِي سَعْدِ بْنِ تَمِيمٍ وَغَيْرِها، لكنّ أَشْهَرَها حَرْبُ البَسُوسِ مَعَ بَنِي بَكْرِ بْنِ وائِلٍ عَلَى إِثْرِ مَقْتَلِ كُلَيْبٍ.
وَأُسْرَةُ كُلَيبٍ مِن سادَةِ تَغلِبَ وَأَشْرافِها فَوالِدُهُ رَبِيعَةُ سَيِّدُ قَبِيلَةِ تَغلبَ قَبْلَ أَنْ تُؤَولَ السِّيادَةُ إِلَى كُلَيبٍ، وَكانَ لِكُلَيبٍ أَرْبَعَةُ أخوةٍ هُمْ عَديٌّ وَامْرُؤُ القَيْسِ وَسَلَمَةُ وَعَبْدُ اللّٰهِ، وَعَدِيٌّ هُوَ المُهَلْهَلُ الَّذِي ذاعَ صِيتُهُ بَعْدَ عَزْمِهِ عَلَى الثَّأْرِ لِمَقْتَلِ كُلَيبٍ، وَأُخْتُهُ لَيْلَى هِيَ أَمُّ الشّاعِرِ امْرِئِ القَيْسِ. وَقَدْ تَزَوَّجَ كُلَيبٌ مِنْ جَلِيلَةَ وَهِيَ بِنْتُ مُرَّةَ بنِ ذُهْلِ بْنِ شَيْبانَ أُخْتِ جَسّاسٍ، أَمّا أَبْناؤُهُ فَقَدْ ذَكَرَ ابنُ حَزْمٍ فِي (جَمْهَرَة أَنْسابِ العَرَبِ) أَنَّهُ لا يُعْلَمُ ابْنٌ لِكُلَيبٍ إِلّا الهَجْرَسُ.
سادَ كُلَيبٌ قَبائِلُ مَعَدٍّ في زمانِهِ وَيُرْوَى أَنَّ سَبَبَ هذِهِ السِّيادَةِ وَالمَكانَةِ الَّتِي وَصَلَ إِلَيْها هُوَ انْتِصارُهُ فِي حَرْبِ خَزازٍ أَوْ خَزازَى عَلَى القَبائِلِ اليَمَنِيَّةِ، فَقَدْ وَقَعَ يَوْمُ خَزارٍ بَيْنَ رَبِيعَةَ وَقَبِيلَةِ مَذْحِجٍ اليَمانِيَّةِ، وَانْتَصَرَتْ بِها قَبائِلُ رَبِيعَةَ وَرَفَعَتْ شَأْنَ قَبائِلِ مَعَدِّ العَدْنانِيَّةِ وَأَصْبَحَ لَها حُكْمُ مَناطِقِهِمْ بعد أن كانوا تابعين للتُّبَّعِ اليَمانِيِّ، وَقَدْ ذَكَرَ ابنُ الأَثِيرِ: "وَكانَ يَوْمُ خَزازَى أَعْظَمَ يَوْمٍ التَقَتْهُ العَرَبُ فِي الجاهِلِيَّةِ. وَقالَ: إِنَّ نِزاراً لَمْ تَكُنْ تَسْتَنْصِفُ مِنْ اليَمَنِ وَلَمْ تَزَلْ اليَمَنُ قاهِرَةً لَها فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى كانَ يَوْمُ خَزازَى فَلَمْ تَزَلْ نِزارٌ مُمْتَنِعَةً قاهِرَةً لِليَمَنِ فِي كُلِّ يَوْمٍ الْتَقَوْا بِها بَعْدَ خَزازَى حَتَّى جاءَ الإِسْلامُ."
وسببُ هذِهِ الحَرْبِ أنّ لَبِيد بْنَ عَنْبَسَةَ عامِلَ مُلُوكِ كَنْدَةَ كان قَدْ ثَقُلَتْ وَطْأَتَهُ عَلَى بَنِي رَبِيعَةَ فَعَتا وَتَجَبَّرَ وَأَخَذَ فِيهِمْ بِالعُنْفِ وَالظُّلْمِ وَأَساءَ المُعاشَرَةَ بَيْنَهُمْ فَزَجَرُوهُ فَلَمْ يُزَدَجِرْ وَهُوَ يَزْدادُ جَوْراً. وَكانَ لَبِيد هذا تَزَوَّجَ فِي رَبِيعَةَ الزَّهْراءَ أُخْتَ كُلَيبٍ فَأَنْكَرَتْ عَلَيْهِ يَوْماً ما صَنَعَهُ بِرَبِيعَةَ فَقالَ لَها: ما بالُ أَخِيكَ كُلَيبٍ يَنْتَصِرُ لِمُضَرَ وَيَتَهَدَّدُ المُلُوكَ كَأَنَّهُ يَعِزُّ بِغَيْرِهِمْ. فَقالَتْ: ما أَعْرِفُ أَعَزَّ مِنْ كُلَيبٍ وَهُوَ كَفْوٌّ لَها، فَغَضِبَ لَبِيدٌ وَلَطَمَها عَلَى وَجْهِها لَطْمَةً أَعْشَتْ عَيْنَها وَخَرَجَتْ باكِيَةً إِلَى كُلَيبٍ وَهِيَ تَقُولُ:
ما كُنتُ أَحسَبُ وَالحَوادِثُ جَمَّةٌ أَنَّـا عَـبِـيـدُ الحَـيِّ مِـن غَسَّانِ
حَـتّـى عَـلَتـنِي مِن لَبِيدٍ لَطمَةٌ سُجِرَت لَها مِن حَرِّها العَينانِ
إِن تَرضَ تَغلِبُ وَائِلٍ بِفِعالِهِم تَـكُـنِ الأَذِلَّةَ عِـنـدَ كُلِّ رِهانِ
لَولا الوَجيهةُ قَطَّعَتنِي بَكرَةٌ جَـربـاءُ مُـشـعَلَةٌ مِن القُطرانِ
فلما سمع كليب قولها ورأى ما بها من أثر اللطمة أخذته الحمية وسار إلى أبيات لبيد فهجم عليه وعلا رأسه بالسيف فقتله وأنشد (من الخفيف) :
إِنْ يَكُـنْ قَتْلُنا الْمُلُوكَ خَطاءً أَوْ صـَواباً فَقَدْ قَتَلْنا لَبِيدا
وَجَعَلْنـا مَـعَ الْمُلُـوكِ مُلُوكاً بِجِيـادٍ جُـرْدٍ تُقِـلُّ الْحَدِيـدا
نُوقِدُ الْحَرْبَ بِالَّذِي عَرَفَ النَّا سُ بِـهِ تَغْلِباً وَنُذْكِي الْوَقُودا
وَمِمّا يُذْكُرُ عَنْ شَجاعَتِهِ وَشِدَّةِ بَأْسِهِ ما وَرَدَ فِي (مُعْجَم الشُّعَراءِ) لِلمَرْزُبانِيِّ أَنَّهُ أَصابَ فَرَساً لَهُ مَعَ رَجُلٍ مِنْ مُزَينَةَ فِي سُوقِ عُكاظٍ فَأَرادَ أَخْذَهُ مِنْهُ فَالْتَوَى عَلَيْهِ وَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُ فَقالَ كُلَيبٌ: لا آخُذُهُ مِنْكَ إِلّا عُنْوَةً فِي دارِ قَوْمِكَ، وَتَرَكَ الفَرَسَ فِي يَدَيْهِ ثُمَّ غَزاهُمْ فَأَصابَهُمْ وَأَصابَ الفَرَسَ وَقالَ:
شَرَيْتُ هَلاكاً مِنْ مُزَينَةَ عاجِزاً بِطَرْفٍ بَطِيءٍ فِي المَضامِيرِ أَجْرَبِ
وَعَرَّضْتُهُم حِيناً لَنا جاهِلاً بِنا فَهذا أَوانُ مُنْجَزِ الوَعْدِ فَاهْرُبِ
أَطَلَّتْ عَلَيْهِم بِالحِجارِ كَتائِبٌ مُسَوَّمَةٌ تَدْعُو زُهَيْرَ بنَ تَغْلِبِ
وَقَدْ آلَ الحُكْمُ بَعْدَ ذلِكَ إِلَى كُلَيبٍ بْنِ رَبِيعَةَ وتَوَّجَّ نَفْسُهُ مَلِكاً عَلَى رَبِيعَةَ، وَيورِدُ البَغْدادِيُّ فِي (خِزانَةِ الأَدَبِ) أَنَّهُ ما اجْتَمَعَتْ مُعَدٌّ كُلُّها إِلّا عَلَى ثَلاثَةِ رَهْطٍ مِنْ رُؤَساءِ العَرَبِ، وَذَكَرَ أَنَّ ثالِثَهُمْ هُوَ كُلَيبٌ بنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ الَّذِي يُقالُ فِيهِ: "أَعَزُّ مِنْ كُلَيبِ وائِلٍ" وَقادَ مَعَدّاً كُلَّها يَوْمَ خَزازٍ فَفَضَّ جُمُوعَ اليَمَنِ وَهَزَمَهُمْ فَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ مَعَدٌّ كُلُّها وَجَعَلُوا لَهُ قسمَ المَلِكِ وَتاجَهُ وَتَحِيَّتَهُ وَطاعَتَهُ.
لكِنَّ كُلَيباً بَعْدَ أن بَلَغَ هذِهِ المَكانَةَ بَيْنَ العَرَبِ دَخَلَهُ زَهْوٌ شَدِيدٌ وَبَغَى عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَلَغَ مِنْ بَغْيِهِ أَنَّهُ كانَ يَحْمِي مَواقِعَ السَّحابِ فَلا يُرْعَى حِماهُ وَكانَ يَحْمِي مِنَ المَرْعَى مَدَى صَوْتِ كَلْبٍ فَيَخْتَصُّ بِهِ وَيُشارِكُهُمْ فِي غَيْرِهِ وَيُجِيرُ عَلَى الدَّهْرِ فَلا تُخْفَرُ ذِمَّتُهُ وَيَقُولُ: وَحْشُ أَرْضِ كَذا فِي جِوارِي فَلا يُهاجُ وَلا يُورِدُ مَعَ إِبِلِهِ أَحَدٌ وَلا تُوقَدُ نارٌ مَعَ نارِهِ حَتَّى قالَتْ العَرَبُ: "أَعَزُّ مِنْ كُلَيبِ وائِلٍ" وكانَ كُليبٌ يَفْعَلُ هذا بِحِياضِ الماءِ فَلا يَرِدُها أَحَدٌ، وَكانَ يَحْمِي الصَّيْدَ فَيَقُولُ صَيْدُ ناحِيَةِ كَذا وَكَذا فِي جِوارِي فَلا يَصِيدُ أَحَدٌ مِنْهُ شَيْئاً. وَكانَ قَدْ حَمَى حِمىً لا يَطَؤهُ إِنْسانٌ وَلا بَهِيمَةٌ فَدَخَلَ فِيهِ يَوْماً فَطارَتْ قُبَّرَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ عَلَى بَيْضِها فَقالَ لَها:
يـا لَـكِ مِـنْ قُبَّـرَةٍ بِمَعْمَرِي لا تَرْهَبِـي خَوْفاً وَلا تَسْتَنْكِري
قَدْ ذَهَبَ الصَّيَّادُ عَنْكِ فَابْشِرِي وَرُفِـعَ الْفَـخُّ فَمـاذا تَحْذَرِي
خَلا لَـكِ الْجَوُّ فَبِيضِي وَاصْفِرِي وَنَقِّـرِي مـا شـِئْتِ أَن تُنَقِّرِي
فَـأَنْتِ جارِي مِنْ صُرُوفِ الْحَذَرِ إِلـى بُلُـوغِ يَوْمِـكِ الْمُقَـدَّرِ
وَهذا الكِبْرِياءُ الَّذِي اتَّسَمَ بِهِ كُلَيبٌ كانَ سَبَبَ هَلاكِهِ، وَلَعَلَّ أَهَمَّ الأَخْبارِ الَّتِي ارْتَبَطَتْ بِكُلَيبٍ هِيَ قِصَّةُ مَقْتَلِهِ، فَهُوَ الحَدَثُ الَّذِي أَثارَ بَعْدَ ذلِكَ حَرْباً مِنْ أَطْوَلِ الحُرُوبِ العَرَبِيَّةِ وَهِيَ حَرْبُ البَسُوسِ، وَقَدْ وَرَدَتْ هذِهِ القِصَّةُ فِي كَثِيرٍ مِنْ المَصادِرِ، وَكُلُّها تَجْمَعُ أَنَّ كُلَيباً بَلَغَ مِنْ التَّكَبُّرِ وَالتَّجَبُّرِ مَبْلَغاً عَظِيماً، وَقد ذكر البغداديُّ في (خِزانة الأدبِ) أنّه كانَتْ بَنُو جُشَمٍ وَبَنُو شَيْبان فِي دارٍ واحِدَةٍ بِتُهامَةَ وَكانَ كُلَيْبٌ قَدْ تَزَوَّجَ جَلِيلَةَ بِنْتَ مَرَّةَ بْنِ ذُهْلِ بْنِ شَيْبانَ وَأَخُوها جَسّاسُ بْنُ مَرَّةَ، وَكَانَت لجساس خَالَة تسمى البسوس بنت منقذ التميمية جَاوَرت ابنَ أُخْتِهَا جَسّاساً وَكَانَ لَهَا نَاقَةٌ يُقَالُ لَهَا: سَرابٌ وَلَهُمَا تَقولُ العَرَبُ "أشأَمُ مِن سَرابٍ وأَشأَمُ مِنَ البَسوسِ"، فَمرّتْ إِبِلٌ لِكُلَيْبٍ بسَرابٍ وهي معقولةٌ فلمّا رأتْ النَّاقةُ الإبلَ نازعَتْ عِقَالَها حتّى قَطَعَتْهُ وتَبِعَتْ الإِبلَ واخْتلطَت الإبلَ، فَلَمَّا رآها كُلَيْبٌ بينَ الإبلِ أَنْكَرَها فَرماها بسَهْمٍ في ضِرْعِها فقَضَى عليها، فلمَّا عَلِمَتْ الْبَسُوسُ صاحَتْ: "واذُلَّاه واجاراه" فأَسْكَتَها جسّاسٌ مُتوعِدًا قَتْلَ صِهَرِهُ كُليبًا، إذْ كانَ مُتزوجًا من جَليلةَ بنتِ مُرّةَ أُختِ جسّاسٍ. وقالَ فِي ذَلكَ:
إِنَّمـا جـارِي لَعَمْـرِي فَاعْلَمُوا أَدْنَى عِيالِي
وَأَرى لِلْجــارِ حَقّــاً كَيَمِينِـي مِـنْ شـِمالِي
وَأَرى ناقَــةَ جــارِي فَـاعْلَمُوا مِثْلَ جِمالِي
ثُمَّ إنَّ جَسّاساً ظَلَّ يَتَتَبَّعُ كُلَيباً هُوَ وَعَمْرٌو بنُ الحارِثِ بْنِ شَيْبانَ وَيُقالُ إِنَّهُ عَمْرٌو بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ المُزْدَلِفُ بْنُ ذُهْلِ بْنِ شَيْبانَ حَتَّى لَحِقاهُ فِي الحِمَى فَقَتَلاهُ. وَيُقالُ إِنَّ جَسّاسَ سَكَتَ زَمَناً حَتَّى ظَعَنَ ابنا وائِلٍ، فَكانَ بَنُو بَكْرٍ كُلَّما مَرُّوا عَلَى عَيْنِ ماءٍ مَنَعَهُمْ كُلَيبٌ إِيّاها فَمَرَّ عَلَيْهِ جَسّاسٌ وَهُوَ واقِفٌ عَلَى غَدِيرِ الذَّنائِبِ فَقالَ: طَرَدْتَ أَهْلَنا عَنْ المِياهِ حَتَّى كِدْتَ تَقْتُلُهُمْ عَطَشاً، فَقالَ كُلَيبٌ: ما مَنَعْناهُمْ مِنْ ماءٍ إِلّا وَنَحْنُ لَهُ شاغِلُونَ، فَقالَ لَهُ جَسّاسٌ: هذا كَفِعْلِكِ بِناقَةِ خالَتِي، فَقالَ لَهُ: أَوْ قَدْ ذَكَرْتَها أَما إِنِّي لَوْ وَجَدْتُها فِي غَيْرِ إِبِلِ مُرَّةَ لاسْتَحْلَلْتُ تِلْكَ الإِبِلَ بِها. فَعَطَفَ عَلَيْهِ جَسّاسٌ فَرَسَهُ فَطَعَنَهُ بِرُمْحٍ فَأَنْفَذَ حِضنَيهِ، فَلَمّا تَداءَمَهُ المَوْتُ قالَ: يا جَسّاسُ اسْقِنِي مِنَ الماءِ، قالَ: ما عَقَلْتَ اسْتِسْقاءَكَ الماءَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ إِلّا ساعَتَكَ هذِهِ. وَقِيلَ ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ المُزْدَلِفُ عَمْرٌو بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ فَاحْتَزَّ رَأْسُهُ وَفِيهِ يَقُولُ مُهَلْهَلٌ:
قَتِــيلٌ مَـا قَتِيلُ الْمَرْءِ عَمْرٍو وَجَـسَّـــاسِ بْـنِ مُرَّةَ ذِي صَرِيـمِ
أَصَــابَ فُــؤَادَهُ بِـأَصَــمَّ لَدْنٍ فَلَـمْ يَعْـطِــفْ هُناكَ عَلَى حَمِيمِ
ولمّا عَلِمَ المُهلهِلُ أخو كُليبٍ بما حَصَلَ ثَارَ لِمقتَلِ أَخيهِ، فَجَزَّ شَعَرَهُ وَقَصَّرَ ثَوْبَهُ، وَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ اللَّهْوَ وَالشَّرَابَ، وَأَلَّا يَشُمَّ طِيبًا، وَلَا يَدْهَنَ بِدُهْنٍ حَتَّى يَقْتُلَ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْ كُلَيْبٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْر بْنِ وَائِل. لَكِنَّه نَزَلَ عَلَى رَأْيِ قَوْمِهِ بِأَنْ يُفَاوِضَ خُصُومَهُ قَبْلَ قِتَالِهِم، فَأَذِنَ لِوَفْدٍ مِنْهُمْ بِأَنْ يَقْصِدَ "مُرّةَ" وَالِدَ جَسَّاسٍ، فَاتَّصَلَ بِهِ الْوَفْدُ وَخَيَّرَهُ بَيْنَ ثَلَاثِ خِصَالٍ: إمَّا أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِمْ بِجَسَّاسٍ لِيُقْتَلَ بِكُلَيْبٍ، أَوْ بِهَمَّامٍ أَخِي جَسَّاسٍ لِأَنَّهُ عَدْلٌ لكُلَيْبٍ، أو أنْ يُسْلِمهم نفسَهُ. فَرَفَضَ "مُرَّةُ" كُلَّ هَذِهِ الْعُرُوضِ، وعرض عليهم غيرهم من أولاده، أو ألف ناقة، فَغَضِبُوا وَقَالُوا: إِنَّا لَمْ نَأْتِكَ لِتُعْطِينَا أَرْدَأَ بَنيكَ، وتَفَرَّقُوا.
ونَشَبَتْ الْحَرْبُ ودَامَتْ ما يُقاربُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، حَدَثَتْ فِيهَا سِتُّ مُعَارِكَ كَبِيرَةٍ، وَكَانَتِ الْأَيَّامُ الَّتِي اشْتَدَّتْ فِيهَا الْحَرْبُ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ خَمْسَةَ أَيَّامٍ: يَوْمَ عُنَيْزَةَ تَكَافَأُوا فِيهِ وَتَنَاصَفُوا. ثُمَّ يَوْمَ وَارِدَاتٍ، كَانَ لِتَغْلِبَ عَلَى بَكْرٍ. ثُمَّ يَوْمَ الْحِنْوِ، كَانَ لِبَكْرٍ عَلَى تَغْلِبَ. ثُمَّ يَوْمَ الْقُصَيْبَاتِ، أُصِيبَ بَكْرٌ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُمْ لَمْ يَسْتَقِيلُوا. ثُمَّ قِضَةَ، وَهُوَ يَوْمُ التَّحَالُقِ، وَشَهِدَهُ الْحَارِثُ بْنُ عُبَادٍ. ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَيَّامٌ دُونَ هَذِهِ، مِنْهَا: يَوْمُ النَّقِيَّةِ، وَيَوْمُ الْفَصِيلِ لِبَكْرٍ عَلَى تَغْلِبَ.
وَانْتَهَتْ بِوَسَاطَةِ مَلِكِ الْحِيرَةِ الْمُنْذِرِ بْنِ مَاءِ السَّمَاءِ الَّذِي أَدَّى تَدْخُّلُهُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ إلَى صُلْحٍ عُقِدَ بَيْنَهُمَا، وَقِيلَ: بِوَسَاطَةِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِوٍ الْكِنْدِيِّ.
وَرَدَ فِي كِتابِ (شُعَراء النَّصْرانِيَّةِ) أَنَّ كُلَيباً وُلِدَ فِي عامِ 440م وَماتَ عامَ 494م، أَمّا فِي كِتابِ (الأَعْلامِ) لِلزَّرْكَلِيِّ فَقَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ عاشَ ما بَيْنَ عامَي 433- 492م.
(ابْنُ قُتَيْبَةَ/ الشِّعْرُ وَالشُّعَراءُ).
(أبو الفرجِ الأصفهانيّ/ الأغاني).