هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمـا والمَـذاكي يَلُكْـنَ الشُّكُمْ
وضـَرْبِ القَـوانسِ فـوقَ البُهَـمْ
وَوَقْــعِ الصــِّعادِ وحَـرِّ الجِلادِ
إذا مـا الـدّماءُ خَضَبْنَ اللِّمَمْ
يمينــاً لأنْـتَ مَلِيـكُ المُلُـوكِ
فمَـن شـاءَ خَـصّ ومَـن شـاء عَمّ
وإنّـــي لأعْجَــبُ مــن خَلّتَــي
نِ جُــودِ يَــدَيكَ وبُخْـلِ الأُمَـم
فَعــانٍ يُرجّـي لـديكَ الفَكـاكَ
وعــافٍ يَشــيمُ لـديك الـدِّيَم
فمـن أين ساروا فأنتَ السّبيلُ
ومـن أيـنَ ضـَلّوا فأنْتَ العَلمَ
ويَـأبَى لـك الذَمَّ طِيبُ النِّجارِ
وطِيــبُ الخِلالِ وطِيــبُ الشـِّيَم
خُلِقْـتَ شـِهاباً يُضـيءُ الخُطـوبَ
ولســتَ شـِهاباً يُضـيءُ الظُّلَـم
فلـو كنْـتَ حيـثُ نجومُ السماء
لمـا كـانَ فـي الأرض رِزقٌ قُسِم
كَرُمْــتَ فكنْــتَ شـَجىً للكِـرامِ
فلـم تَـترُكِ القَطْـرَ حـتى لَؤُم
فأشــبَهَكَ البَحْـرُ إن قِيـلَ ذا
غِطَـــمٌّ وهَــذا جَــوادٌ خِضــَمّ
وأخطَــأكَ الشـّبْهُ إنْ قِيـلَ ذا
أُجــاجٌ وهــذا فُــراتٌ شــَبِم
إذا لــم يكُـنْ مَنْهَلاً للـوُرُودِ
فلا خَيـرَ فـي مَـوجِهِ المُلتَطِـم
رأيتُــكَ ســيْفَ بَنــي هَاشــِمٍ
وخَيـرُ السّيوفِ اليَماني الخَذِم
فلـوْ كنْـتَ حارَبتَ جُندَ القَضاء
وأنْــتَ علــى ســابِحٍ لانهَـزَم
ولــو أنّ دَهــرَكَ شـخصٌ تَـراهُ
لِتَسـْطو بـهِ فاتِكـاً مـا سـَلِم
إلـى جَعْفَـرٍ يَتَنَـاهَى المديـحُ
وفِيـهِ تُثِيـرُ القَـوافي الحِكَم
فَسـَلْ ظَمِىـءَ التُّـرْبِ عـن نَيلِهِ
وحَســبُكَ مِـنْ عـالِمٍ مـا عَلِـم
هـو اسـتنّ للرّيحِ هذا الهُبوبَ
وَرَشــّحَ ذا العـارِضَ المُرتكِـم
فمـا هَمَـتِ المُـزْنُ حـتى هَمـى
ولا ابْتَسـَمَ البَـرْقُ حتى ابتَسَم
وليــسَ رِشــاءٌ وإنْ مُــدّ مِـن
رشــــاءٍ ولا وَذَمٌ مِــــن وَذَم
ولا كــلّ مُــزْنٍ إذا مـا هَمَـى
بمُـــزْنٍ ولا كُــلّ يَــمٍّ بَيــمّ
ولا كــلّ مــا فـي أكُـفٍّ نَـدىً
ولا كــلّ مـا فـي أُنـوفٍ شـَمَم
فأُقسـِمُ لـو أنّ عَصـْرَ الشـّبابِ
كأيّـــامِهِ لأمِنّـــا الهَـــرَم
هـو الواهِبُ المُقرَباتِ الجيادَ
صـــَواهِلَ واليَعمَلاتِ الرُّســـُم
إلـى كـلّ عَضـْبٍ رقيـقِ الفِرِنْدِ
ومُطّــرِدِ الكَعْــبِ لَــدْنٍ أصـَمّ
ومسـرودَةٍ مثـلِ نِسـْجِ السـّرابِ
تَرَقْــرَقُ فـوقَ الكَمِـيِّ العَمَـم
وبَيْضــَةِ خِــدْرٍ تجُـرُّ الـذّيول
كمـا أتلَـعَ الخِشـْفُ لمّـا بَغَم
وبَــــدْرَةِ ألـــفٍ يَمانِيّـــةٍ
يُحَيّـى الوفـودُ بهـا بَـدْرَ تَمّ
ولــم أرَ أنْفَــذَ مــن كُتْبِـهِ
إذا جُعِـلَ السـّيْفُ حيـثُ القَلَم
لَعَمْــري لقــد مَزَعَــتْ خَيلُـهُ
وأنعُلُهُـــنّ خُـــدودُ الأكَـــم
فمـا فـارَقَ البِشْرَ لمّا اكْفَهَرّ
ولا نَسـِيَ العَفْـوَ لمّـا انْتَقَـمْ
فلـــوْ أبْصــَرَتْ وائِلٌ يــومَهُ
لمّـا عَـدّدَتْ فارسـاً مـن جُشـَمْ
غَـداةَ رَمَـى المعشَرَ المَارقينَ
بصــَمّاءَ تُـوقَصُ منهـا القِمَـم
وذي لَجَــبٍ يَرتَــدي بالقَنَــا
ويَعْثُـرُ فـي العِثْيَـرِ المُدْلَهِمّ
وبـاتُوا يُرِيحُـونَ كُومَ اللّقاحِ
فصــَبّحَهَا وهــيَ بَــرْكٌ جُثَــم
فأضـْحَى بحيْـثُ الرُّغاءُ الزّئِيرُ
وحـالَتْ بحيْـثُ الخيـامُ الأجَـم
وأعطَـى القبيـلَ سَوامَ القتيلِ
بمـا فِيـهِ مـن وَبَـرٍ أو نَعَـم
فلـو ناقَـةٌ عنـدَ ذاكَ انْثَنَـتْ
لِتُــرْوي فصــِيلاً لَجَـادَتْ بـدَم
فمَــنْ حــاتمٌ ثَكَلـوا حاتِمـاً
ومَــنْ هَـرِمٌ حيـثُ عـدّوا هَـرِم
إذا هـوَ أعْطى البَعيرَ الفَريدَ
بُرمّتِــهِ ظُــنّ أنْ قــد كَــرُم
وأنْــتَ رأيْتُـكَ تُعطْـى الألـوفَ
فَتَنْهَـــبُ نَهْبــاً ولا تَقْتَســِم
وكــان إذا مــا قَـرَى بَكْـرَةً
تَفَــرّدَ بــالجُودِ فيمـا زَعَـم
وأنْــتَ تَجُـودُ بمِثـلِ البِكـارِ
مـن التّبْـرِ في مثِلها مِنْ أدَم
إذا عَـرَبٌ لـم تكُـنْ في الصّمي
مِ ممّــنْ نَمَتْـكَ فتلـك العَجَـم
فلْـــو نُســِبَتْ يَمَــنٌ كُلّهــا
إليــكَ لقلْنَــا لهـا لا جَـرَم
بحَيْــثُ الأكُــفُّ طِــوالٌ إلــى
مَآرِبِهَـــا والعَرانِيــنُ شــُمّ
وإنّــكَ مِــنْ مَعْشــَرٍ طِفْلُهُــمْ
يُتَــوَّجُ قبــلَ بلــوغِ الحُلُـم
ويسمو إلى المجدِ قبلَ الفِطامِ
فكيْــفَ يكــونُ إذا مـا فُطِـم
مُلُــوكُ المُلــوِك وأبنْاؤهَــا
وفـوْقَ الهَـوادي تكـونُ القِمَم
تَشــَيّعَ فيكُــمْ لِســاني ومَـنْ
تَشــَيّعَ فــي قَـولِهِ لـم يُلَـمْ
فَلَســْتُ أُبــالي بــأيٍّ بَـدَأتُ
بفخْـري بكـمْ أو بمـدْحي لكـم
فــإنْ طَفِقَــتْ والِــهٌ بيْنَنَـا
تَحِــنُّ حَنينــاً فتلـك الرّحِـم
هـل اللؤلـؤ الرّطْـبُ إلاّ الّذي
نظَمْــتُ لكُــمْ عِقـدَهُ فـانتظَم
قَـــوافٍ لســـُؤدَدكمْ تُقْتَنَــى
وتحْـــتَ ســـُرادِقِكم تَزْدَحِــم
قُصــِرنَ عليكُــمْ كـأنّ الشـّآمَ
وأرضَ العِــراقِ عليهــا حَـرُم
تَكَنّفْتُمُـــوني فلَــمْ أُضــْطَهَدْ
وأعْزَزْتُمُــوني فلــمْ أُهْتَضــَم
ففـي نـاظري عـن سـِواكم عَمىً
وفـي أُذُنـي عـن سـواكمْ صـَمَم
فشـــَمْلي بشـــَمْلِكُمُ جـــامِعٌ
وشــــَعْبي بشــــَعْبِكُمُ مُلْتَئِم
فلا انْفَصــَمَتْ عُــرْوَةٌ بَيْنَنَــا
إذا مـا العُـرَى جَعلـتْ تَنفصِم
أبـــا أحْمَــدٍ دعــوةً حُــرّةً
لِحُــرِّ المَواثِيـقِ حُـرّ الـذّمَم
حَمِــدتُ لقـاءَكَ حَمْـدَ الرّبيـع
وشــِمْتُ نَوالَــكَ شـَيْمَ الـدّيَم
ومـا الغَيـثُ أوْلى بأنْ يَستَهِلّ
ومـا الغْيـثُ أولى بأن يَنسجِم
ومــن حَــقّ غَيـرِيَ أن يَجْتَـدي
ومــن حَــقّ مثلـيَ أن يحتَكِـم
وأنْــتَ مَلِــيٌّ بــدُرّ الفِعـالِ
وإنّــي مَلِــيٌّ بــدُرّ الكَلــمِ
وحَســـْبُكَ مــنْ هِبْــرِزِيٍّ لَــهُ
علــى كُــلّ عُضـْوٍ لسـانٌ وفَـم
ولـم أرَ مثْـلَ جَزيـلِ الثّنَـاء
مُكافَـــأةً لجَزيـــلِ النِّعَــم
خَرِسـْتُ ولـي مَنطِـقُ العـالَمينَ
فقَــلّ الفصـيحُ جميـلُ البَكَـم
فلــوْ أنّ حَــدّي كَهــامٌ نَبَـا
ولــو أنّ ذِهْنــي كليـلٌ سـَئِم
أذُمّ إليــكَ اعتْـوِارَ الخُطـوبِ
وصــرْفَ الحــوادثِ فيمـا أذُمّ
وممّــا أعــانَ علـيّ الزّمَـانَ
عَفــافُ يَــدي وعُلُــوُّ الهِمَـم
فلا بـــالعَجُولِ ولا بــالمَلُولِ
ولا بالســـَّؤولِ ولا المُغْتَنِــم
وإنّـــي وإنْ تَرَنــي قابضــاً
جَنــاحي إلــيّ كَظِيمــاً وَجِـم
أُقَلّــلُ مِــنْ هَفَـواتِ المَـزَارِ
وأُبْـدي الغِنـاءَ وأُخفي العَدَم
فــإنّي مـن العَـرَبِ الأكرميـنَ
وفـي أوّلِ الـدّهْرِ ضـاعَ الكَرَم
محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أبو القاسم يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة.أشعر المغاربة على الإطلاق وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق، وكانا متعاصرين.ولد بإشبيلية وحظي عند صاحبها، واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة، فأساؤا القول في ملكهم بسببه، فأشار عليه بالغيبة، فرحل إلى أفريقيا والجزائر.ثم اتصل بالمعز العبيدي (معدّ) ابن إسماعيل وأقام عنده في المنصورية بقرب القيروان، ولما رحل المعز إلى مصر عاد ابن هانئ إلى إشبيلية فقتل غيله لما وصل إلى (برقة).