هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّ الْأَحَــامِرَةَ الثَّلَاثَــةَ أَذْهَبَــتْ
مَـالِي وَكُنْـتُ بِهِـنَّ قِـدْماً مُوْلَعا
الـرَّاحَ وَاللَّحْـمَ السـَّمِينَ وَأَطَّلِـي
بِــالزَّعْفَرَانِ وَقَـدْ أَرُوحُ مُبَقَّعـا
وَلَقَــدْ شـَرِبْتُ ثَمَانِيـاً وَثَمَانِيـاً
وَثَمَـانَ عَشـْرَةَ وَاثْنَتَيْـنِ وَأَرْبَعا
بِالطَّـاسِ أُسـْقَى مِـنْ سـُلَافَةَ قَهْـوةٍ
كَالْمِسْكِ تَحْسَبُهَا النَّجِيعَ الْمُنْقَعَا
مِــنْ قَهْـوَةٍ بَـاتَتْ بِبَابِـلَ صـَفْوَةً
تَـدَعُ الْفَتَـى مَلِكـاً يَمِيلُ مُصَرَّعا
مِـنْ خَمْـرِ بَابِـلَ مُغْـرَقٌ بِمِزَاجِهَـا
أَوْ خَمْـرِ عَانَـةَ أَوْ بَنَـاتِ مُشَيَّعا
بِالْجُلَّســـَانِ وَطَيِّـــبٌ أَرْدَانُهَــا
وَالْـوَنُّ يُضـْرَبُ إِذْ تَكُـرُّ الْإِصـْبَعا
وَالنَّــايَ نَــرْمِ وَبَرْبَـطٍ ذِي بُحَّـةٍ
وَالصـَّنْجُ يَبْكِـي شـَجْوَهُ أَنْ يُوضـَعا
بَــلْ عَـدِّ هَـذَا فِـي قَرِيـضٍ غَيْـرِهِ
وَاذْكُـرْ فَتىً سَمْحَ الْخَلِيقَةِ أَرْوَعا
حُلْــوَ الشـَّمَائِلِ مَاجِـداً ذَا مِـرَّةٍ
مُـرْدِي حُـرُوبٍ فِي الْمَخَاطِبِ مِصْقَعا
مُــردِي حُـرُوبٍ مَـا تَـزَالُ خُيُـولُهُ
تَحْـوِي نِهَابـاً أَوْ تُنْجِّـي أَضـْرُعا
وَرِثَ الســِّيَادَةَ عَـنْ قُـرُومٍ سـَادَةٍ
كَـانُوا حِجَابـاً لِلْأَرَامِـلِ مَقْنَعـا
ذَا التّـاج هَـوْذَةَ إِنَّـهُ مَـنْ يَلْقَهُ
يَسـْجُدْ وَإِنْ كَـانَ الْأَعَـزَّ الْأَمْنَعـا
مَـا النِّيـلُ أَصْبَحَ زَاخِراً مِنْ بَحْرِهِ
جَـادَتْ لَـهُ رِيـحُ الصـَّبَا فَتَزَعْزَعَا
يَوْمــاً بِـأَجْوَدَ نَـائِلاً مِـنْ سـَيْبِهِ
عِنْـدَ الْعَطَـاءِ إِذَا الْبَخِيلَ تَقَنَّعا
الْـوَاهِبُ الْمِئَةَ الْهِجَـانَ وَعَبْـدَهَا
قُطُنـــاً تُشـــَبِّهُهَا الْمُكْرَعـــا
وَالــرَّافِلَاتُ الْبِيــضُ كُــلَّ عَشـِيَّةٍ
رَهْـواً تُشـَبِّهُهَا الظِّبَـاءُ الرُّتَّعا
الأَعْشَى الكَبِيرُ أَوْ أَعْشَى قَيْس هُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلَ، مِنْ قَبِيلَةِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ إِحْدَى قَبائِلِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، مِنْ فُحُولِ الشُعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَمِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الأُولَى، وَهو أَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، اُشْتُهِرَ بِجَوْدَةِ قَصائِدِهِ الطِّوالِ، وَقَدْ قَدَّمَهُ بَعْضُ النُقّادِ القُدامَى عَلَى الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ لِتَصَرُّفِهِ فِي المَدِيحِ وَالهِجاءِ وَسائِرِ فُنُونِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ الأَعْشَى فِي بِلادٍ كَثِيرَةٍ بَحْثاً عَنْ المالِ فَكانَ مِنْ أَوائِلِ مَنْ تَكْسَّبَ بِشِعْرِهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَكانَتْ وَفاتُهُ سَنَةَ 7ه المُوافَقَة لِسَنَةِ 629م