Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

بطل إذا سمع الصليل ترنحت

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات28

1

بطــل إذا ســمع الصــليل ترنحـت

أعطـــافه وغــدا كنشــوان الطلا

2

الرعــب يقطــر مـن ذبـاب فرنـده

فيـذيب فـي غمـد الجبـان الفيصلا

3

لا يلتـــوي حــتى يفــوز برايــة

لا ينثنـــي حـــتى يصــد الجحفلا

4

ويــل مــن ضــرب الرقـاب حسـامه

فينـوب عنـه الرمـح في طعن الكلى

5

يتهيـــب الأبطــال بــأس هجــومه

مثــل النعـاج تهـاب آسـاد الفلا

6

فكـــأنه نمـــر أصـــاب فريســة

وكــأنهم رهبــوا قضــاءً منــزلا

7

حــتى إذا اوت الظــبي أغمادهــا

وأصــاب فــي حوماتهــا مـا أمّلا

8

لانــت عريكتــه وســال فـؤاده ال

حجــريُّ حــتى صــار مــاءً سلسـلا

9

كــان الهصــور وقـد تحـوَّل نعجـة

كــان العقــاب وقـد تحـوَّل بلبلا

10

وتهـــادن الجيشـــان حــتى يــد

فن القتلى وينتقل الجريح المبتلى

11

فمضــى وخـادمه إِلـى سـاح العـدى

يتفقـد الجرحـى وقـد ذهـب القِلـى

12

يرثـــى لقتلاهــم وينــدب حظهــم

ويعالــج الجرحـى ويأسـو المِنكلا

13

بينـــا تــراه عابســا متجهمــاً

فــــإذا بـــه متبســـماً متجملا

14

يقسـو إِذا فقـد الرجـاء مـن الذي

يأســو ويبســم إن يصـادف مـأملا

15

والليـــل يســدل ســتره فكــأنه

يخفــي مــآثم مــن بغـى وتنصـلا

16

بغــي يــواريه الظلام ومــن قضـى

فيــه تــواريه السـماوات العلـى

17

ومضــى وخــادمه علــى فرســيهما

متحســــراً متألمــــاً متجـــوّلا

18

فــإذا بشــجو مــن بعيــد موجـع

قــد راعــه فقفـا صـداه مهـرولا

19

شــجو يــرق لـه الجمـاد وطالمـا

قطــرات عيـن المـاء شـقت جنـدلا

20

حـــتى رأى رجلا أصـــيب بطعنـــة

نجلاءَ بيـــن المنكــبين فجنــدلا

21

ظمــآن بيــن يــديه يجـري جـدول

والضــعف يمنعــه يجيـء الجـدولا

22

فــدعا بخــادمه وقـال لـه اسـقه

مــن مــائك الصـافي وهيـء محملا

23

وأراد يضــمد جرحـه فـدوى الفضـا

برصاصــة مــن قبــل أن يــترجلا

24

القــى مسدسـه الخـؤونُ وقـال مـت

إنــي سـأذهب راضـياً فـاذهب إِلـى

25

طاشــت رصاصــته ولــم يـك فـوزه

إِلا علــى الطِـرف الـذي قـد أجفلا

26

العفـو يجمـل كيـف كـان فـإن يكن

عفــو القــدير غـدا أجـل وأجملا

27

لـم يجـزع البطل الكريم وخاف خاد

مَــه يصــيب مـن الخـؤون المقتلا

28

فانــدسّ بينهمـا وقـال لـه اسـقه

وأدار عنــه الــوجه كـي لا يخجلا

254قصيدة

طانيوس بن متري عبده.من كبار مترجمي القصص الروائية عن الفرنسية، ترجم منها عدداً لم يتفق لكاتب عربي سواه أن نشر مثله. وله نظم كثير، جمعه في (ديوان) طبع الجزء الأول منه، والثاني لا يزال مخطوطاً.ولد في بيروت، ومال إلى الموسيقى فعمل ملحناً في فرقة تمثيلية، وانتقل إلى الإسكندرية، فأصدر جريدة (فصل الخطاب) سنة 1896م، ثم اشترك في تحرير الأهرام، فالبصير، وأصدر مجلة (الراوي) ولما أعلن الدستور العثماني عاد إلى بيروت، فأقام إلى ما بعد الحرب العامة الأولى، ورجع إلى مصر فكان من محرري جريدة الأهرام بالقاهرة، وأفشى أسراراً للماسونية، فقيل: حاول مجهولون قتله، وسافر إلى بيروت مستشفياً، فتوفي فيها، وكان سريع الترجمة، يتصرف بالأصل المنقول عنه، زيادة واختصارا، وفي ديباجته طلاوة خلص بها نثره وأكثر شعره من التعمل.من قصصه المترجمة (البؤساء -ط)، و(عشاق فينيسيا -ط)، و(مروضة الأسود -ط)، و(جاسوسة الكردينال -ط)، و(عشاق فينسيا -ط) سبعة عشر جزءاً، و(الساحر العظيم -ط)، وغير ذلك وهو كثير.

1864-1926م
1280-1345هـ

قصائد أخرىلطانيوس عبده

قصيدة بطل إذا سمع الصليل ترنحت للشاعر طانيوس عبده