هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا نَـرى لِلثَنـاءِ عَنـكَ عُـدولا
لَـم تَـدَع لِلـوَرى إِلَيـهِ سـَبيلا
فَاِقتَصـِر مُنعِمـاً عَلـى جُمَلِ الحَم
دِ فَإِنّــا لا نُحســِنُ التَفصــيلا
بَهَرَتنــا صــِفاتُ مَجــدِكَ حَتّــى
قَصــَّرَ الواصـِفونَ عَنهـا نُكـولا
قَـد وَهَبـتَ الغِنـى بِغَيـرِ سـُؤالٍ
فَأَعِرنـــا أَلبابَنــا مَســؤولا
مَــعَ أَنَّ الأَفعـالَ أَبـدَعتَ فيهـا
غَيــرُ مُحتاجَـةٍ إِلـى أَن تَقـولا
وَضــَحَت لِلــوَرى مَعاليــكَ حَتّـى
مـا يَـرومُ العِـدى عَلَيها دَليلا
كُــلَّ يَــومٍ نَـرى وَنَسـمَعُ عَنهـا
فَعَلاتٍ بِهـــا شـــُهوداً عُــدولا
لا يُخــامِركَ فــي بَقــائِكَ شــَكٌّ
حَســبُكَ العَـدلُ بِالبَقـاءِ كَفيلا
فَاِســتَدِمهُ مُناقِضــاً كُــلَّ مَلـكٍ
مَنَــعَ الجَـورُ عُمـرَهُ أَن يَطـولا
شــِدتَ ذِكـراً عَلا السـَماءَ وَآلـى
أَنَّــهُ لا يَــزولُ حَتّــى تَــزولا
فَــاِبقَ لِلــدينِ ناصـِراً وَلِأَهلـي
هِ غِياثــــاً وَلِلإِمــــامِ خَليلا
كَـفَّ لَمّـا اِسـتُثيبَ كَـفَّ الغَوادي
وَكَفــى المُمحِلاتِ لَمّـا اِسـتُنيلا
كُلَّمــا اِزدَدتَ عِــزَّةً وَاِقتِـداراً
زِدتَ أَهـلَ الـذُنوبِ صـَفحاً جَميلا
وَإِذا مـا فَـرائِضُ المَجـدِ عـالَت
حُــزتَ مِنـهُ فَريضـَةً لَـن تَعـولا
وَغَمَــرتَ المُسـيءَ جـوداً فَقُلنـا
مُســتَقيلاً أَتــاهُ أَو مُســتَنيلا
ســُنَّةٌ أَغــرَبَ اِبتِــداعُكَ فيهـا
لَـم تَكُـن فـي طَريقِهـا مَـدلولا
وَلَئِن سـُدتَ كُـلَّ مَن سادَ في الدَه
رِ فَبِالســُؤدُدِ الَّــذي مـا نيلا
وَبِإِحكامِـــكَ النَــوائِبَ قَســراً
وَبِأَحكامِــكَ الَّــتي لَــن تَميلا
عَـن إِبـاءٍ سـَبَقتَ فيـهِ المُجاري
نَ وَعَــدلٍ عَـدِمتَ فيـهِ العَـديلا
مَـأثُراتٌ أَبَيـنَ أَن يَـدخُلَ التَـش
بيــهَ فــي وَصـفِهِنَّ وَالتَمـثيلا
لَــو أُتيحَــت لِلأَوَّليــنَ لَكـانَت
غُــرَراً فــي صـِفاتِهِم لا حُجـولا
نَسـَخَت ذِكرَهُـم كَمـا نَسـَخَ الـذِك
رُ الحَكيــمُ التَـوراةَ وَالإِنجيلا
فَاِعـذِرِ الجـائِرينَ عَنهـا ضـَلالاً
عُـذرَكَ الحـائِرينَ فيهـا عُقـولا
وَجَــدَت عِنــدَكَ الإِمامَــةُ رَأيـاً
وارِيــاً زَنــدُهُ وَنَصـراً مُـديلا
وَلَقَــد رُقتَهــا بِعِلــمٍ وَحِلــمٍ
يوجِبــانِ التَعظيــمَ وَالتَبجيلا
فَأَحَلَّتــكَ مِــن هِضـابِ المَعـالي
مَنــزِلاً مـا وَجَـدتَ فيـهِ نَـزيلا
كـانَ صـَرفُ الزَمـانِ صـَعباً وَلَكِن
صــارَ لَمّـا حَكَمـتَ فيـهِ ذَلـولا
بِقَضــايا نَفَـذنَ لَمّـا أَطَعـتَ ال
لَــهَ فيهِــنَّ وَاِتَّبَعـتَ الرَسـولا
مُعمِلاً كُــــلَّ بُكـــرَةٍ وَأَصـــيلٍ
عَزمَــةً صــَدقَةً وَرَأيــاً أَصـيلا
نَخــوَةٌ إِن عَــدَت أَذَلَّـت عَزيـزاً
وَإِذا أَنجَــــدَت أَعَـــزَّت ذَليلا
وَإِذا الـرومُ لَم يَفوزوا بِأَن تَر
ضـى فَأَجـدِر بِمُلكِهِـم أَن يَـزولا
وَمَــتى غــودِروا بِغَيــرِ أَمـانٍ
وَجَــدوا أَمرَهُــم وَبِيّــاً وَبيلا
خَـــدَعَتهُم مَعاقِـــلٌ مَنَعَتهُـــم
مِثـلَ مـا تَمنَعُ الجِبالُ الوُعولا
فَـوقَ تِلـكَ الـذُرى صَواعِقُ مِن عَز
مِــكَ تُضـحي بِهـا كَثيبـاً مَهيلا
لَيـسَ ريـحٌ هُبوبُهـا يَقطَـعُ النَس
لَ كَريــحٍ تَطغـى فَتَـذرو الفيلا
فَاِنتَـدِب لِلرُبدِ الَّتي تُنكِرُ التَه
ليــلَ أُسـداً لا تَعـرِفُ التَهليلا
غَنِيَـــت عَــن أَظــافِرٍ بِســُيوفٍ
وَقعُهـا يَسـلُبُ النِسـاءَ البُعولا
مِـن نُصـولٍ مُنذُ اِختَضَبنَ مِنَ الها
مِ لَـدى الـرَوعِ مـا شَكَونَ نُصولا
كُلَّمـا شـِمتَها لِسـَفكِ الدَمِ المَم
نــوعِ أَضــحى بِحَــدِّها مَطلـولا
لا أَرى مــا يُوَلِّـدُ الضـِغنَ عِـزّاً
إِنَّمـا العِـزُّ مـا يُميتُ الذُحولا
وَلَعَمــري لَقَـد مَـدَدتَ عَلـى الإِس
لامِ وَالمُســـــــلِمينَ ظِلّاً ظَليلا
ظَلــتَ ســِتراً عَلَيهِــمُ مَسـدولا
وَحُســاماً مِــن دونِهِـم مَسـلولا
فَهُـمُ اليَـومَ فـي جِـوارِكَ قَد عا
وَدَ طَــرفُ الزَمـانِ عَنهُـم كَليلا
فَــرَأَوا خَطبَـهُ الجَليـلَ دَقيقـاً
بَعــدَ رُؤيــاهُمُ الـدَقيقَ جَليلا
مـا أَصـاخوا إِلـى وَعيدِ الأَعادي
مُـذ أَنـاخوا بِبابِـكَ التَـأميلا
قَصــُرَت عِنــدَ آمِليـكَ اللَيـالي
وَأَرى لَيـــلَ حاســِديكَ طَــويلا
أَبِقَــت مِنهُــمُ العُقـولُ وَأَبقَـت
ســـَقَماً ظــاهِراً وَهَمّــاً دَخيلا
لا تَقَضـــّى عيــدٌ وَلا عــادَ إِلّا
كُنـــتَ فيــهِ مُهَنَّــأً مَقبــولا
عِــش لِمُلــكٍ قَـدَعتَ عَنـهُ عِـداهُ
تــارَةً قــائِلاً وَطَــوراً فَعـولا
بالِغــاً فــي خَطيــرِهِ وَأَخيــهِ
ذي المَعــالي صـَفِيِّهِ المَـأمولا
فَهُمــا الأَشـرَفانِ قَـدراً وَأَفعـا
لاً وَســـِنخاً وَوالِــداً وَقَــبيلا
وَصـــَبا لِلحُقــوقِ جُنَّــةَ عَــدلٍ
مَلَأَت حَـــدَّ كُــلِّ بــاغٍ فُلــولا
مُـذ تَأَسـّى فينـا بَعَدلِهِما الحُك
كـامُ لَـم تُظلَـمِ الأَنـامُ فَـتيلا
أَوَلَيسـا مِـن أُسـرَةٍ تُتقِـنُ التَن
زيــلَ حِفظـاً وَتَعلَـمُ التَـأويلا
الكِـرامِ الأَعـراقِ طـالوا فُروعاً
بِـالتُقى وَالنُهـى وَطابوا أُصولا
عُرِفـوا بِـالمَعروفِ وَالعُـرفِ شُبّا
نــاً وَشــيباً وَصــِبيَةً وَكُهـولا
مُذ جَرَوا في إِزالَةِ الجَورِ وَالمُن
كَـرِ جَـرّوا عَلـى السـِماكِ ذُيولا
قَرَنـوا الفَضـلَ بِالتَفَضـُّلِ عَفـواً
وَأَضـافوا إِلـى الجَمالِ الجَميلا
حَيـثُ لا تَنطَوي القُلوبُ عَلى الغِل
لِ وَلا تَعــرِفُ الأَكُــفُّ الغُلــولا
وَلَأَنتُــم فينـا الشـُموسُ أَقـامَت
حيـنَ غـابَت تِلـكَ النُجومُ أُفولا
وَمَــنِ اِشـتاقَ أَهلَـهُ فَاِشـتِياقي
لَيــسَ يَعـدو جَنابَـكَ المَـأهولا
حَيـثُ يَلقـى المُنى مَقيلاً وَمَن يُث
نــي مَقـالاً وَذو العِثـارِ مُقيلا
حَــرَمٌ حَــرَّمَ الرُقـادَ عَلـى عَـي
نَـيَّ لَمّـا حُرِمـتُ فيـهِ المُثـولا
جِئتُــهُ لِلنَـوالِ لَـم يَعـدُهُ ظَـن
نـي فَأَجـدى التَنويهَ وَالتَنويلا
مـا كَفـاهُ إِزالَـةُ الفَقرِ بِالثَر
وَةِ عَنّــي حَتّــى أَزالَ الخُمـولا
لَـم يَـزَل فـي جَزيـلِ جَدواهُ حَتّى
فِضــتُ مِـن بَعضـِهِ نَـوالاً جَـزيلا
كَالغَمــامِ الرُكــامِ خَــصَّ بِلاداً
بِغُيــوثٍ فَعَــمَّ أُخــرى ســُيولا
ثُــمَّ أَنشــَأتُ أَســتَكِفُّ عَطايــا
كَ فَحــاوَلتُ مَطلَبــاً مُســتَحيلا
عـاذِلاً فـي النَـدى وَلَم يُرَ قَبلي
شـاعِرٌ صـارَ فـي السـَماحِ عَذولا
كُــلَّ يَـومٍ تَزيـدُ أَرضـِيَ مِـن أُف
قِــكَ غَيثــاً بِمِثلِــهِ مَوصــولا
مَكرُمـاتٌ تَخِـفُّ نَحـوي مَـعَ البُـر
دِ وَإِن كــــانَ حَملُهُـــنَّ ثَقيلا
وَلَـوَ اِنّـي حَلَلـتُ بِالصـينِ وافا
نــي رَعيـلٌ مِنهُـنَّ يَتلـو رَعيلا
فَرُوَيــداً فَقَــد تَجــاوَزَ حَظّــي
مِـن لُهـاكَ التَتميـمَ وَالتَكميلا
وَلَقَــد عــاقَ عَـن لِقـائِكَ خَطـبٌ
لَيتَــهُ لا يَعـوقُ عَـن أَن أَقـولا
عـارِضٌ صـِرتُ فيـهِ كَالصَعدَةِ السَم
راءِ لَونـــاً وَدِقَّـــةً وَذُبــولا
فَلتُبَلَّــغ مِصــرٌ عَلـى كُـلِّ حـالٍ
أَنَّنـي عَـن وِدادِهـا لَـن أَحـولا
إِن أَعَلَّـت جِسـماً صـَحيحاً فَـأَوهَت
هُ فَقَـــد صــَحَّحَت رَجــاءً عَليلا
وَعَـدِمتُ الحَيـاةَ إِن كُنـتُ أَرضـى
بِحَيــاتي مِــن أَن أَراكَ بَـديلا
وَســَأُدمي أَخفافَهـا كُنـتُ مَعـذو
راً عَلـى مـا أَتَيـتُ أَو مَعـذولا
راســـِماتٍ لِلرامِســاتِ يُناســِب
نَ وَيُنكِـــرنَ شــَدقَماً وَجَــديلا
مِــن قِلاصٍ تَـرى البَعيـدَ قَريبـاً
حيــنَ تَنحـوكَ وَالحُـزونَ سـُهولا
مَــن يَعُـدُّ الإيجـازَ فَضـلاً فَـإِنّي
فــي مَـديحيكَ أَعشـَقُ التَطـويلا
محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان مصطفى الدولة.شاعر الشام في عصره، يلقب بالإمارة وكان أبوه من أمراء العرب.ولد ونشأ بدمشق وتقرب من بعض الولاة والوزراء بمدائحه لهم وأكثر من مدح أنوشتكين، وزير الفاطميين وله فيه أربعون قصيدة.ولما اختلّ أمر الفاطميين وعمّت الفتن بلاد الشام ضاعت أمواله ورقت حاله فرحل إلى حلب وانقطع إلى أصحابها بني مرداس فمدحهم وعاش في ظلالهم إلى أن توفي بحلب.