هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات19
أَقَـادَكَ بِالْمَقَـادِ هَـوىً عَجِيبُ
وَلَجَّــتْ فِــي مُبَاعَـدَةٍ غَضـُوبُ
أَكُـلَّ الـدَّهرِ يُؤْيِسُ مَنْ رَجَاكُمْ
عَــدُوٌّ عِنْـدَ بَابِـكَ أَوْ رَقِيـبُ
وَكَيْــفَ وَلَا عِــدَاتُكِ نَـاجِزَاتٌ
وَلَا مَرْجُــوَّ نَــائِلِكُمْ قَرِيــبُ
فَلَا يُنْســَى ســَلَامُكُمُ عَلَيْنَــا
وَلَا كَــفٌّ أَشــَرْتِ بِهَـا خَضـِيبُ
مَـعَ الْهِجْـرَانِ قَطَّـعَ كُـلَّ وَصْلٍ
هَــوىً مُتَبَاعِـدٌ وَنَـوىً شـَعُوبُ
لَقَـدْ بَعَـثَ الْمُهَاجِرَ أَهْلُ عَدْلٍ
بِعَهْــدٍ تَطْمَئِنُّ بِــهِ الْقُلُـوبُ
تَنَجَّبَــكَ الْخَلِيفَـةُ غَيْـرَ شـَكٍّ
فَســَاسَ الْأَمْـرَ مُنْتَجَـبٌ نَجِيـبُ
يُنَكَّــلُ بِالْمُهَـاجِرِ كُـلُّ عَـاصٍ
وَيُـدْعَى فِـي هَـوَاكَ فَيَسـْتَجِيبُ
فَحُكْمُـكَ يَـا مُهَـاجِرُ حُكْمُ عَدْلٍ
وَلَـوْ كَـرِهَ الْمُنَافِقُ وَالْمُرِيبُ
إِذَا مَرِضــَتْ قُلُـوبُهُمُ شـَفَاهُمْ
نِطَاســـِيٌّ بِـــدَائِهِمْ طَبِيــبُ
يَقُــولُ لَنَـا عَلَانِيَـةً فَنَرْضـَى
وَفِـي النَّجْـوَى أَخُو ثِقَةٍ أَرِيبُ
يُقَصــَّرُ دُونَ بَاعِـكَ كُـلُّ بَـاعٍ
وَيَحْصـَرُ دُونَ خُطْبَتِـكَ الْخَطِيـبُ
وَنَـدْعُو أَنْ تُصـَاحَبَ كُـلَّ مَجْـرٍ
وَنَــدْعُو بِالْإِيَـابِ إِذَا تَـؤُوبُ
كَـأَنَّ الْبَـدْرَ تَحْمِلُهُ الْمَهَارَى
غَــوَارِبُهُنَّ وَالصــَّفَحَاتُ شـِيبُ
يُخَــــالِجْنَ الْأَزِمَّـــةَ لَا قِلَاصٌ
وَلَا شـــُهْبٌ مَشــَافِرُهُنَّ نِيــبُ
لَقَــدْ جَـاوَزْتَ مَكْرُمَـةً وَعِـزّاً
فَلَا مُقْصــَى الْمَحَـلِّ وَلَا عَزِيـبُ
تَبَيَّـنَ حِيـنَ تَجْتَمِـعُ النَّوَاصِي
عَلَيْنَـا مِـنْ كَرَامَتِكُـمْ نَصـِيبُ
أَبَيْــتُ فَلَا أُحِـبُّ لَكُـمْ عَـدُوّاً
وَلَا أَنَــا فِـي عَـدُوُّكُمُ حَبِيـبُ
بَنُـو الْبَزَرَى فَوَارِسُ غَيْرُ مِيلٍ
إِذَا مَا الْحَرْبُ ثَارَ لَهَا عُكُوبُ
جَرِيرٌ
العصر الأمويجريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلجَرِيرٌ
حَيُّوا أُمَامَةَ وَاذْكُرُوا عَهْداً مَضَى
عَفَا نَهْيَا حَمَامَةَ فَالْجَوَاءُ
بَكَرَ الْأَمِيرُ لِغُرْبَةٍ وَتَنَائِي
لَقَدْ هَتَفَ الْيَوْمَ الْحَمَامُ لِيُطْرِبَا
سَئِمْتُ مِنَ الْمُوَاصَلَةِ الْعِتَابَا
بَانَ الْخَلِيطُ فَمَا لَهُ مِنْ مَطْلَبِ
عَجِبْتُ لِهَذَا الزَّائِرِ الْمُتَرَقِّبِ
أَهَاجَ الْبَرْقُ لَيْلَةَ أَذْرِعَاتٍ
أَلَا حَيِّ الْمَنَازِلَ بِالْجِنَابِ
هَلْ يَنْفَعَنَّكَ إِنْ جَرَّبْتَ تَجْرِيبُ
أَتَطْرَبُ حِينَ لَاحَ بِكَ الْمَشِيبُ
أَقَادَكَ بِالْمَقَادِ هَوىً عَجِيبُ
لَسْتُ بِمُعْطِي الْحُكْمَ عَنْ شَفِّ مَنْصِبٍ
إِنَّ الْفَرَزْدَقَ أَخْزَتْهُ مَثَالِبُهُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026