هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَلِينـا وَما تَبْلَى النُّجُومُ الطَّوالِعُ
وَتَبْقَـى الْجِبـالُ بَعْـدَنا وَالْمَصانِعُ
وَقَـدْ كُنْـتُ فِـي أَكْنـافِ جـارِ مَضِنَّةٍ
فَفــارَقَنِي جــارٌ بِأَرْبَــدَ نــافِعُ
فَلا جَــزِعٌ إِنْ فَـرَّقَ الـدَّهْرُ بَيْنَنـا
وَكُـلُّ فَـتىً يَوْمـاً بِـهِ الدَّهْرُ فاجِعُ
فَلا أَنــا يَــأْتِينِي طَرِيـفٌ بِفَرْحَـةٍ
وَلا أَنـا مِمَّـا أَحْـدَثَ الـدَّهْرُ جازِعُ
وَمـا النَّـاسُ إِلَّا كَالـدِّيارِ وَأَهْلِها
بِهــا يَـوْمَ حَلُّوهـا وَغَـدْواً بَلاقِـعُ
وَمـا الْمَـرْءُ إِلَّا كَالشـِّهابِ وَضـَوْئِهِ
يَحُـورُ رَمـاداً بَعْـدَ إِذْ هُـوَ سـاطِعُ
وَمـا الْبِـرُّ إِلَّا مُضـْمَراتٌ مِنَ التُّقى
وَمــا الْمــالُ إِلَّا مُعْمَـراتٌ وَدائِعُ
وَمـا الْمـالُ وَالْأَهْلُـونَ إِلَّا وَدِيعَـةٌ
وَلا بُــدَّ يَوْمـاً أَنْ تُـرَدَّ الْـوَدائِعُ
وَيَمْضــُونَ أَرْســالاً وَنَخْلُـفُ بَعْـدَهُمْ
كَمـا ضـَمَّ أُخْرى التَّالِياتِ الْمُشايِعُ
وَمــا النَّــاسُ إِلَّا عـامِلانِ فَعامِـلٌ
يُتَبِّــرُ مــا يَبْنِــي وَآخَـرُ رافِـعُ
فَمِنْهُـــمْ ســَعِيدٌ آخِــذٌ لِنَصــِيبِهِ
وَمِنْهُــمْ شــَقِيٌّ بِالْمَعِيشــَةِ قـانِعُ
أَلَيْــسَ وَرائِي إِنْ تَراخَــتْ مَنِيَّتِـي
لُـزُومُ الْعَصـا تُحْنى عَلَيْها الْأَصابِعُ
أُخَبِّـرُ أَخْبـارَ الْقُـرُونِ الَّتِـي مَضَتْ
أَدِبُّ كَــأَنِّي كُلَّمــا قُمْــتُ راكِــعُ
فَأَصـْبَحْتُ مِثْـلَ السـَّيْفِ غَيَّـرَ جَفْنَـهُ
تَقـادُمُ عَهْـدِ الْقَيْـنِ وَالنَّصْلُ قاطِعُ
فَلا تَبْعَـــدَنْ إِنَّ الْمَنِيَّــةَ مَوْعِــدٌ
عَلَيْــكَ فَــدانٍ لِلطُّلُــوعِ وَطــالِعُ
أَعــاذِلَ مــا يُــدْرِيكَ إِلَّا تَظَنِّيّـاً
إِذا ارْتَحَـلَ الْفِتْيـانُ مَنْ هُوَ راجِعُ
تُبَكِّـي عَلـى إِثْرِ الشَّبابِ الَّذِي مَضَى
أَلا إِنَّ أَخْــدانَ الشـَّبابِ الرَّعـارِعُ
أَتَجْـزَعُ مِمَّـا أَحْـدَثَ الدَّهْرُ بِالْفَتى
وَأَيُّ كَرِيــمٍ لَــمْ تُصـِبْهُ الْقَـوارِعُ
لَعَمْـرُكَ مـا تَدْرِي الضَّوارِبُ بِالْحَصى
وَلا زاجِـراتُ الطَّيْـرِ ما اللهُ صانِعُ
سـَلُوهُنَّ إِنْ كَـذَّبتُمُونِي مَـتى الْفَتى
يَذُوقُ الْمَنايا أَوْ مَتى الْغَيْثُ واقِعُ
لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مالِكِ بْنِ جَعْفَرَ بْنِ كِلابٍ، مِنْ قَبِيلَةِ عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، مِنْ شُعَراءِ الجاهِلِيَّةِ وَفُرْسانِهِمْ وَأَشْرافِهِمْ، وَكانَ كَرِيماً نَذَرَ أَلّا تَهُبَّ الصَّبا حَتَّى أَطْعَمَ وَنَحَرَ، أَدْرَكَ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ، وَتَرَكَ قَوْلَ الشِّعْرِ بَعْدَ إِسْلامِهِ إِلّا بَيْتاً واحِداً، وَهُوَ مِنْ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ وَأَحَدِ المُعَمِّرِينَ عاشَ مِئَةً وَخَمْساً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَ ذلِكَ، سَكَنُ الكُوفَةَ بَعْدَ إِسْلامِهِ وَتُوُفِّيَ فِيها حَوالَيْ سَنَةِ 41 هـ المُوافِقَةِ لِسَنَةِ 661م.