هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات10
يـا مَـيَّ قُومِي فِي الْمَآتِمِ وَانْدُبِي
فَتىً كانَ مِمَّنْ يَبْتَنِي الْمَجْدَ أَرْوَعا
وَقُـولِي: أَلا لا يُبْعِـدِ اللهُ أَرْبَداً
وَهَـدِّي بِـهِ صـَدْعَ الْفُؤادِ الْمُفَجَّعا
عَمِيـدُ أُنـاسٍ قَدْ أَتى الدَّهْرُ دُونَهُ
وَخَطُّـوا لَـهُ يَوْماً مِنَ الْأَرْضِ مَضْجَعا
دَعـا أَرْبَـداً داعٍ مُجِيبـاً فَأَسْمَعا
وَلَـمْ يَسـْتَطِعْ أَنْ يَسـْتَمِرَّ فَيَمْنَعـا
وَكـانَ سَبِيلَ النَّاسِ، مَنْ كانَ قَبْلَهُ
وَذاكَ الَّـذِي أَفْنـى إِيـاداً وَتُبَّعا
لَعَمْـرُ أَبِيكِ الْخَيْرِ يا ابْنَةَ أَرْبَدٍ
لَقَـدْ شـَفَّنِي حُـزْنٌ أَصـابَ فَأَوْجَعـا
فِـراقُ أَخٍ كـانَ الْحَبِيـبَ فَفـاتَنِي
وَوَلَّـى بِـهِ رَيْـبُ الْمَنُـونِ فَأَسْرَعا
فَعَيْنَـيَّ إِذْ أَوْدَى الْفِـراقُ بِأَرْبَـدٍ
فَلا تَجْمُــدا أَنْ تَســْتَهِلَّا فَتَـدْمَعا
فَـتىً عـارِفٌ لِلْحَـقِّ لا يُنْكِرُ الْقِرى
تَــرى رَفْـدَهُ لِلضـَّيْفِ مَلآنَ مُتْرَعـا
لَحـا اللهُ هَذا الدَّهْرَ إِنِّي رَأَيْتُهُ
بَصـِيراً بِمـا ساءَ ابْنَ آدَمَ مُولَعا
لَبيدُ بنُ رَبيعَةَ
الشعراء المخضرمونلَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مالِكِ بْنِ جَعْفَرَ بْنِ كِلابٍ، مِنْ قَبِيلَةِ عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، مِنْ شُعَراءِ الجاهِلِيَّةِ وَفُرْسانِهِمْ وَأَشْرافِهِمْ، وَكانَ كَرِيماً نَذَرَ أَلّا تَهُبَّ الصَّبا حَتَّى أَطْعَمَ وَنَحَرَ، أَدْرَكَ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ، وَتَرَكَ قَوْلَ الشِّعْرِ بَعْدَ إِسْلامِهِ إِلّا بَيْتاً واحِداً، وَهُوَ مِنْ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ وَأَحَدِ المُعَمِّرِينَ عاشَ مِئَةً وَخَمْساً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَ ذلِكَ، سَكَنُ الكُوفَةَ بَعْدَ إِسْلامِهِ وَتُوُفِّيَ فِيها حَوالَيْ سَنَةِ 41 هـ المُوافِقَةِ لِسَنَةِ 661م.
قصائد أخرىللَبيدُ بنُ رَبيعَةَ
وَلَدَتْ بَنو حُرْثانَ فَرْخَ مُحَرِّقٍ
طافَتْ أُسَيْماءُ بِالرِّحالِ فَقَدْ
أَرَى النَّفْسَ لَجَّتْ في رَجاءٍ مُكَذِّبِ
طَرِبَ الْفُؤَادُ وَلَيْتَهُ لَمْ يَطْرَبِ
قُوما تَجُوبانِ مَعَ الْأَنْواحِ
حَمَدْتُ اللهَ وَاللهُ الْحَميدُ
قُضِيَ الْأُمُورُ وَأُنْجِزَ الْمَوْعُودُ
ما إِنْ تُعَرِّي الْمَنُونُ مِنْ أَحَدِ
راحَ الْقَطِينُ بِهَجْرٍ بَعْدَما ابْتَكَرُوا
مَنْ كانَ مِنِّي جاهِلاً أَوْ مُغَمَّراً
أُعاذِلَ قُومِي فَاعْذُلي الْآنَ أَو ذَري
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026