هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مِنّـةً لـذّ بهـا السـُّكْرُ
لا ينقَضـي منّـي لهـا الشُّكْرُ
فلَـقَ الـدُجى بعَمودِه الفجرُ
وبكـى النّـدى وتبسّمَ الزّهرُ
وتنفّـسَ النّسـرينُ عـن عبـقٍ
منـهُ بأذيـالِ الصـَّبا عِطْـرُ
والـوقتُ قـد لطُفَـتْ شمائِلُهُ
فصــَفا ورقَّ وراقَـتِ الخَمْـرُ
فاِنهَضْ على قدمِ السّرورِ إلى
شــمسٍ يَطـوفُ بكأسـِها بَـدْرُ
بِكْـرٌ إذا ما الماءُ خالَطَها
منهــا تولّــدَ لؤلـؤٌ نَثْـرُ
عَـذراءُ ما لبَني الخلاعةِ عنْ
خَلْـعِ العِـذارِ بحبُّهـا عُـذْرُ
نفـسٌ مـن اليـاقوتِ سـائِلةٌ
روحٌ ولكــنْ جِســمُها تِبْــرُ
تَبــدو براقِعُهـا فتحسـَبُها
بــرداً تلظّــى تحتَـهُ جَمْـرُ
نـورٌ يكـادُ فـؤادُ شـارِبِها
للعَيـنِ منهـا ينجَلـي السّرُّ
لطُفَـتْ فخِلنـا ذات جوهرِهـا
فنِيَـتْ وقـامَ بنفْسِها السُّكْرُ
تـذَرُ الزُّجـاجَ بلَونِها ذهَباً
فلهـا بعِلْـمِ الكيميـا خبَرُ
وكـأنّ سـرَّ الموميـاءِ لهـا
فيهـا لكَسـْرِ قُلوبِنـا جَبْـرُ
وكأنّمــا راوُوقُهــا دَنِــفٌ
أجـرى عَقيـقَ دمـوعِهِ الهَجْرُ
ومُهَفهَــفٍ كالشــمسِ طلعَتُـه
بالجيـدِ منـهُ كـواكبٌ زُهْـرُ
شـُغِفَتْ بقـامَتِه القَنا فلِذا
ألوانُهــا لشــحوبِها سـُمْرُ
ورأى البهـار شَقيق وجْنَتِها
فخُــدودُها كَلَفـاً بـهِ صـُفْرُ
بوِشــاحِه معنــى عِبــارتِه
رقّـتْ ودقّـقْ شـرْحَها الخَضـْرُ
وبلحظِــه وفــؤادِ وامقِــه
ســُكْرٌ لــه بكِلَيْهِمـا كَسـْرُ
بــاتَتْ تُضــاحِكُني براحتِـه
راحٌ كــأنّ حَبابَهــا ثَغْــرُ
فأرضـته بعـدَ الجِمـاحِ بها
حتّــى تسـهّلَ خُلقُـه الـوَعْرُ
نظمَ الهوى عقدَ العِناقِ لنا
ومــنَ العَفـافِ تضـمّنا أُزْرُ
رفـعَ الشـّبابُ حِجابَ أوجهنا
ومـن الفتـوّةِ بينَنـا سـِتْرُ
ولكـم عرجـتُ إلـى محلِّ عُلاً
فـوقَ السـِّماكِ وتحتَهُ الغَفْرُ
بمطهَّــمٍ مثـلِ الظّليـمِ إذا
مــا شـدّ قُلْـتُ بـأنّهُ صـَقْرُ
تَدري المَها أن لا نَجاةَ لها
منــهُ ويعلَـمُ ذلـكَ العُفْـرُ
فــإذا لـه آجالُهـا عرضـَتْ
عرضـَتْ لهـا آجالُهـا الحُمرُ
مثـلُ الرّيـاحِ رواحُ أربعـةٍ
شــهرٌ وســَيرُ غُـدوّها شـَهْرُ
كمُلَـتْ صـِفاتُ الصـّافِناتِ به
فبــذاتِه لجميعِهــا حَصــْرُ
يجـري ويجـري الفِكرُ يتبَعُهُ
فيَفـوتُ ثـمّ ويحسـَرُ الفِكـرُ
ويكـاد أن يرِدَ السّماءَ إذا
ظــنّ المجــرّةَ أنّهـا نَهْـرُ
أطلَعــتُ منـه سـَهمَ حادثـةٍ
يرمـي بـه عـن قوسِه الدّهْرُ
حتّـى بلغْـتُ أبا الحُسين به
فبلغْـتُ حيـث يُرَفـرِفُ النّسرُ
حيــث العُلا ضـربَتْ سـُرادقه
فيـه وحـلّ المجـدُ والفخـرُ
حيـث التُّقـى والفضلُ أجمعُهُ
تـأوي إليـه ويـأمَنُ الـبرُّ
فـوثِقْتُ منـذُ حلَلْـتُ سـاحتَهُ
أن لا يحِــلَّ بســاحَتي فَقْـرُ
مـا زالَ يقـذِفُ لـي جواهرَهُ
حتّــى علِمْــتُ بــأنّه بحـرُ
يُجـدي نـدىً ويُفيـدُ مسـألةً
فنـــــوالُه وكلامُــــه دُرُّ
فـوقَ الخصـيبِ محـلُّ رِفعتِـهِ
وبـهِ الخَـويزةُ دونَهـا مِصْرُ
كـم مـن أيـادِيه لـديّ يـدٌ
مـا ينقَضـي منّي لها الشُّكْرُ
شهاب الدين بن معتوق الموسوي الحويزي.شاعر بليغ، من أهل البصرة. فلج في أواخر حياته، وكان له ابن اسمه معتوق جمع أكثر شعره (في ديوان شهاب الدين -ط).