هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَـمْ تَرَنَـا أَوْلَادَ عَمْروِ بْنِ عَامِرٍ
لَنَـا شـَرَفٌ يَعْلُـو عَلَى كُلِّ مُرْتَقِي
رَسـَا فِـي قَرَارِ الْأَرْضِ ثُمَّ سَمَتْ بِهِ
فُــرُوعُ تُسـَامِي كُـلَّ نَجْـمٍ مُحَلَّـقِ
مُلُـوكٌ وَأَبْنَـاءُ الْمُلُـوكِ كَأَنَّنَـا
ســَوَارِي نُجُـومٍ طَالِعَـاتٍ بِمَشـْرِقِ
إِذَا غَـابَ مِنْهَـا كَـوْكَبٌ لَاحَ بَعْدَهُ
شـِهَابٌ مَتَـى مَـا يَبْدُ لِلْأَرْضِ تُشْرِقِ
لِكُــلِّ نَجِيــبٍ مُنْجِـبٍ زَخَـرَتْ بِـهِ
مُهَذَّبَــةٌ أَعْرَاقُهَــا لَــمْ تُرَهَّـقِ
كَجَفْنَـةَ وَالْقَمْقَامِ عَمْروُ بْنِ عَامِرٍ
وَأَوْلَادِ مَـاءِ الْمُـزْنِ وَابْنِيْ مُحَرَّقِ
وَحَارِثَـةَ الْغِطْرِيفِ أَوْ كَابْنِ مُنْذِرٍ
وَمِثْـلِ أَبِـي قَـابُوسَ رَبِّ الْخَوَرْنَقِ
أُولَئِكَ لَا الْأَوْغَـادُ فِـي كُـلِّ مَأْقِطٍ
يَـرُدُّونَ شـَأْوَ الْعَـارِضِ الْمُتَـأَلِّقِ
بِطَعْـنٍ كَـإِيزَاعِ الْمَخَـاضِ رَشَاشـُهُ
وَضـَرْبٍ يُزِيـلُ الْهَامَ مِنْ كُلِّ مَفْرِقِ
أَتَانَـا رَسـُولُ اللَّـهِ لِمَّا تَجَهَّمَتْ
لَـهُ الْأَرْضُ يَرْمِيـهِ بِهَـا كُلُّ مُوفِقِ
تُطَــرِّدُهُ أَفْنَــاءُ قَيْــسٍ وَخِنْـدِفٍ
كَتَـائِبُ إِنْ لَا تَعْـدُ لِلـرَّوْعِ تَطْرُقِ
فَكُنَّـا لَهُ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ مَعْقِلاً
أَشــَمَّ مَنِيعـاً ذَا شـَمَارِيخَ شـُهَّقِ
مُكَلَّلَــةٍ بِالْمَشــْرَفِيِّ وَبِالْقَنَــا
بِهَـا كُـلُّ أَظْمَى ذِي غِرَارَيْنِ أَزْرَقِ
تَـذُودُ بِهَـا عَـنْ أَرْضـِهَا خَزْرَجِيَّةٌ
كَأَســْدِ كَــرَاءٍ أَوْ كَجَنَّـةِ نَمْنَـقِ
تُؤَازِرُهَـــا أَوْســـِيَّةٌ مَالِكِيَّــةٌ
رِقَـاقُ السـُّيُوفِ كَالْعَقَـائِقِ ذُلَّـقِ
نَفَـى الـذَّمَّ عَنَّـا كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ
طِعَـانٌ كَتَضـْرِيمِ الْأَبَـاءِ الْمُحَـرَّقِ
وَإِكْرَامُنَــا أَضـْيَافَنَا وَوَفَاؤُنَـا
بِمَـا كَـانَ مِـنْ إِلٍّ عَلَيْنَا وَمَوْثِقِ
فَنَحْـنُ وُلَاةُ النَّـاسِ فِـي كُلِّ مَوْطِنٍ
مَتَى مَا نَقُلْ فِي النَّاسِ قَوْلاً نُصَدَّقِ
تُوَفَّــقُ فِـي أَحْكَامِنَـا حُكَمَاؤُنَـا
إِذَا غَيْرُهُـمْ فِـي مِثْلِهَا لَمْ يُوَفَّقِ
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.