هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا أَبْلِـغْ أَبَـا قَيْـسٍ رَسُولاً
إِذَا أَلْقَـى لَهَـا سَمْعاً تُبِينُ
نَسـِيتَ الْجِسْرَ يَوْمَ أَبِي عَقِيلٍ
وَعِنْـدَكَ مِـنْ وَقَائِعِنَـا يَقِينُ
فَلَسـْتُ لِحَاصـِنٍ إِنْ لَمْ تَزُرْكُمْ
خِلَالَ الــدَّارِ مُشـْعَلَةٌ طَحُـونُ
يَدِينُ لَهَا الْعَزِيزُ إِذَا رَآهَا
وَيَهْـرُبُ مِنْ مَخَافَتِهَا الْقَطِينُ
تَشِيبُ النَّاهِدُ الْعَذْرَاءُ فِيهَا
وَيَسـْقُطُ مِنْ مَخَافَتِهَا الْجَنِينُ
بِعَيْنَيْـكَ الْقَوَاضِبُ حِينَ تُعْلَى
بِهَا الْأَبْطَالُ وَالْهَامُ السُّكُونُ
تَجُـودُ بِـأَنْفُسِ الْأَبْطَالِ سُجْحاً
وَأَنْـتَ بِنَفْسـِكَ الْخَبُّ الضَّنِينُ
فَلَا وَقْـرٌ بِسـَمْعِكَ حِيـنَ تُدْعَى
ضـُحىً إِذْ لَا تُجِيـبُ وَلَا تُعِيـنُ
أَلَــمْ نَتْـرُكْ مَـآتِمَ مُعْـوِلَاتٍ
لَهُــنَّ عَلَـى سـَرَاتِكُمُ رَنِيـنُ
تَشـِينُهُمُ زَعَمْـتَ بِغَيْـرِ شـَيْءٍ
وَنَفْسـَكَ لَـوْ عَلِمْتَ بِهِمْ تَشِينُ
قَتَلْتُـمْ وَاحِـداً مِنَّـا بِـأَلْفٍ
هَلَا لِلَّـهِ ذَا الظَّفَـرُ الْمُبِينُ
وَذَلِــكَ أَنَّ أَلْفَكُــمُ قَلِيــلٌ
لِوَاحِـدُنَا أَجَـلْ أَيْضـاً وَمِينُ
فَلَا زِلْتُـمْ كَمَـا كُنْتُمْ قَدِيماً
وَلَا زِلْنَـا كَمَـا كُنَّـا نَكُـونُ
يُطِيـفُ بِكُـمْ مِنَ النَّجَّارِ قَوْمٌ
كَأُسْدِ الْغَابِ مَسْكَنُهَا الْعَرِينُ
يَظَـلُّ اللَّيْـثُ فِيهَا مُسْتَكِيناً
لَــهُ فِـي كُـلِّ مُلْتَـفٍّ أَنِيـنُ
كَــأَنَّ بَهَاءَهَـا لِلنَّاظِرِيهَـا
مِـنَ الْأَسـَلَاتِ وَالْبِيضِ الْفَتِينُ
كَأَنَّـا إِذْ نُسـَامِيكُمْ رِجَـالاً
جِمَـالٌ حِيـنَ يَجْتَلِـدُونَ جُـونُ
فَقَـدْ لَاقَـاكَ قَبْـلَ بُعَاثَ قَتْلٌ
وَبَعْــدَ بُعَــاثَ ذُلٌّ مُسـْتَكِينُ
وَلَـنْ نَرْضـَى بِهَـذَا فَاعْلَمٌوهُ
مَعَاشـِرَ أَوْسِ مَا سُمِعَ الْحَنِينُ
وَقَـدْ أَكْرَمْتُكُـمْ وَسَكَنْتُ عَنْكُمْ
سـَرَاةَ الْأَوْسِ لَوْ نَفَعَ السُّكُونُ
حَيَـاءً أَنْ أُشـَاتِمَكُمْ وَصـَوْناً
لِعِرْضــِي إِنَّــهُ حَسـَبٌ سـَمِينُ
وَأَكْرَمْـتُ النِّسَاءَ وَقُلْتُ رَهْطِي
وَهَـذَا حِيـنَ أَنْطِـقُ أَوْ أُبِينُ
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.