هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات12
أَمْسَى الْخَلَابِيسُ قَدْ عُزُّوا وَقَدْ كَثَرُوا
وَابْـنُ الْفُرَيْعَـةِ أَمْسَى بَيْضَةَ الْبَلَدِ
جَـاءَتْ مُزَيْنَـةُ مِـنْ عَمْـقٍ لِتُخْرِجُنِـي
إِخْسـِي مُزَيْـنَ وَفِـي أَعْنَـاقِكُمْ قَدَدِي
يَرْمُـونَ بِـالْقَوْلِ سـِرّاً فِـي مُهَادَنَةٍ
يُهْـدَى إِلَـيَّ كَـأَنِّي لَسـْتُ مِـنْ أَحَـدِ
قَـدْ ثَكِلَـتْ أُمُّـهُ مَـنْ كُنْـتُ صـَاحِبَهُ
أَوْ كَـانَ مُنْتَشـِباً فِـي بُرْثُـنِ الْأَسَدِ
مَـا الْبَحْـرُ حِينَ تَهُبُّ الرِّيحُ شَامِلَةً
فَيَغْطَئِلُّ وَيَرْمِــي الْعِبْــرَ بِالزَّبَـدِ
يَوْمـاً بِـأَغْلَبَ مِنِّـي حِيـنَ تُبْصـِرُنِي
أَفْرَى مِنَ الْغَيْظِ فَرْيَ الْعَارِضِ الْبَرِدِ
مَـا لِلْقَتِيـلِ الَّـذِي أَغْـدُو فَآخُـذُهُ
مِــنْ دِيَـةٍ فِيـهِ يُعْطَاهَـا وَلَا قَـوَدِ
بَلِّـغْ عُبَيْـداً بِـأَنِّي قَـدْ تَرَكْـتُ لَهُ
مِـنْ خَيْـرِ مَـا يَتْـرُكُ الْآبَاءُ لِلْوَلَدِ
الــدَّارُ وَاســِطَةٌ وَالنَّخْـلُ شـَارِعَةٌ
وَالْبِيـضُ يَرْفُلْـنَ فِي الْقَسِّيِّ كَالْبَرَدِ
أَمَّــا قُرَيْـشٌ فَـإِنِّي غَيْـرُ تَـارِكِهِمْ
حَتَّـى يُنِيبُـوا مِـنَ الْغِيَّـاثِ لِلرَّشَدِ
وَيَتْرُكُــوا اللَّاتَ وَالْعُـزَّى بِمَعْزِلَـةٍ
وَيَســْجُدُوا كُلُّهُـمْ لِلْخَـالِقِ الصـَّمَدِ
وَيَشـْهَدُوا أَنَّ مَـا قَالَ الرَّسُولُ لَهُم
حَـقٌّ وَيُوفُـوا بِعَهْـدِ الْوَاحِـدِ الْأَحَدِ
حسّانُ بنُ ثابتٍ
الشعراء المخضرمونحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.
قصائد أخرىلحسّانُ بنُ ثابتٍ
عَفَتْ ذَاتُ الْأَصَابِعِ فَالْجِوَاءُ
لَعَمْرُو أَبِيكِ الْخَيْرِ يَا شَعْثَ مَا نَبَا
تَبَلَتْ فُؤَادَكَ فِي الْمَنَامِ خَرِيدَةٌ
أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ الْجَدِيدَ التَّكَلُّمَا
مَنَعَ النَّوْمَ بِالْعَشَاءِ الْهُمُومُ
لَكِ الْخَيْرُ غُضِّي اللَّوْمَ عَنِّي فَإِنَّنِي
أَلَا أَبْلِغِ الْمُسْتَمِعِينَ لِوَقْعَةٍ
إِنَّ النَّضِيرَةَ رَبَّةَ الْخِدْرِ
أُولَئِكَ قَوْمِي فَإِنْ تَسْأَلِي
لِمَنْ مَنْزِلٌ عَافٍ كَأَنَّ رُسُومَهُ
ذَهَبَتْ بِابْنِ الزِّبَعْرَى وَقْعَةٌ
نَشَدْتُ بَنِي النَّجَّارِ أَفْعَالَ وَالِدِي
أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ
هَلْ رَسْمُ دَارِسَةِ الْمَقَامِ يَبَابِ
عَرَفْتَ دِيَارَ زَيْنَبَ بِالْكَثِيبِ
أَقَمْنَا عَلَى الرَّسِّ النَّزِيعِ لَيَالِياً
أَهَاجَكَ بِالْبَيْدَاءِ رَسْمُ الْمَنَازِلِ
لِمَنِ الدَّارُ أَقْفَرَتْ بِبُوَاطِ
مَنْ سَرَّهُ الْمَوْتُ صِرْفاً لَا مِزَاجَ لَهُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026