هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات13
كَــمْ لِلْمَنَـازِلِ مِـنْ شـَهْرٍ وَأَحْـوَالِ
كَمَـا تَقَـادَمَ عَهْـدُ الْمُهْرَقِ الْبَالِي
بِالْمُسـْتَوِي دُونَ نَعْـفِ الْقُفِّ مِنْ قَطَنٍ
فَالـدَّافِعَاتِ أُولَاتِ الطَّلْـحِ وَالضـَّالِ
أَمْسـَتْ بَسـَابِسَ تَسـْتَنُّ الرِّيَـاحُ بِهَا
قَــدْ أُشــْعِلَتْ بِحَصـَاهَا أَيَّ إِشـْعَالِ
مَـا يَقْسـِمِ اللَّـهُ أَقْبَلْ غَيْرَ مُبْتَئِسٍ
مِنْـهُ وَأَقْعُـدْ كَرِيمـاً نَـاعِمَ الْبَالِ
مَــاذَا يُحَــاوِلُ أَقْــوَامٌ بِفِعْلِهِـمِ
إِذْ لَا يَــزَالُ ســَفِيهٌ هَمُّــهُ حَـالِي
لَقَــدْ عَلِمْـتُ بِـأَنِّي غَـالِبِي خُلُقِـي
عَلَـى السـَّمَاحَةِ صـُعْلُوكاً وَذَا مَـالِ
وَالْمَـالُ يَغْشـَى أُنَاساً لَا طَبَاخَ لَهُمْ
كَالسَّيْلِ يَغْشَى أُصُولَ الدِّنْدِنِ الْبَالِي
أَصــُونُ عِرْضــِي بِمَــالِي لَا أُدَنِّسـُهُ
لَا بَـارَكَ اللَّـهُ بَعْدَ الْعِرْضِ بِالْمَالِ
أَحْتَــالُ لِلْمَـالِ إِنْ أَوْدَى فَـأَجْمَعُهُ
وَلَســْتُ لِلْعِــرْضِ إِنْ أَوْدَى بِمُحْتَـالِ
وَالْفَقْـرُ يَـزْرِي بِـأَقْوَامٍ ذَوِي حَسـَبٍ
وَيُقْتَـــدَى بِلِئَامِ الْأَصــْلِ أَنْــذَالِ
كَـمْ مِـنْ أَخِـي ثِقَـةٍ مَحْـضٍ مَضـَارِبُهُ
فَــارَقْتُهُ غَيْــرَ مَقْلِــيٍّ وَلَا قَـالِي
كَالْبَـدْرِ كَـانَ عَلَـى ثَغْـرٍ يُسـَدُّ بِهِ
فَأَصـْبَحَ الثَّغْـرُ مِنْـهُ فَرْجُـهُ خَـالِي
ثُــمَّ تَعَزَّيْــتُ مِنْــهُ غَيْـرَ مُخْتَشـِعٍ
عَلَـى الْحَـوَادِثِ فِـي عُـرْفٍ وَإِجْمَـالِ
حسّانُ بنُ ثابتٍ
الشعراء المخضرمونحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.
قصائد أخرىلحسّانُ بنُ ثابتٍ
عَفَتْ ذَاتُ الْأَصَابِعِ فَالْجِوَاءُ
لَعَمْرُو أَبِيكِ الْخَيْرِ يَا شَعْثَ مَا نَبَا
تَبَلَتْ فُؤَادَكَ فِي الْمَنَامِ خَرِيدَةٌ
أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ الْجَدِيدَ التَّكَلُّمَا
مَنَعَ النَّوْمَ بِالْعَشَاءِ الْهُمُومُ
لَكِ الْخَيْرُ غُضِّي اللَّوْمَ عَنِّي فَإِنَّنِي
أَلَا أَبْلِغِ الْمُسْتَمِعِينَ لِوَقْعَةٍ
إِنَّ النَّضِيرَةَ رَبَّةَ الْخِدْرِ
أُولَئِكَ قَوْمِي فَإِنْ تَسْأَلِي
لِمَنْ مَنْزِلٌ عَافٍ كَأَنَّ رُسُومَهُ
ذَهَبَتْ بِابْنِ الزِّبَعْرَى وَقْعَةٌ
نَشَدْتُ بَنِي النَّجَّارِ أَفْعَالَ وَالِدِي
أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ
هَلْ رَسْمُ دَارِسَةِ الْمَقَامِ يَبَابِ
عَرَفْتَ دِيَارَ زَيْنَبَ بِالْكَثِيبِ
أَقَمْنَا عَلَى الرَّسِّ النَّزِيعِ لَيَالِياً
أَهَاجَكَ بِالْبَيْدَاءِ رَسْمُ الْمَنَازِلِ
لِمَنِ الدَّارُ أَقْفَرَتْ بِبُوَاطِ
مَنْ سَرَّهُ الْمَوْتُ صِرْفاً لَا مِزَاجَ لَهُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026