هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا أَيُّهَـا السـَّاعِي لِتُـدْرِكَ مَجْـدَنَا
هَلُــمَّ فَمَـا أَنْبَـاكَ عِلْمـاً كَخَـابِرِ
لَقَدْ كَانَ فِي الْقُرْآنِ لَوْ كُنْتَ عَالِماً
بِـهِ مَجْـدُنَا فِـي مُحْكَمَـاتِ الْبَصَائِرِ
مَــنِ الْمُـؤْثِرُونَ وَالْخَصَاصـَةُ فِيهِـمُ
عَلَـى كُـلِّ ذِي قُرْبَـى عَظِيـمِ الْأَوَاصِرِ
قَبِيـلٌ وَقُـوا شـُحَّ النُّفُوسِ فَأَفْلَحُوا
وَطَـابَتْ لَهُـمْ مُسـْتَخْفَيَاتُ السـَّرَائِرِ
فَعِـشْ رَاغِمـاً أَوْ مُـتْ بِغَيْظِـكَ إِنَّنَا
أُلُـو حَسـَبٍ عَـالٍ عَلَـى النَّاسِ قَاهِرِ
وَســَامٍ بِعَيْنَيْــهِ لِمَــا لَا يَنَـالُهُ
كَســـَاعٍ بِرِجْلَيْـــهِ لِإِدْرَاكِ طَــائِرِ
وَنَحْــنُ أُنَـاسٌ أَصـْلُنَا الْأَزْدُ مِنْهُـمُ
نُضـَاراً نَبَتْنَا فِي الْفُرُوعِ النَّوَاضِرِ
وَنَحْـنُ بَنُو الْغَوْثِ بْنِ نَبْتِ بْنِ مَالِكٍ
بْـنِ زَيْـدِ بْـنِ كَهْلَانَ وَأَهْلُ الْمَفَاخِرِ
يَمَــانُونَ تَـدْعُونَا سـَبَا فَنُجِيبُهَـا
إِلَى الْجَوْهَرِ الْمَكْنُونِ خَيْرِ الْجَوَاهِرِ
وَنَحْـنُ مُلُـوكُ النَّـاسِ مِـنْ عَهْدِ تُبَّعٍ
إِذِ الْمُلْكِ فِي أَبْنَاءِ عَمْروِ بْنِ عَامِرِ
وَنَحْـنُ جَلَبْنَـا الْخَيْلَ مِنْ سَرْوِ حِمْيَرٍ
إِلَـى جَاسـِمٍ بِالْمُحْنَقَـاتِ السـَّنَادِرِ
يَكَـادُ صـَهِيلُ الْخَيْـلِ فِيهَـا يُصِمُّنَا
وَزَجْـرُ الْحُـدَاةِ فِـي حَنِينِ السَّوَاجِرِ
نَقُـودُ جِيَـادَ الْخَيْـلِ قُبّـاً كَأَنَّهَـا
سـِرَاحَ عَـدَتْ فِـي ذِي أَهَاضـِيبِ مَاطِرِ
وَنُــورِدُ أَبْطَــالَ الْعَـدُوِّ مَنَـاهِلاً
حِيَـاضَ الْمَنَايَـا وِرْدُهَـا غَيْرِ صَادِرِ
عَلَــى كُـلِّ جَـرْدَاءَ الْأَدِيـمِ وَأَجْـرَدٍ
نَظَــلُّ عَلَيْهَـا بِالرِّمَـاحِ الشـَّوَاجِرِ
وَلَـوْلَا حَـذَارُ اللَّـهِ قُلْنَـا تَكَرُّمـاً
عَـنِ النَّاسِ يَا لَلنَّاسُ هَلْ مِنْ مُفَاخِرِ
وَحِمْيَــرَ مِنَّــا أَهْـلُ بَـذْلٍ وَرَأْفَـةٍ
وَأَصــْحَابُ قَمْــعٍ لِلْعَـدُوِّ الْمُكَـابِرِ
وَهَمْـدَانُ أَحْلَاسُ الْجِيَـادِ لَدَى الْوَغَى
يَمُوجُـونَ مَـوْجَ الْبَحْرِ عِنْدَ التَّكَاثُرِ
وَكِنْــدَةُ فِيهَــا كُـلُّ قَـرْمٍ سـَمَيْدَعٍ
أُولَئِكَ أَصـــْحَابِي وَوُدِّي وَنَاصـــِرِي
وَشــَعْبٌ رَفِيــعٌ مِـنْ قُضـَاعَةَ فَاضـِلٍ
عَلَـى كُـلِّ شـَعْبٍ مِـنْ شُعُوبِ الْعَمَائِرِ
أُولَئِكَ قَــوْمِي إِنْ دَعَــوْتُ أَجَـابَنِي
ثَمَـانُونَ أَلْفاً فِي الْحَدِيدِ الْمَظَاهِرِ
إِذَا شـَرَّعُوا الرَّايَاتِ لَم ْيَتَوَاكَلُوا
وَفِيهِــمْ حِفَـاظِ الْأَرْيَحِـيِّ الْمُظَـافِرِ
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.