هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا يــا بَنــي عُثمـانِ حَسـبُكُمُ بُشـرى
لَقَـد جـادَ رَبُّ العَرشِ بِالنِعمَةِ الكُبرى
وَقـد فُزتُـمُ ذا اليَـومَ بِالغايَةِ الَّتي
عَلَيهـا رِجـالٌ قَـد قَضـوا دونَكُم قَهرا
أَطَلّــتْ عَلَيكُــم بَغتَــةً شـُرَّدُ المُنـى
تُحَقِّـقُ بَعـثَ اللَـهِ مَـعْ عُسـرِهِ اليُسرا
أَتَـت وَحِجـابُ اليَـأسِ قَـد حـالَ دونَها
كَمـا يَنشـُرُ الـديّانُ مَـن سَكَنَ القَبرا
وَكَــم قَـد أَسـأَتُم مِـن ظُنـونٍ وَقُلتُـمُ
مَضـَينا وَبَعـضُ الظَـنَّ يَحتَقِـبُ الـوَزَرا
فَعَــن غَيـرِ وَعـدٍ بَـدَّلَ اللَـهُ حـالَكُم
لِتُضـحي لَكُـم رُحمـى وَتَغـدو لَكُم ذِكرى
وَيُعلَــــمَ أَنَّ اللَـــهَ لا رَبَّ غَيـــرُهُ
وَلَيــسَ سـِواهُ يَملِـكُ النَفـعَ وَالضـُرّا
أَرادَ تَلافــي الشــَرقِ مِــن عَثَراتِــهِ
فَــأَلقى عَلَيــهِ مِــن عِنـايَتِهِ سـترا
وَأَلهَـــمَ مَولانـــا الخَليفَــةَ ظِلَّــهُ
قياماً على الدستور في الدولة الغرّا
تـــداركها رمقــاً بإكســير نــاظرٍ
إِذا مــالَ نَحـوَ التُـربِ صـَيَّرَهُ تِـبرا
فَنِلتُـــم بِنُعمـــاهُ حَيــاةً جَديــدَةً
غَــدَت بِنُفــوسٍ عِنــدَ غَيرِكُــمُ تُشـرى
ســـَلاماً وَبَــرداً نِلتُموهــا بِلُطفِــهِ
وَجيرانُكُــم بِالسـَيفِ هامـاتُهُم تُفـرى
بِكُــم ضــنَّ إِشـفاقاً وَفـي أَرضِ غَيـرِهِ
فَمـا أَكثَـرَ القَتلـى وَما أَرخَصَ الأَسرى
وَحاشــا أَبــاً بَــرَّ الأُبُــوَّةِ مِثلَــهُ
يُريــدُ بِنــا ضـَيماً وَيُرهِقُنـا عُسـرا
إِمــامٌ لَــهُ فــي كُــلِّ يَـومٍ عَـوارِفٌ
عَلـى الشـَرقِ وَالإِسـلامِ لا تَقبَلُ الحَصرا
تَلقّــاهُ عَصــرٌ بِــالخُطوبِ فَلَـم يَـزَل
يُكافِــحُ فــي آرائِهِ وَحــدَهُ العَصـرا
أَذَلَّ عِنـــادَ النائِبـــاتِ فَأَسلَســـَتْ
وَأَصــبَحَ بِالتَــدبيرِ يَقتادُهـا قَسـرا
لَنـا مِـن نَـداهُ الجَـمِّ فـي كُـلِّ حادِثٍ
سـَحائِبُ فـي الأَقطـارِ قَـد حَكَتِ القَطرا
وَلَـو لَـم يَكُـن إِلّا الطَريـقُ الَّـذي بِهِ
غَـدا أَمَمـاً شـُبّاكُ طَـهَ أَبـي الزَهـرا
لَكــانَ لَعَمــري كافِيــاً فـي ثَنـائِهِ
وَأَن يَبلُــغَ الفَخـرَ المُؤثَّـلَ وَالأَجـرا
لَقـد مَـنَّ بِـالنُعمى الَّـتي جاءَ وَقعُها
عَلـى الخَلـقِ وَقـعُ الماءِ مِن كَبِدٍ حَرّى
وَأُمَّـــةُ عُثمـــانٍ أَزالَـــت بِلَحظَــةٍ
بِـهِ باللَيـالي البيضِ أَيّامَها السَمرا
فَيــا لَــكِ بُشــرى فـي مَسـامِعِ أُمَّـةٍ
بِهـا قـد غَدَت سَكرى وَلَم تَعرِفِ الخَمرا
وَيـا لَـكَ مِـن أَمـرٍ بِـهِ البَرقُ جاءَنا
فَسـالَت لَـهُ سـُحبُ الـدُموعِ مِـنَ السَرَّا
وَيــا لَــكَ مِــن وَقـتٍ سـَعيدٍ أَظَلَّنـا
وَيَــومٍ تَبَشــِّرْنا بِـهِ يَعـدِلُ العُمـرا
فَشـُكراً عَلـى النعمـاءِ إِخوانَنا الأُلى
لَدى تِلكُمُ البَأساءِ قَد أَحسَنوا الصَبرا
أَلا قَــدّروا هَــذي المَكــارِمَ قَـدرَها
وَأَدّوا عَلَيهــا مِــن صـَداقَتِكُم شـُكرا
فَكَــم قَــد وَقَفتُــم صـابِرينَ وَكُنتُـمُ
عَلــى شــاطِئٍ لا تَملِكــونَ لَـهُ عَـبرا
وَلا تَـذكُروا ذاكَ الزَمـانَ الَّـذي مَضـى
فَقَـد عـاضَ حُلـوُ اليَومِ مِن مُرِّ ما مَرّا
لَقَــد طــالَ لَيــلٌ بِـالمُحِبّينَ غاسـِقٌ
فَقَـد نَسـي الظَلمـاءَ مِـن شَهِدَ الفَجْرا
وَلا عُـذرَ فـي التَقصـيرِ بَعدَ الَّذي جَرى
فَمـا فـاتَ فَرضُ الصَومِ مِن شَهِدَ الشَهرا
وَفَــدّوا أَميــرَ المُــؤمِنينَ بِــأَنفُسٍ
كَفَتهــا إِلـى عُثمـانَ نِسـبَتُها فَخـرا
ســـَيَغدو لَكُــم دورٌ جَديــدٌ بِجــودِهِ
وَقَبْلاً أَيــاديهِ عَلــى هــامِكُم تَـترى
تَلَقّـوا لَنـا العَصـرَ الجَديـدَ بِحِكمَـةٍ
فَقَـد جـاءَ عَـدْواً فـي شَبيبَتِهِ الخَضرا
لَقَــد مَـنَّ بِالشـورى عَلَيكُـم بِمُقتَضـى
وَشــاوِرهُمُ بِــالأَمرِ إِن تَحمِـلِ الأَمـرا
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).