هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طـوبى ومرحـى إذا الأحـرار جمعهـم
عيـــد وألفهــم تحريــر إنســان
لا مجـد للأرض إن دب العبيـد بهـا
وإن تســــخر لأصـــنام وأوثـــان
إن أطلـع الورد هذا الشهر مزدهيا
فـــإن أجملـــه تحريــر عبــدان
العـــالم الحــر حيــاه ومجــده
وحفـــــه بتراتيــــل وقــــرآن
فـاقت بإخلاصـها الـواعي ورهبتهـا
آي التبتــل فــي تســبيح رهبـان
إن الأخــــوة للإنســـان حليتـــه
قبــل التضــلع مـن ديـن وعرفـان
إن التحــــرر للإنســـان عزتـــه
قبــل الجلالــة مـن ملـك وسـلطان
إن المســـاواة للإنســان قيمتــه
قبــل انتســاب لأجــداد وأوطــان
فـي مثل ذا اليوم ثار الحق ثروته
شـوقا لفـك قيـود البـائس العاني
فأصــبح الحـق بـالجمهور منـدمجا
من بعد ما كان إرث الباطش الجاني
فــأيّ نجــوى إذن تزجـى لروعتـه
أجــل مــن شــكر ارواح وأبــدان
ومـــن إطــاعته لا طــوع عميــان
بــل طــوع ذي بصــر حـر وإيمـان
فــي كــل عـم نحيـي عيـده شـغفا
كـالفيض فـي شـوق أنهـار وغـدران
لــدن يجــدد أرواحـا لنـا فنيـت
مــن الكفــاح ومـن ظلـم وبهتـان
أنسـيت نيسـان إذ مات الربيع به
لمــا لثمـت الأمـاني فـي حزيـران
كأنمــا خلقــت مــن نــوح أفئدة
كـالنور يخلـق مـن تسـعير نيـران
أو أنهــا بعـد جـدب شـبه فاكهـة
تــألقت طفلــة فــي حضـن بسـتان
نحنـو عليهـا ونرجـو أن تزاملنا
مـــع الحيــاة لأزمــان وأزمــان
وأن تعــم شــعوب النــاس قاطبـة
مثـل الهـواء ومثـل النـور في آن
بـوركت يـا عيـد ما أحياك أحياني
ودمـت يـا عيـد ذكـرى كـل إنسـان
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.